عبير سعيد تكتب عن طوفان الأفكار المنحرفة

بقلم / عبير سعيد

 

 

أكتب اليوم عن قضية شائكة وهي الغزو الثقافي الغربي الذي يستهدف التحول الجنسي وتقنين الشذوذ في بلاد الشرق .. وهذه الأفكار غير مقبولة شرقيا ولا دينيا ولا إنسانيا .. فنحن أصحاب حضارة الشرق نرفضها شكلآ. وموضوعآ … ولكن الغرب يعتبرها من ثوابت الحرية الشخصية .. فهذا يعتبر سطو على حق الإنسانية والحياة فى استمرارهما كما أرادهما الله .. وازدواجية فى تفسير حقوق الإنسان .. وتعديا على حق الشرق فى إتباع الدين واعتباره مرجعا أصيلا لرفض هذا الطوفان من الأفكار المنحرفة ..

 

إن الحضارة الشرقية والغربية لا يتشابهان وبينهما الكثير من الإختلافات فى الأصول والقيم .. إلا أن هذا لا يمنع تقاربهما وانفتاحهما للحوار والعيش معا .. ولكن بشرط أن يأتى ذلك فى إطار إحترام الثقافة والقيم الشرقية .. وتفهم طبيعة الإختلاف الذى سنه الله لتسيير أعمال هذا الكون ..

 

أن إنحلال الأخلاق والترف المادي أصاب الغرب بالإعياء .. مما أدى إلى إنهيار القيم التربوية والأسرية .. وتحت مسمى الحريات الشخصية في الغرب تفشى الإنحراف الخلقي .. وبمرور الوقت تطور إلى أسوأ صورة .. وهي المثلية، وقد نكون على موعد لمرحلة جديدة أخرى من تدني الخلق .. تتمثل في سن قانون غربي يقضي بمعاشرة الحيوانات ..

 

ومن قلب الولايات المتحدة تظهر معارضة رافضة لتقنين المثلية الجنسية .. وقد انتقدت مجلة فوربس سياسة بعض الشركات .. التي تدفع تبرعات من أجل دعم يوم المثليين .. والتي غيرت شعاراتها لتحمل نفس ألوان علم الشواذ .. وتفرض على المستهلكين هذه المنتجات ..

 

والأن الغرب يفرض علينا أفكاره المسمومة .. ومن ضمن حيله نشر لعبة أطفال تحمل ألوان علم المثليين في أسواق الشرق .. ولكنها واجهت هجوما من نشطاء في العالم العربي عبر مواقع التواصل الإجتماعي .. واعتبروها بمن يدس السم في العسل ..

 

وعبر رئيس أساقفة نيجيريا “الإنجيليكان” عما يحدث بقوله : لا نسمع بمثل هذه العلاقة الشاذة بين الكلاب والأبقار والأسود .. وفي الصين حذف موقع التواصل الإجتماعي الأكثر شعبية “ويشات” حسابات للمثليين .. وفي السعودية رفض مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي محاولات بعض الدول الغربية فرض المفاهيم المختلفة عليها دوليآ مثل المثلية الجنسية …

 

ويمثل حاليا الشواذ في الغرب أقوى جماعات الضغط .. ويحتلون مواقع مؤثرة في صناعة القرار .. وهؤلاء وراء تغيير مصطلح الشواذ إلى المثلية .. ووضعوا مبدأ أن كل من يصفهم بالشواذ يتعرض للمحاسبة القانونية .. ويضغط الغرب بصفة مستمرة في قبولنا ما دمر بنيته الإجتماعية .. وكان للمؤرخ “ديورانت” عبارة فاصلة تقول : إن التحلل الخلقي كان عاملآ قويآ في سقوط الحضارة الرومانية .

أما في مصر فقد هاجم “الأزهر” المدافعين عن المثلية الجنسية .. بوصفها محاولة “غزو ثقافي غربي” يستهدف “تقنين” المثلية والتحول الجنسي في المجتمعات الشرقية حسب تعبيره .. وبلغة تمتلئ بمفردات الكراهية .. نشر الأزهر بياناً تحدث فيه شيخ الأزهر أحمد الطيب عن موضوع مجتمع الميم في الشرق الأوسط .. خلال لقائه السفير الهندي لدى القاهرة، أجبت جوبتيه، بعد نحو أسبوعين من نشر الأزهر فتوى شديدة اللهجة حذرت من “المواد الإعلامية التي تستهدف تطبيع الشذوذ الجنسي” ..
حفظ الله الأمة العربية والإسلامية من كل سوء ..