عزبة أبو قرن » تفتح صفحة جديدة في مدينة معا

17

كتب .احمد محمد

« عزبة أبو قرن » تفتح صفحة جديدة في مدينة معا

خلف أقدم جامع في أفريقيا، تستقر عزبة أبوقرن، واحدة من اكثر المناطق التي عانت من العشوائية في حى مصر القديمة. تعيش على وقائع تنافى ظاهر مكان اتسع تاريخه لثلاثة أديان سماوية. لآلاف السنين تجاور المعبداليهودى والكنيسة المعلقة ومسجد عمرو بن العاص على مسافة قريبة من مجرى النيل.

 

عاش السكان لسنوات بين ورش تجميع خردة مبنية بالصفيح، ورجال بعربات كارو يأتون بكل قديم من خارج الحى 

 بيوت بالطوب الأحمر تملؤها الشقوق، الذباب يتجمع على الملابس المنشورة على أحبال البلكونات الصغير المبنية من الطوب الأحمر، حياة غير ادمية ، عدة اسر تعيش في غرفه واحدة .

في الممرات تتراص البيوت الصغيرة على ناحية، يقابلها ورش من الصفيح لصناعة الخردة من ناحية أخرى، تروي احدى المواطنات ان الاسرة تعيش على طبق بلاستيك مملوء بالفول السودانى واللب، يبيعونه في قراطيس من الورق لأطفال العزبة، بيتهم من غرفة واحدة للنوم، لا يفصل بين البوتجاز وسرير النوم سوى حصيرة صغيرة على الأرض ، والحمام خارجى يشتركون فيه مع جيران الدور الثانى، رائحة عطن تملأ الغرفة وبخار الماء المتطاير من الأوانى يعوق التنفس داخل المكان.

تقف أمام منزلها تتابع أطفالها الذي يبحثون عن لعب بين تلال الخردة التي تجاور المنزل، وكأن طفولتهم قد دفنت وسط الخردة 

ابت الدولة المصرية ان يعيش ابناؤها تلك الحياة المظلمة الغير آدمية فصدرت توجيهات مشددة من القيادة السياسية بنقل اكثر من 4000 اسرة الى مدينة معا لتطوير العشوائيات في مساكن كاملة التجهيز والتأثيث لتنتهي الى الابد صفحة عزبة أبو قرن وتبدأ صفحة جديدة يسطرها ابناء العزبة معا في مدينة معا  

يوما تلو الاخر يتحقق ما وعد به فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن تصبح العاصمة بلا عشوائيات