عزة النفس …كتبت كريمة أبو النجا

49

_____
عزة النفس من أجمل الصفات التى لا

يتصف بها الا الأقوياء وأصحاب المبادي

الذين لا يقبلون الذل والهوان والذين

يعلمون جيدا أن الحياة منحها الله لعباده وكرم عباده وأن الله سبحانه وتعالى يقبل لعبده كل شىء الا الذل والهوان و الأنكسار

فعزيز النفس هو الشخص القوى الذى لايقبل على نفسه أن ينحنى لغير الله سبحانه وتعالى ولايقبل لنفسه الإهانة لمجرد الوصول لهدف ما أو التقرب إلى اصحاب النفوذ والسلطان دون أن ينظر إلى المستوى المتدنى الذى قد يوصل نفسه اليه فى مقابل تحقيق هدفه وهو لايعلم أو قد يعلم أن خسارة عزة النفس هى خسارة النفس أمام الجميع وأمام نفسه فعن اى جرى وراء تحقيق الأهداف نتحدث ونحن نعلم أن هذا الهدف يدفع فيه ثمن اغلى بكثير منه إلا وهى عزة النفس والكرامة .
(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) المنافقون الآية ٨.
فقد اهتم الاسلام كثيرا بموضوع العزة حتى كان فيصلا فى كثير من الأمور ففى المأثور ان الله يرضى لعبده كل شىء الا الذل والهوان ولاينبغى أن يذل المؤمن نفسه مصدقا لقوله تعالى ( ولاتهنوا و لاتحزنوا وانتم الاعلون إن كنتم مؤمنين ) ال عمران ١٣٩. فعزة النفس من الصفات التى يتحلى بها العظماء الذين يحرصون على أن يعيشون ويموتون على مبادئهم السامية وأخلاقهم العالية بعيدا عن أوضاع الخسة و الوضاعة فعزة النفس صفة يفتقدها ضعفاء النفوس الذين لا مبدأ لهم ولاهدف فى الحياة فعزة النفس لا تباع ولا تشترى بل هى صفة تكمن داخل الروح ليست بالكلام بل هى بالإحساس عزة النفس رغم أنها تحمل صفات الارتقاء والكبرياء إلا أنها لا تعنى التكبر و التعالى على الآخرين بقدر ما هى تعنى الروح الجميلة التى تتحلى بكل صفات الجمال والاخلاق التى تسموا بصاحبها فترتقى بصاحبها
بين الآخرين تجعله أكثر تقربا إلى قلوب المحيطين به لأنهم أدركوا مدا أخلاقه السامية التى لا تقبل الانحدار إلى مستويات التدني لمجرد الوصول إلى هدف ما فعزيز النفس ليس و صولى يتقرب إلى الآخرين للحصول على شىء ما عزيز النفس لا يمسح الاجواخ رغبة منه فى التقرب من أصحاب النفوذ لتحقيق هدفه فعزيز النفس لا يقبل المهانة لايقبل أن يمس شىء كرامته ولو كلفه هذا حياته عزة النفس تاج على الرؤوس لا يعرفه ويعرف قيمته الا الأقوياء الذين يفضلون الفناء على أن يعيشون الضعف والانكسار والهوان