عزله الملك السابق وأثارت آراؤه احتجاجات عبر العالم وفاة أقدم أعضاء كبار العلماء السعودية

كتب وجدي نعمان

توفى عضو “هيئة كبار العلماء” في السعودية صالح اللحيدان، وهو أحد أقدم أعضائها، وسبق أن أقاله الملك السابق من منصب

“رئيس مجلس القضاء الأعلى” بعد احتجاجات على آرائه.

عائلة اللحيدان أعلنت وفاته عن عمر ناهز 90 عاما في تغريدة عبر “تويتر” قائلة إن المنية وافته بعد صراع من مرض لم يتم

الكشف عنه.

ولد اللحيدان عام 1931 في منطقة القصيم غير الساحلية، والمعروفة بأنها أكثر مناطق المملكة تحفظا.

وكان ينظر إلى اللحيدان على أنه من أبرز دعاة “الوهابية” في المملكة وقد أثارت آراؤه المحافظة احتجاجات عبر العالم وفي أكثر

من مناسبة.

ودفعت آراء اللحيدان، ورغم توافقها مع المذهب الوهابي الذي اتبعته البلاد في ذلك الوقت، إلى إقالته عام 2009 من منصب

رئيس المجلس الأعلى للقضاء في السعودية بعد أن احتل عناوين الصحف الدولية لأنه أشار إلى أن المديرين التنفيذيين لأي

محطة تلفزيون يبثون محتوى غير أخلاقي خلال شهر رمضان يمكن أن يواجهوا عقوبة الإعدام بتهمة إفساد المجتمع.

وجاءت إقالته من المنصب الذي شغله لأكثر من عقدين، بأمر من العاهل السعودي السابق عبد الله الذي حاول أن يدخل بعض

الإصلاحات لتقليص بعض النفوذ الكاسح للدعاة الوهابيين.

واستمر اللحيدان في عضوية “هيئة كبار العلماء” منذ إنشائها عام 1971، وحسب تقرير نشرته “مؤسسة كارنيغي للسلام

الدولي”، العام الماضي حول الإصلاحات الدينية في السعودية، فإن الملك الحالي سلمان أبقى شخصيات محافظة مثل الشيخ صالح

اللحيدان أثناء تعيين دعاة أكثر حداثة في الهيئة.

وأورد التقرير أن الملك في هذه الأثناء كان يخفف من نفوذ الدعاة الوهابيين من خلال طلب مشورتهم بشكل أقل.

وخلال فترات من حياته، ألقى اللحيدان خطبا في المسجد الحرام بمكة المكرمة، وأشرف على نشر مجلة إسلامية، وكان عضوا في

رابطة العالم الإسلامي ومقرها في السعودية.