عزيزي الغائب ..

141

بقلم شادية كحيل

لم أكتب عنك منذ وقتٍ طويل، ربّما هي الحياة ومشاغلها وربّما هو النّسيان أخيرًا ..
لا أعلم، كما أنّني لا أعلم لما أكتب عنك الآن لكنّني متعبة ومشتّتة للغاية، ولا شيء ينتشلني الآن من هذا الظّلام .. سواك !
كان وجودك بجانبي كحقنة من المورفين، تجعلني ساكنة رغم خراب العالم من حولي وخائفة من فقدان هذه السّكينة ..
لكنّني أشعر اليوم أنّني وفي خوفي من فقدانك .. فقدت نفسي ..
وأنّني في محاولاتي الكثيرة لنسيانك .. نسيت كيف أتنفّس ..
قد تدّعي أنّني أبالغ وأنّ الوقت الذي مرّ عليّ من دونك كان كفيلًا ليجعلني أقف من جديد .. لكنّك لا تدرك أنّ الارتطام كان قاسيًا وأنّ قدماي شُلّتا إلى الأبد !
عزيزي الغائب ..
لا أريد منك رجوعًا ..
لكنّك مدينٌ لي بليلٍ طويلٍ دون أرق، دون كوابيس ودون طيفٍ يوقظني كلّما أغمضت عيني ..
أنت مدينٌ لي بأيّامٍ كثيرة أريد أن أعيشها دون ألمٍ ينخر عظامي، دون تفكيرٍ يصيبني بالصّداع لساعات ودون وجهٍ شاحبٍ فضح سرّي للعلن وجعلني مهزومةً أمام النّاس ..
أعِد لي ما سرقته من نفسي .. ثمّ سلامًا عليك وعلى من يذكرك !