عشاءعمل.. قصةقصيرة بقلم صفاءعلي سليمان

دخل العجوز الثرى الفندق الفاخر ذوالخمس نجوم، ممسكا بيد فتاةجميلةعشرينية شقراء، ترتدي فستان لامعا براقا يعكس نور وجهها الساطع كالبدر المكتمل، ويغلف كتفها وشاح من الفرو الأبيض الناعم، فبدت وكأنها إحدى الاميرات السبع،

جلسا معا علي طاولةالعشاء في إنتظار بعض شركائه الأجانب لعقد الصفقات وإتمام العقود،

كان المكان فاخرا هادئا.. لايتخلل هدوئه إلا الموسيقى الكلاسيكية وهمس الزبائن والعاملين..

نظر إليها طويلا.. وامسك يدها وسألها مبتسما:

هل انت سعيدة معي؟!

فأجابته مسرعة بلا تردد :

  طبعا.. فكل ماتمنيته.. ان اكون بجانبك..

مضى وقتا ليس بقصير.. أنهي بعدها الزوجان السعيدان تناول العشاء وعقد الإتفاقات الخاصة بالعمل..

واتفقا على السفر غدا إلى أوروبا للاحتفال بنجاج الصفقة..

وفي صباح اليوم التالي ذهبا معا إلى المطار، وهي في قمة السعادة تسبقها دقات قلبها المتسارعة..وهناك تداخلت الأصوات الكثيرة..صوت طائرات مقلعة، وصفيرعجلات الطائرات على الممر، أصوات العائدين، وأصوات المودعين، ونداءات في الإذاعة الداخليةعلي أرقام الرحلات وأسماءالمسافرين.. 

ووسط كل هذه الاصوات، يتداخل صوت آخر يتردد صداه بقوةفي آذان الفتاة الحسناء..

صوت سيدة تناديهاوهي تردد( اصحي يابنتي..انهاردة اول يوم لك فالشركة.. انت سكرتيرة المدير.. هتتأخري من اولها)…

 ******* تمت ******