عظماء من بلادي أحمد محمد صالح

26

كتب .وليد وجدى

ومع شخصية جديدة عظيمة من بلاد العظماء مصر ام الدنيا هنقدم اليوم عظيم من عظماء الفن أحمد محمد صالح، الشهير بـ أحمد_منيب، رمز من رموز الفن ورائد الأغنية النوبية، وُلد في 6 يناير عام 1926، بقرية توماس وعافية إحدى قرى النوبة في جنوب مصر، عاش طفولته في النوبة بعدها انتقل إلى الإسكندرية ثم القاهرة، لم يدرس الموسيقى وإنما كانت موهبة ذاتية لديه، كان النيل والطبيعة من حوله سببا لتنمية موهبته، اهتم بالأغنية النوبية وحاول تطويرها، تعلم أحمد منيب العزف على آلة العود بنفسه وتعلم العديد من المقامات، واستطاع أن يمزج بين موسيقى أهل الجنوب بإيقاعاتها المتنوعة ومقامها الخماسي ودقات الدف مع الموسيقى الشرقية فوصل لموسيقى مميزة بطابع خاص.

أثرى الفنان أحمد منيب الساحة الفنية بالعديد من الألحان وتغنى بالكثير منها، حيث قدم سبعة ألبومات غنائية هي: “مشتاقين، يا عِشرة، كان وكان، بلاد الدهب، راح أغني، قسمة ونصيب، حدوتة مصرية”.

وتعاون منيب طوال مشواره الفني مع العديد من الشعراء منهم الشاعر الكبير عبد الرحيم منصور، فؤاد حداد، أحمد فؤاد نجم، مجدي نجيب، جمال بخيت، وسيد حجاب وغيرهم من الشعراء.. ولحن لكثير من المطربين منهم: علاء عبد الخالق، إيهاب توفيق، حسن عبد المجيد، محمد فؤاد، حميد الشاعري، ومحمد منير الذي يعد امتدادًا لموسيقى منيب وتغنى بالكثير من أعماله.

في الخمسينيات كان له أعمال تواصل بها مع المستمع عبر إذاعة وادي النيل آنذاك من خلال برنامج “وحي الجنوب”، نال اسمه موضع تكريم في كثير من المهرجانات المحلية والدولية، وتم تكريمه من جامعة الدول العربية، كما حصل على وسام العلوم والفنون بعيد الفن عام 2014.

أسس أبناؤه فرقة باسم “منيب باند” عام 2011 لتُحيي أعماله، كما قامت أسرة الموسيقار الراحل مؤخرا بتحويل منزله بقرية توماس وعافية بإسنا بالأقصر إلى مركز للثقافة والفنون.

تُوفي أحمد منيب في 27 فبراير عام 1991 عن عمر يناهز 65 عامًا، تاركًا ألحانا وأغاني ذات سحر خاص ونكهة مميزة لا تُنسى.