عظماء من بلادي يوسف السباعي

8

كتبت .ميرام الفقي 

مع كل يوم عظيم من بلادى نجدد اللقاء مع  الاديب العسكرى يوسف السباعى والذى اغتيل فى 18 فبراير 1978

هو يوسف محمد محمد عبد الوهاب السباعي 

ولد في 17 يونيو 1917 

توفي في 18 فبراير 1978 عن عمر يناهز 60 عاما.

هو أديب وعسكري ووزير مصري سابق، تولى السباعي العديد من المناصب والتي تدرج بها حتى وصل لأعلاها ونذكر من هذه المناصب: عمل كمدرس في الكلية الحربية، وفي عام 1952م عمل مديراً للمتحف الحربي، وتدرج في المناصب حتى وصل لرتبة عميد، وبعد تقاعده من الخدمة العسكرية تقلد عدد من المناصب منها: سكرتير عام المحكمة العليا للفنون والسكرتير العام لمؤتمر الوحدة الأفروأسيوية وذلك في عام 1959م، ثم عمل كرئيس تحرير مجلة “أخر ساعة” في عام 1965م، وعضوا في نادي القصة، ورئيساً لتحرير مجلة “الرسالة الجديدة”، وفي عام 1966م انتخب سكرتيراً عاماً لمؤتمر شعوب أسيا وأفريقيا اللاتينية، وعين عضواً متفرغاً بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بدرجة وزير، ورئيساً لمجلس إدارة دار الهلال في عام 1971م، ثم اختير للعمل كوزير للثقافة في مارس 1973م في عهد الرئيس السادات، وأصبح عضواً في مجلس إدارة مؤسسة الأهرام عام 1976م، وفي عام 1977 تم انتخاب السباعي نقيب الصحافيين المصريين.

صدر للسباعي العديد من الأعمال الرائعة والتي زخرت بها المكتبات الأدبية، كما زخرت المكتبات السينمائية بقصصه المميزة التي ترجمت إلى أعمال فنية متميزة شارك فيها أشهر النجوم وألمعهم.

من الروايات نذكر نائب عزرائيل، أرض النفاق، إني راحلة، فديتك يا ليل، البحث عن جسد، بين الأطلال، رد قلبي، طريق العودة، نادية، جفت الدموع، ليل له أخر، نحن لا نزرع الشوك، لست وحدك، ابتسامة على شفتيه، العمر لحظة، أطياف، أثنتا عشرة امرأة، خبايا الصدور، أثنتا عشر رجلاً، في موكب الهوى، من العالم المجهول، مبكى العشاق، شارع الحب، اذكريني، ومن المسرحيات قدم أقوى من الزمن، أم رتيبة، ومن القصص نذكر بين أبو الريش وجنينة ناميش، يا أمة ضحكت، الشيخ زعرب وآخرون.

والده محمد السباعي الذي كان متعمقا في الآداب العربية شعرها ونثرها ومتعمقا في الفلسفات الأوروبية الحديثة يساعدها إتقانه اللغة الإنجليزية. السباعي الأب ترجم كتاب (الأبطال وعبادة البطولة) لتوماس كارلايل. وكتب في مجلة (البيان) للشيخ عبد الرحمن البرقوقي. كان “محمد السباعي” الكاتب والمترجم يرسل ابنه الصبي “يوسف” بأصول المقالات إلى المطابع ليتم جمعها، أو صفها، ثم يذهب الصبي يوسف ليعود بها ليتم تصحيحها وبعدها الطباعة لتصدر للناس. حفظ “يوسف” أشعار عمر الخيام التي ترجمها والده من الإنجليزية

وفي أخريات حياته كتب قصة (الفيلسوف). ولكن الموت لم يمهله فتوفى وترك القصة لم تكتمل. وأكمل القصة “يوسف السباعي” وطبعت عام 1957 بتقديم للدكتور “طه حسين” وعاش في أجوائها “يوسف”. القصة جرت في حي السيدة زينب، وأحداثها في العقود الأولى من القرن العشرين. وحسن أفندي مدرس اللغة الإنجليزية في مدرسة أهلية هو (الفيلسوف) وصور محمد السباعي أزمة حسن أفندي العاطفية تصويرا حيا.

كان “يوسف” أكبر إخوته في الرابعة عشرة من عمره عندما، إختطف الموت أباه الذي امتلأت نفسه بحبه وفاخر أقرانه به وعاش على اسمه الذي ملأ الدنيا، ولم يصدق أن أباه قد مات. وتخيل أن والده غائب وسوف يعود إليه ليكمل الطريق معه، وظل عاما كاملا في حالة نفسية مضطربة يتوقع أن يعود أبوه بين لحظة وأخرى. ولهذا كان “يوسف” محبا للحياة يريد أن يعيش بسبب واحد هو ألا يقع ابنه “إسماعيل” في تجرب موت الوالد.

تخرج السباعي في الكلية الحربية في سنة 1937. منذ ذلك الحين تولي العديد من المناصب منها التدريس في الكلية الحربية. في عام 1940م عمل بالتدريس في الكلية الحربية بسلاح الفرسان، وأصبح مدرساً للتاريخ العسكري بها عام 1943م، ثم اختير مديراً للمتحف الحربي عام 1949م وتدرج في المناصب حتى وصل إلى رتبة عميد.

أديب مصري شغل منصب وزير الثقافة سنة 1973، ورئيس مؤسسة الأهرام ونقيب الصحفيين. قدم 22 مجموعة قصصية وأصدر عشرات الروايات آخرها العمر لحظة سنة 1973. نال جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 1973 وعددا كبيرا من الأوسمة. لم يكن أديباً عادياً، بل كان من طراز خاص وسياسياً على درجة عالية من الحنكة والذكاء.

رأس تحرير عدد من المجلات منها الرسالة الجديدة وآخر ساعة والمصور وجريدة الأهرام.

عينه الرئيس المصري أنور السادات وزيراً للثقافة، وظل يشغل منصبه إلى أن اغتيل في قبرص في 18 فبراير 1978 بسبب تأييده لمبادرة السادات بعقد سلام مع إسرائيل منذ أن سافر إلى القدس سنة 1977.

أغتيل في قبرص في صباح يوم 18 فبراير عام 1978 عن عمر ناهز ال60 عاماً أثناء قراءته إحدى المجلات بعد حضوره مؤتمراً آسيوياً أفريقياً بإحدى الفنادق هناك. قتله رجلان في عملية أثرت على العلاقات المصرية – القبرصية وأدت بمصر لقطع علاقاتها مع قبرص وذلك بعد قيام وحدة عسكرية مصرية خاصة بالهبوط في مطار لارنكا الدولي للقبض علي القاتلين دون إعلام السلطات القبرصية، حيث احتجز القاتلان بعد اغتياله نحو ثلاثين من أعضاء الوفود المشاركين في مؤتمر التضامن كرهائن واحتجزوهم في كافيتيريا الفندق مهددين باستخدام القنابل اليدوية في قتل الرهائن ما لم تستجب السلطات القبرصية لطلبهما بنقلهما جوا إلى خارج البلاد، واستجابت السلطات القبرصية لطلب القاتلين وتقرر إقلاعهما على طائرة قبرصية من طراز (DC8) للسفر خارج قبرص من مطار لارنكا، ودارت معركة بين القوة الخاصة المصرية والجيش القبرصي، أدت إلى مقتل عدة أفراد من القوة المصرية وجرح العديد من الطرفين. واتهمت لاحقا منظمة أبو نضال بالجريمة.

في يوم الجمعة السابع عشر من فبراير 1978 وصل يوسف السباعي وزير الثقافة المصري إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا على رأس الوفد المصري المشارك في مؤتمر التضامن الأفروآسيوي السادس وبصفته أمين عام منظمة التضامن الأفريقي الآسيوي لكن السباعي لم يعلم ماذا تخبأ له الأقدار هناك.

سافر السادات إلى القدس في نوفمبر عام 1977 مما جعل عديد من الدول العربية إلى قطع علاقاتها مع مصر رافق السباعي الرئيس السادات في رحلته بصفته رئيسا لتحرير جريدة الأهرام وبعد نحو ثلاثة أشهر سافر السباعي إلى قبرص رغم كل التحذيرات ليقوم اثنان من المتطرفين العرب باغتياله.

محمد صبيح – الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية: طلبنا وأنا كنت من المصرين أن يكون هذا الاجتماع إما في موسكو أو في برلين لأن هناك تتوفر حماية.. حماية دول قادرة لم تستجب هذه الدول.

حسن شاش – سفير مصر الأسبق بقبرص: أنا دهشت جدا لأن قبرص في الوقت ده كانت جزيرة مخترقة من جميع أجهزة المخابرات الموساد والمخابرات الإنجليزية وكان يوسف السباعي كان زار إسرائيل مع الرئيس السادات. محمد صبيح: فحاولنا بكل السبل أن لا نذهب إلى قبرص فكان فارسا قال أنا لا أريد أن يقولوا إن يوسف السباعي جبن ولا يريد أن يحضر لا.. سنذهب.تلقى المصريون نبأ اغتيال السباعي بصدمة بالغة ثارت الأسئلة المبكرة عن هوية مرتكب الجريمة وشرعت التكهنات تشير إلى تورط السلطات القبرصية وتواطئها من أجل أن ينجح المتطرفان في تنفيذ جريمتهما وخاصة في ظل غياب الأمن اللازم لحماية المؤتمر. ادعا قاتلا السباعي إنهم قد قتلاه لأنه ذهب إلى القدس برفقة الرئيس السادات ولأنه بحسب رأيهما كانت له مواقف معادية للقضية الفلسطينية، تناقضت الأنباء إذ أعلن في البداية أن القاتلين فلسطينيان واتضح فيما بعد أن أحدهما فلسطيني والآخر عراقي وما لبثت منظمة التحرير الفلسطينية أن نفت علاقاتها بالحادث بينما أصرت الصحافة المصرية على اتهام المنظمة بتدبير الحادث.عبد القادر ياسين – كاتب ومؤرخ في الشؤون الفلسطينية: تابعنا الأنباء اتضح أن هناك مؤتمرا لصالح فلسطين يعقد في دولة صديقة لفلسطين هي قبرص تنظمه منظمة صديقة لفلسطين هي منظمة التضامن الآفرو آسيوي يرأسها رجل صديق لفلسطين هو يوسف السباعي وما كان لفلسطينيين أن يقتلوا هذا الرجل ووراء كل هذا السجل الحافل.بعد اغتيال السباعي أخذ القاتلان نحو ثلاثين من أعضاء الوفود المشاركين في مؤتمر التضامن كرهائن واحتجزوهم في كافيتيريا الفندق مهددين باستخدام القنابل اليدوية في قتل الرهائن ما لم تستجب السلطات القبرصية لطلبهما بنقلهما جوا إلى خارج البلاد.استجابت السلطات القبرصية لطلب القاتلين وتقرر إقلاعهما على طائرة قبرصية من طراز (DC8) وذلك من مطار لارنكا أطلق القاتلان سراح معظم الرهائن بينما واصلوا احتجاز إحدى عشر رهينة من بينهم أربعة رهائن مصريين ثم أقلعت بهم الطائرة من قبرص لكن عدة دول رفضت أن تهبط بها طائرة الرهائن من بينها ليبيا و سوريا واليمن الجنوبية وبعد هبوط اضطراري في جيبوتي تقرر عودة الطائرة إلى مطار لارنكا.في يوم التاسع عشر من فبراير عام 1978 أقيمت المراسم الجنائزية لدفن يوسف السباعي ولم يحضر الرئيس السادات الجنازة لكنه أناب عنه نائب رئيس الجمهورية محمد حسني مبارك ووزير الدفاع محمد عبد الغني الجمسي وقد شهدت مراسم الجنازة ردود أفعال شعبية ورسمية ضد القضية الفلسطينية.