عفواً لم أرفص الحب بل أرفض الهروب من المسؤلية

37

الكاتبة/ هناءالبحيرى

همسات
أمر من الصبر ( ٩ )
عفواً لم أرفص الحب بل أرفض الهروب من المسؤلية
و خرج عبدالله مسرعا فلم يجد أحد فوجد اللفافة كالعادة و لكن فى هذه المرة بها خطاب من حورية تقول فيه أنها تود مقابلة عبدالله فى نفس المكان الشاهد على حبهم غداً لأن والدها سيسافر غداً و لم يعود إلا بعد يومين كما علم عبدالله بأن هذا الطعام كانت حورية تبعثه مع الخادمة بدون علم أبيها و شعر عبدالله بضيق فى صدره و دمعت عينيه فهو لم يعرف ماذا يفعل هل يذهب لمقابلها أم لا و لكن الشوق لها ذاد و قال فى نفسه العمر واحد و الرب واحد و بالفعل ذهب إليها فى الميعاد و لكنه فوجيء بها شاحبة اللون و هزيلة الجسد و لم يشعروا إلا وهم فى أحضان بعض و حتى شعر عبدالله بأن الخادمة تلاذمها حتى إبتعد عنها و جلسوا يتحدثوا عن مدى الشوق و الحب و قالت حورية لا بد أن تفعل شيء فأنا لا أتصور أنى أكون لرجل غيرك و قالت الخادمة يكفى هذا الوقت سيدتي لابد أن نعود قبل الحارس ما يرجع فقد كانت بعثته لمشوار بعيد حتى تعرف تخرج لمقابلة عبدالله و عاد عبدالله و الدموع تملأ عينه و قلبه مجروح و شعر عايش بما فيه عبدالله و سأله و أجاب عبدالله بأن حورية تتعذب لأن والدها حدد الزفاف آخر الأسبوع القادم و جلس عبدالله طوال الليل يبكي بدون صوت لكن عايش كان يشعر به و بعذابه و فى الصباح الباكر خرج عبدالله إلى المركز ليكمل البحث عن عمل أما عايش فكان يفكر كيف يساعد عبدالله بشتى الطرق وظل عبدالله يذهب كل يوم إلى المركز ربما يجد فرصه عمل و فكر عايش أن يذهب إلى شيخ الصيادين و يتوسل إليه و بالفعل بعدما خرج عبدالله للبحث عن عمل أمسك عايش بعصاه و إتكأ عليها و ذهب إلى بيت الشيخ و طلب المقابلة و دخل عايش و هو يلتقط أنفاسه بصعوبة و قابله الشيخ بالترحاب هذا ما شجع عايش على الكلام و جلس عايش و طلب الأمان من الشيخ و أعطاه الشيخ الأمان و تكلم عايش بكل صراحة و توسل الشيخ أن يترك العاشقان فى أحلامهم السعيدة ظل الشيخ صامت حتى إنتهى عايش من الحديث ثم وقف الشيخ و قال لعايش أنا لا أجد كلام رداً على حديثك سوى أني أقول لك أنصح إبنك أن ينسى إسم حورية و ألا يحاول نطق إسمها على لسانه يكفي أنى تركته على قيد الحياة حتى الأن ثم قال يا عايش أنت عشرة عمر لا تجعلني أنسى العشرة و خرج عايش و هو حزين و ذهب إلى الدار حتى و غداً نكمل