علي الكسار ملك الكوميديا في ذكري ميلادة

47

كتب وجدي نعمان

علي الكسار (13 يوليو 1887 – 15 يناير 1957)

تحل اليوم الثلاثاء، 13 يوليو ذكرى ميلاد الفنان على الكسار، الذى يعد واحدًا من أبرز نجوم المسرح، وصانعى الكوميديا رغم عدم دراسة للمسرح أو السينما، حيث ولد الكسار عام 1887 فى حى السيدة زينب، واسمه الحقيقى خليل سالم إبراهيم، ولكنه اتخذ من اسم جده لوالدته اسمه الفنى الذى اشتهر به فقد كانت والدته تدعى زينب على الكسار.

وهو واحد من أهم نجوم المسرح والسينما المصرية فى عصرها الذهبى.. وأسطورة الكوميديا في عصره.. ابتدع شخصية “عثمان عبد الباسط”، حتى أنها أصبحت أيقونة كادت أن تنسيه اسمه الحقيقي.. إنه الفنان الراحل علي الكسار

عندما نتحدث عن ملوك كوميديا الزمن الجميل، فلابد أن يذكر اسم علي الكسار، الذي استطاع ببساطته والتمكن من أدواته أن يخلق كوميديا خاصة ومتفردة قلما يجود المسرح والسينما بمثلها.. حتى أن النقاد يعتبرونه صاحب مدرسة من أقوى مدراس الكوميديا في القرن العشرين.

على الكسارعلى الكسار

عمل في بداية حياته في مهنة السروجي وهي مهنة والده، ولكنه لم يستطع أن يستمر بها فعمل في مجال الطهي مع خاله وأثناء تلك الفترة اختلط بالنوبيين وأتقن لهجتهم، وبدأ مسيرته الفنية عام 1907 بالعمل فى فرقة دار التمثيل الزينبي، ثم انضم إلى فرقة جورج أبيض وهناك تعرف على أمين صدقى وقام معه بتكوين فرقة تمثيل عام 1916.

حقق الفنان علي الكسار نجاحًا كبيرًا وخاصة عندما اتجه إلى السينما، بعد تقديمه العديد من العروض المسرحية، إلا أن السينما كانت خطوة كبيرة فى حياته زادته شهرة وشعبية، وشارك في أفلام “بواب العمارة” عام 1935، “خفير الدرك” عام 1936، “100 ألف جنيه عام 1936، فيلم “الساعة 7” عام 193، “يوم المنى” عام 193، “عثمان وعلي” عام 1938، “التلغراف” في عام 1938.

الفنان على المسارالفنان على الكسار

وجاء بعد ذلك فيلم “سلفني 3 جنيه” في عام 1939 الذى كان نقطة تحول في حياته الفنية وأصبح بسببه واحداً من نجوم السينما، وقدم بعد ذلك العديد من الأفلام التي وصل عددها إلى أكثر من 40 فيلم أبرزها “ألف ليلة وليلة”، “علي بابا والأربعين حرامي”، “يوم في العالي” “ورد شاه”، “نرجس”، “على أد لحافك”، “أخلاق للبيع”، “خضرة والسندباد القبلي”، “قدم الخير”، و”أنا وأمي” عام 1957 والذى كان آخر أفلامه.

تراجعت مكانة على الكسار مع بزوغ نجم إسماعيل ياسين في تلك الفترة بدأ المنتجين يتهافتون عليهم، وتراكمت الديون على الكسار وأصبح يقبل الأدوار الهامشية لحاجته إلى المال، وأصيب ببعض الآلام النفسية والجسدية مما أدى به إلى تغيير محل إقامته من بيت كبير إلى غرفة صغيرة مشتركة مع أحد الأصدقاء.

وبدأت نجومية علي الكسار في الأفول، مما اضطره لقبول أدوار ثانوية في بعض الأعمال الفنية وآخرها فيلم “آخر كدبة” بطولة فريد الأطرش الذى ظهر فيه بدور الخادم فى مشهدين أو ثلاثة فقط.

لم يعتقد علي الكسار أن الدنيا ستقسو عليه أكثر مما سبق، إلا أنها قد فعلتها، حيث أصيب بسرطان البروستاتا، الذي معه اضطر للسلف والاستدانة ليرحل في صمت على سرير “درجة ثالثة” فى مستشفى قصر العينى، مثلما سبقه الآخرون من نجوم الكوميديا والتي أنهت الدنيا حياتهم بشكل مأسوي.

بعض المعلومات عن الفنان الراحل والتي كشفها نجله ماجد الكسار خلال حوار تلفزيوني له كما يلي:
 
1-ولد في حي السيدة زينب وحصل على لقب الكسارمن أمه التي ربته بعد وفاة والده.علي الكسار كان صاحب فرقة مسرحية
 
2-لم يكن نوبيًا كما يعتقد البعض ولكنه تعلم لهجة النوبيين أثناء عمله كطباخ مع خاله.
 
3-لم يكن علي الكسار يحب التعليم أثناء طفولته وكان يهوى شخصية البلياتشو ويقلد أصدقائه بطريقة البلياتشو.
 
4-لم يكن أسمر البشرة ولكنه كان يصبغ وجهه باللون الأسمر قبل صعوده على المسرح.
 
5-بدأ التمثيل عام 1908 في محل “دار التمثيل الزينبي” بالموردي وكان المحل ملك لتاجر أقمشة بمنطقة السيدة زينب.
 
6-قدم أعمال مسرحية تنادي بالوحدة العربية ردًا على الاستعمار الانجليزي وقتها وأوقفتها السلطات في ذلك الوقت والتحق بالمسرح الشعبي وقدم حفلات في المؤسسات العمالية ووحدات الجيش.
 
7-شخصيته في الحقيقة كانت قوية جدًا وجادة وصارمة وتكاد تكون مخيفة وكان لا يضحك في بيته أبدًا وكانت جميع أسرته تخشاه.
 
8- بدأ المنتجون في الانصراف عن الكسار، وبدأت الديون تتراكم عليه بشكل أفقده القدرة على الحياة بنفس الشكل الذي اعتاد عليه، مما أدى إلى تغير محل إقامته، ووصل به الحال إلى حياته في أواخر أيامه في نصف غرفة بالمشاركة مع شخص آخر لأنه لم يجد ثمن إيجار منزل كامل أو حتى غرفة منفصلة يعيش فيها بمفرده.
 الدرك، وعلي بابا والأربعين حرامي، ونور الدين والبحارة الثلاثة، وسلفنى ثلاثة جنيه، وعلى أد لحافك، وعثمان وعلى، ورصاصة فى القلب والساعة 7، وأمير الانتقام، وآخر كدبة والتي قام فيها بمشهدين أو ثلاث، كخادم لبطل الفيلم “فريد الأطرش”.

وخلال مشواره الفني على خشبة المسرح قدم ما يقرب من 160 عرضاً مسرحياً على مسرحه بالقاهرة، من بينها،”عقبال عندكم، و”قلناله”، و”فلفل”، و”لسه”، و”راحت عليك”، و”الدنيا بخير”. 

استطاع علي الكسار ببساطته وفطرته أن يخلق كوميديا خاصة ومتفردة قلما يجود المسرح والسينما بمثلها.. حتى إن النقاد يعتبرونه صاحب مدرسة من أقوى مدراس الكوميديا في القرن العشرين.

 

على الكسار مع اسماعيل ياسين

لكن بعد هذه النجومية والثراء يتراجع نجم نجوم الكوميديا وقتها ويعانى من التجاهل والنكران بعد اختفائه عن المسرح وظهور جيل جديد من الكوميديانات على الساحة الفنية مثل إسماعيل يس وعبد الفتاح القصرى وتتراجع شعبيته، فيضطر إلى الاشتراك فى أدوار ثانوية لا تتفق مع مشواره الفنى مثل فيلم “آخر كدبة” بطولة فريد الأطرش الذى ظهر فيه بدور الخادم فى مشهدين أو ثلاثة فقط.

هكذا هى الدنيا تتغير معها الأحوال من الصعود إلى الهبوط وبعد أن خانت الدنيا نجم الكوميديا الفنان البسيط ورائد المسرح الكوميدى الغنائى على الكسار يرحل فى هدوء فقيرا مريضا على سرير “درجة ثالثة” فى مستشفى القصر العينى بعد صراع مع سرطان البروستاتة ولا يترك سوى حب الجماهير.

ومن أشهر أعماله فى السينما: ( ألف ليلة وليلة ومحطة الأنس وغفير الدرك وعلي بابا والأربعين حرامي ونور الدين والبحارة الثلاثة وسلفنى ثلاثة جنيه وعلى أد لحافك وعثمان وعلى ورصاصة فى القلب والساعة 7 ) وغيرها من الأعمال الرائعة.

أعمال
أنا وأمي:1957-الجد
قلبي على ولدي:1953-دقدق
قدم الخير:1952
غلطة أب:1952-مشمش
الأم القاتلة:1952-عم على
خضرة والسندباد القبلي:1951-عم بشير
جزيرة الأحلام:1951-مشمش
قسمة ونصيب:1950-عمّ عثمان، الخادمعلي الكسار واسماعيل ياسين
مغامرات خضرة:1950-الخادم
أخلاق للبيع:1950-بائع الاخلاق
أمير الانتقام:1950-العبد نور
آخر كدبة:1950-رز
آه من الرجالة:1950
مبروك عليكي:1949
أسير العيون:1949-عم عثمان
على أد لحافك:1949
المرأة شيطان:1949-والد أحلام
بنت حظ:1948
ورد شاه:1948
الصيت ولا الغنى:1948
صاحبة العمارة:1948-فرحات بركات وكيل أشغال
نرجس:1948-أبو الفرج
أحكام العرب:1947
لست ملاكا:1946
يوم في العالي:1946-عثمان أفندي
نور الدين والبحارة الثلاثة:1944-عثمان عبد الباسط
رصاصة في القلب:1944-البواب
علي بابا والأربعين حرامي:1942-علي بابا
محطة الأنس:1942
ألف ليلة وليلة:1941-عثمان عبد الباسط
سلفني 3 جنيه:1939-عثمان عبد الباسط
التلغراف:1938
عثمان وعلي:1938-عثمان عبد الباسط/ علي بك
يوم المنى:1938
الساعة 7: 1937-عثمان+ تاليف
خفير الدرك:1936-عثمان عبد الباسط+ تاليف
100 ألف جنيه:1936
بواب العمارة:1935- عثمان+ تاليف
حفل ستوديو مصر:1935-نفسه
الخالة الأمريكانية:1920
وفاته

توفي بمستشفى القصر العينى يوم 15 يناير عام 1957 عن عمر ناهز ال69 عام بعد معاناة طويلة مع مرض سرطان البروستات.

علي الكسار نهاية حزينة