عمر المختار في ذكري القبض علي اسد الصحراء 11سبتمبر

كتب وجدي نعمان

فى مثل هذا اليوم 11 سبتمبر من عام 1931م،  ألقى الإيطاليون القبض على المجاهد الليبي عمر المختار أحد أشهر المجاهدين المسلمين والعرب، وهو مصاب ينزف دمًا، فما الذى حدث فى ذلك اليوم، هذا ما نستعرضه حسب ما جاء فى كتاب “حياة عمر المختار” للكاتب محمود شلبى.

ويقول الكتاب سابق الذكر : إن عمر المختار ظل فى الجبل يقاوم الطليان، على الرغم من الصعوبات الجسيمة التى كانت تكتنفه من كل جانب، واستمر الحال على ذلك حتى حدث فى يوم 11 سبتمبر من عام 1931، أن وصل إلى الحكومة برقية تنبئ بأن مصادمات وقعت بين المجاهدين وقوة من خيالة الحكومة بالقرب من سلطنة.

وجاءت فى البرقية : “وأن رجلا من الأهلين وقع فى أسرهم وقد عرفه الجند وقالوا إنه عمر المختار نفسه”، وكان لهذه البرقية أثر بالغ فى دوائر الحكومة، فغادر مندوبها فى التو والساعة بطريق الجو إلى مكان الحادث، حتى يقف بنفسه على الحقيقة. فسهل عليه التعرف على السيد عمر، كما أعلن المختار عن شخصه، فأرسله المندوب بحراسة قوية إلى مرسى سوسة، ثم نقلته مركب حربية إلى بنغازى، وقد فصل أحد الكتاب ما وقع لعمر فقال إن المختار “كان قد جرى على عادة الانتقال فى كل سنة من مركز إقامته إلى المراكز الأخرى التى يقيم فيها إخوانه المجاهدين لتفقد أحوالهم.

وكان إذا ذهب لهذا الغرض يستعد للطوارئ ويأخذ معه قوة كافية تحرسه من العدو الذى يتربص به دوائر فى كل زمان ومكان، ولما أراد الله أن يختم له بالشهادة، ذهب فى هذه السنة كعادته فى نفر قليل يقدر بمائة فارس، ولكنه عاد فرد من هذا العدد ستين فارسًا، وذهب فى أربعين فقط.

ويوجد فى الجبل الأخضر، واد عظيم معترض بين المجاهدين اسمه وادى الجريب، وهو صعب المسالك كثير الغابات، كان لا بد من اجتيازه، فمر عمر المختار ومن معه، وباتوا فيه ليلتين، وعلمت بهذا إيطاليا، بواسطة جواسيسها المنتشرين فى كل مكان، فأمرت بتطريق الوادى على عجل من جميع الجهات، بعد أن جمعت كل ما عندها من قوة قريبة وبعيدة.

فما شعر عمر المختار ومن معه، إلا وهم وسط العدو، ورأى انه لا خلاص له من هذا المأزق إلا بالهجوم، فأمر من معه بالهجوم. فأمر من معه بالهجوم على من يقربهم من العدو فى الجهة القبلية، ودامت المعركة بينهما يومين كاملين، وعلى الرغم من الاحتياطات الشديدة التى اتخذها العدو، وعلى الرغم من كثرة عدده وعدته، تمكن السيد عمر المختار، ومن بقى معه، من خرق صفوف العدو، إلى أن خرجوا من ذلك الوادى ووصلوا إلى غربى سلطنة.

ففاجأتهم قوة طليانية أخرى، غير القوة التى حاصرتهم فى الوادى، وكانت ذخيرتهم على وشك النفاذ، فاضطرتهم إلى الاشتباك معها فى معركة جديدة، قتل فيها جميع من بقى معه، وقتل حصانه أيضًا ووقع عليه، فتمكن من التخلص من تحته، وظل يقاتل فى تلك القوة وحده إلى أن جرح فى يده، ثم تكاثرت عليه الأعداء، وغلب على أمره، وأخذ أسيرًا.

 ولهذا نستعرض عبر التقرير التالى 5 زعماء عرب وقفوا فى وجه الاستعمار.

جمال عبد الناصر

قائد ثورة يوليو عام 1952، ورائداً لحركات التحرير فى الشرق الأوسط والدول الأفريقية، وهو ثانى رؤساء الجمهورية بعد زوال حكم الملك فاروق، كما أنه من مؤسسى حركة دول عدم الانحياز.

بدأ عبد الناصر حياته العسكرية وهو فى التاسعة عشرة من عمره، فحاول الالتحاق بالكلية الحربية لكن محاولته باءت بالفشل، فاختار دراسة القانون فى كلية الحقوق بجامعة فؤاد (القاهرة حالياً)، وحينما أعلنت الكلية الحربية عن قبولها دفعة استثنائية تقدم بأوراقه ونجح هذه المرة، وتخرج فيها برتبة ملازم ثان فى يوليو 1938 .

كان لعبد الناصر دورا مهما فى تشكيل وقيادة مجموعة سرية فى الجيش المصرى أطلقت على نفسها اسم “الضباط الأحرار”، حيث اجتمعت الخلية الأولى فى منزله فى يوليو 1949وضم الاجتماع ضباطاً من مختلف الانتماءات والاتجاهات الفكرية، وانتخب فى عام 1950 رئيساً للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار، وحينما توسع التنظيم انتُخبت قيادة للتنظيم وانتُخب عبد الناصر رئيساً لتلك اللجنة، وانضم إليها اللواء محمد نجيب الذى أصبح فيما بعد أول رئيس جمهورية فى مصر بعد نجاح الثورة.

القومية العربية كانت الهاجس الكبير لدى الزعيم جمال عبد الناصر، وقد أصدر خلال حياته السياسية العديد من القرارات الهامة كان أبرزها تأميم قناة السويس عام 1956، وإعلان الوحدة مع سوريا عام 1958، ومساندته حركات التحرر العربية والافريقية.

بعد هزيمة 1967 اهتم عبد الناصر بإعادة بناء القوات المسلحة المصرية، ودخل فى حرب استنزاف معإسرائيل عام 1968، وكان من أبرز أعماله فى تلك الفترة بناء شبكة صواريخ الدفاع الجوى، أسس هيئة التحرير 1953 ثم الاتحاد القومى مايو 1957 ثم الاتحاد الاشتراكى مايو 1962م، بعد حرب 1967 خرج عبد الناصر على الجماهير طالباً التنحى من منصبه، أعقب ذلك خروج مظاهرات فى العديد من مدن مصر طالبته بعدم التنحى عن رئاسة الجمهورية واستكمال إعادة بناء القوات المسلحة تمهيدا لاستعادة الأراضى المصرية .

محمد أنور السادات

تخرج محمد أنور السادات من الكلية الحربية ألحق بسلاح المشاة بالإسكندرية، وفى العام نفسه نقل إلى “منقباد” بصعيد مصر ضمن مجموعة من زملائه الضباط الشبان، وهناك التقى لأول مرة بالرئيس جمال عبد الناصر، قام السادات وعشرة آخرون من الضباط بتأسيس جمعية سرية “ثورية” هدفها الأساسى هو تحرير الدولة، وهكذا بدأت النواة الأولى لتنظيم الضباط الأحرار بمجموعة من الضباط فى معسكر تباب شريف بمنطقة “منقباد” بالصعيد.. جمعت بينهم زمالة العمل والسخط على الإنجليز.

وانتقل أنور السادات فى أول أكتوبر عام 1939 لسلاح الإشارة، وبسبب اتصالاته بالألمان قُبض عليه وصدر النطق الملكى السامى بالاستغناء عن خدمات اليوزباشى محمد أنور السادات، غير أن السادات لم يتم فصله من الجيش فقط بل قرر الإنجليز اعتقاله، وتم نقله بالفعل إلى سجن الأجانب. وتنقل السادات ما بين سجن الأجانب بالقاهرة إلى معتقل ماقوسة بمدينة المنيا فى الصعيد ثم إلى معتقل الزيتون بالقاهرة، وهرب من المعتقل عام 1944 وظل مختبئًا، حيث سقطت الأحكام العرفية، وبذلك انتهى اعتقاله حسب القانون، وأثناء فتره هروبه عمل السادات تبّاعًا على عربة لوري، كما عمل تبّاعاً ينقل الأحجار من المراكب النيلية لاستخدامها فى الرصف، وفى عام 1945 انتقل إلى بلدة أبو كبير فى الشرقية حيث اشترك فى شق ترعة الصاوي.

تزوج من السيدة جيهان رءوف صفوت، وكان قد انفصل عن زوجته الأولى فى مارس 1949، كما مارس بعض الأعمال الحرة، ثم حدثت المفاجأة الكبرى التى غيرت مسار تاريخ أنور السادات حين استطاع عن طريق صديق قديم له يدعى يوسف رشاد -وهو ضابط طبيب أصبح من الأطباء الخاصين بالملك فاروق- أن يعود للجيش فى الخامس عشر من يناير 1950 بنفس الرتبة التى خرج بها وهى رتبة يوزباشي، على الرغم من أن زملاءه فى الرتبة كانوا قد سبقوه برتبة الصاغ والبكباشي، وقد رقى إلى رتبه الصاغ 1950 ثم إلى رتبة البكباشى عام 1951، وفى العام نفسه اختاره عبد الناصر عضوًا بالهيئة التأسيسية لحركه الضباط الأحرار، وقاد مصر لنصر أكتوبر 1973م.

عبد القادر الجزائرى

الأمير عبد القادر ابن محيى الدين المعروف بـ عبد القادر الجزائرى هو كاتب وشاعر وفيلسوف وسياسى ومحارب، اشتهر بمناهضته للاحتلال الفرنسى للجزائر، رائد سياسى وعسكرى مقاوم قاد (جيش أفريقيا) خمسة عشر عاما أثناء غزو فرنسا للجزائر، هو أيضا مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورمز للمقاومة الجزائرية ضد الاستعمار والاضطهاد الفرنسى، خاض معارك ضد الاحتلال الفرنسى للدفاع عن الوطن وبعدها نفى إلى دمشق وتوفى فيها يوم 26 مايو 1883.

عبد الكريم الخطابى

الأمير عبد الكريم الخطابى، قائد ثورة الريف المغربية فى يوليو فى سنة 1921 ضد الاحتلال الإسباني، بعد مقاومة قوية استطاع الريف المغريى أن يعلن استقلاله، لكن الغرب تضامن ضده، واتفقت فرنسا مع إسبانيا على إسقاط ثورة عبد الكريم الخطابى ونفيه.

أصبح الريف المغربى ضحية صراعات فرنسية إسبانية ألمانية، حينها تحرك الأمير الخطابى، مؤمنا بأن لا بد من القوة كى يستطيع حماية شعبه وتحرير وطنه، وحقق انتصاراتهم على الإسبان، واستولى على مدافعهم. وفى عام 1921 أعلن الخطابى تأسيس جمهورية الريف.

أدهم خنجر

أدهم خنجر 

أدهم خنجر أحد كبار مقاومى الجنوب اللبنانى، ورجال النضال ضد الاستعمار الفرنسي، وهو مقاوم وثائر لبنانى من جنوب لبنان، كان من قادة حركة المقاومة ضد الاحتلال الفرنسى لبلاد الشام التى كبدت الفرنسيين خسائر جسيمة، وذلك بالتنسيق مع الثائر العاملى الآخر صادق حمزة الفاعور، وأعدم أدهم خنجر على يد الفرنسيين عام 1922 فى بيروت.