عندما نفقد الوعي هنا تكون الكارثة

بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي

لم اعد أخشى على مصر من اعدائها فاجهزة ومؤسسات الدوله المصرية كفيلة بالتصدى لهم وردعهم ، لكن اصبح اكبر خطر تتعرض له مصر هو حمق وغباء وجهل كثير من ابنائها. 

بداية الحمق والغباء ليس حكراً على شعب فهى صفات متواجدة فى كل الشعوب تختلف فقط فى النسب ، الكارثه ان تلك الصفات ترف كبير جداً لا نستطيع تحمل دفع ثمنه فى وسط الحروب والمعارك المفروضه على مصر لأن ثمنها يمكن ان يكون سقوط مصر وضياعها. 

لهذا معركة ايقاظ ونشر الوعي هى اكبر معاركنا واخطرها 

فكل تلك الحروب المفروضه على مصر ستحسم فى عقول ابناء مصر قبل ان تحسم فى ميادين القتال. 

بعض المصريين المفروض انهم من المحسوبين على داعمى الدوله يكتب بمنطق الخيانه ولا ينتبه ، بعضهم كتب بمنطق كيف يرتفع سعر الغاز فى مصر رغم اكتشافات الغاز وكيف يرتفع سعر السمك والجمبرى رغم انشاء مزارع سمكيه 

وكيف يرتفع سعر الكهرباء رغم ان مصر لديها اكتفاء ذاتى وتصدر كهرباء.

الكارثة انهم متعلمين وخريجى جامعات والمفروض انهم من المهتمين بالشأن العام ، بعضهم يكتب بنفسه تلك الكلمات وبعضهم يشير بوستات لاخرين تتحدث بتلك الكلمات

وكأن الدوله تقيم المزارع والمشاريع لتوفر له الجمبرى مجانا

كأن هذه المشاريع نبتت من الأرض او هبطت من السماء وليس هناك تكاليف لانشائها يجب تغطيتها وبعضها بديون يجب سدادها.

وهناك تكاليف تشغيل وإدارة هذه المشاريع وتكاليف إنتاج 

كل ذلك يجب تغطيته بجانب ان الدوله تقدم خدمات غير إنتاجية كثيرة للمواطن يجب تمويلها مثل خدمه الأمن وكلنا رأينا الشعوب التى فشلت دولها فى تقديم خدمه الأمن فسقطت الدول وبيعت الحرائر فى اسواق الجوارى وقتل الرجال ومن نجوا من ذلك تحولوا إلى قطعان لاجئين يبحثون عن مأوى.

وخدمة التعليم الحكومى ورغم كل التحفظات قارن ما تدفعه بتكاليف المدارس والجامعات الخاصه وخدمه العلاج فى مستشفيات الدولة وقبل ان تتحدث قارن ما تدفعه بتكاليف العلاج فى المستشفيات الخاصه وخدمه بنيه اساسية للشعب من طرق وترع لشبكات مياه وصرف صحى وزراعى ، كلها وغيرها خدمات غير انتاجية تقدمها الدوله وتحتاج مصادر تمويل.

فى كل دول العالم عايز تاكل اشتغل ، مش هتشتغل هتموت من الجوع بكل معنى الكلمه المادى وليس المجازى ، عايز اكل افضل ومستوى رفاهيه اعلى طور نفسك بمزيد من العلم والخبرة لتحصل على فرصه عمل بدخل اكبر لتحصل على الرفاهيه التى تريدها ، ولا يوجد مواطن فى اى دولة بالعالم يحمل دولته المسئولية عن ذلك مثلما يفعل البعض عندنا. 

بعضهم يكتب متحدثا عن اسعار الشقق المرتفعه خاصه فى المدن الجديدة ، وكأنه يطالب الدولة بصفته مواطن مصرى ان تهبه شقه مجانا فى العاصمه الأداريه واخرى مجانا ايضا فى العلمين الجديدة.

ويتناسى ان كل المدن الجديدة يبنيها القطاع الخاص 

وان الدوله باعت الأرض للقطاع الخاص بسعر مرتفع واستخدمت بعض الثمن فى بناء مبانى الحكومة والدولة واستخدمت جزء اخر فى بناء البنية التحتيه لتلك المشاريع

وباقى الثمن باكمله استخدمته لدعم ميزانيه الدولة لتتمكن من الاستمرار فى دعم التموين لاكثر من سبعين مليون مصرى مقيدين فى بطاقات التموين.

يريد هذا البعض بصفته مواطن مصرى ان يتبرع له رجال الاعمال اصحاب شركات المقاولات ويهبونه شقق مجانا وإلا غضب وهاجم الدولة ، رغم انه لا يوجد دولة واحدة بالعالم تهب مواطنيها شقق مجانية.

 “تجربه القضاء على العشوائيات فى مصر لا يوجد لها مثيل بالعالم والدولة المصرية نفذتها باعتبارات الأمن القومى .. 

فقد انشئت العشوائيات كقنابل اجتماعيه لتفجر ثورة جياع فى مصر فكان على الدولة ان تبذل كل جهدها لاجهاض هذه القنابل قبل ان تنفجر”

ولا يوجد مواطن واحد عاقل فى العالم يطالب دولته بأن توفر له شقه مجانيه ، ورغم ذلك تبذل الدولة كل جهدها لتوفير المساكن باكثر من اسلوب وتيسير حصول المواطنين على شقق وحل أزمه الإسكان.

ولكن عندنا ديناصور يبتلع كل جهد الدولة فى ذلك وهو معدل زيادة السكان الكارثى الذى وصل إلى اثنين ونصف مليون نسمه زيادة كل عام.

عام ٢٠١٤ عندما تولى السيسى حكم مصر كان عدد سكان مصر ٨٥ مليون نسمه ، اليوم فى ٢٠٢١ عدد سكان مصر ١٠٢ مليون نسمه ، فى خلال سبع سنوات حكم فيها السيسى مصر زاد عدد سكان مصر ١٧ مليون نسمه.

لا يوجد اى معدل تنميه يمكن ان يتغلب على هذه الزيادة الكارثيه فى عدد السكان ، المفروض إننا نواجه مشاكل كارثيه وازمات فى كل شىء ، ولكن بفضل الله نجحت الدولة المصريه فى تجنب ذلك وتسعى بكل جهدها لان تستمر فى تجنب ذلك بعبقريه وإصرار ينبغى ان نشكرها عليه. 

يكتب بعضهم بكلمات ظاهرها انه يهاجم مبارك ويشيد بالسيسى وفى حقيقتها يهاجم الجيش المصرى ويشوهه بتخاريف واكاذيب لا اساس لها “يقول ان الدبابات والعربات المدرعه فى عصر مبارك كانت مجرد هياكل تقف فى الوحدات وعندما نزل الجيش فى احداث يناير تعطلت الدبابات والمدرعات فى الشوارع وان الجيش منه ضباطه وجنوده من اطلاق النار على الإرهابيين تنفيذا لاوامر امريكا”

كلنا عاصرنا احداث يناير ، وكلنا رأينا انتشار دبابات ومدرعات الجيش فى كل مدن ومراكز مصر بمنتهى السرعه والدقه 

ولمن لا يعلم ، خطه الانتشار تلك التى نفذها الجيش المصرى بعبقريه فى التخطيط والتنفيذ من حيث حجم القوات التى تحركت رغم زحام الطرق المصرية وسوء حالتها وقتها مازالت هذه الخطة تبهر كل جيوش وقادة العالم ، هذا البعض يريد ان نكذب اعيننا ونصدق تخاريفه واكاذيبه والكارثه انه وجد من يصدقه ويشير عنه تلك التخاريف الكاذبه متناسيا ان مستوى الكفاءه القتاليه والكفاءه الفنيه لاسلحه ومعدات الجيش المصرى ليست مسئولية المجحوم ولكنها مسئولية القيادة العامة للجيش وكان السيسى احد اركانها.

الخونه والعملاء ولجان العدو تشارك فى كتابه ونشر تلك الاكاذيب وتشارك فى دعم من يكتبها وينشرها بلايكات وردود تدعمه ولكن الكارثه الكبرى فى من هم ليسوا خونه ولا عملاء وليسوا لجان الكترونية للعدو ولكنهم يكتبون بنفس المنطق ويشيرون تلك الاكاذيب او يرونها ولا يتصدون لها من باب وانا مالى دى حريه رأى ، وكأن الخيانه وتشويه الجيش المصرى حريه رأى ووجهات نظر.

والبعض يكتب عن حفله عمرو دياب فى العلمين متحدثا عن حفلات السكر والعربدة التى يتمايل فيها السكارى عراه 

مع العلم ان القانون المصرى يجرم تناول الخمر علنا وهناك محلات محددة حصلت على ترخيص يسمح لها هى فقط بتقديم الخمور ويسمح لروادها بتناول الخمور غير ذلك ممنوع تقديم الخمور وممنوع تناولها ، والدولة المصرية تتعامل مع ذلك بمنتهى الحزم.

وحفله عمرو دياب وكل حفلات الساحل تقام فى اماكن عامه ومسارح كبيرة ممنوع فيها الخمور ، ولم يظهر اى فيديو لتناول الخمور فى تلك الحفلات وكل الفيديوهات الموجودة على الإنترنت لتناول خمور تكون فى حفلات خاصه فى البيوت الخاصه وهذا يحدث فى كل العالم.

ولكن شهوة الكتابه تدفع البعض للكذب واختلاق احداث ليؤكد كلامه ولا ينتبه ان تشويه الوطن بالاكاذيب جريمه خيانة للوطن.

احترسوا الإنترنت اصبح اكبر ميدان لاشرس معركة هدفها السيطرة على عقولنا لنتحول إلى اعداء لدولتنا وقيادتنا ونقوم بانفسنا باسقاط مصر دون ان يطلق العدو رصاصه واحدة. 

نشر الاكاذيب خيانه .. 

تشويه مؤسسات الدوله خيانه

اثارة الغضب ضد الدوله ومؤسساتها وقيادتها خيانه

كتابه ذلك خيانه ونشر وتشير ذلك خيانه .. 

صمت على تلك الكلمات وعدم التصدى لها وفضح كذبها خيانة.