عهد امريكي: لا خوف على السلطة الفلسطينية رغم صراع الاجنحة داخل فتح

490

عهد امريكي: لا خوف على السلطة الفلسطينية رغم صراع الاجنحة داخل فتح

 

عبده الشربيني حمام 

 

 

تحدث خبراء بمعهد بروكنز الأمريكي عن الصراع السياسي القائم داخل المشهد الفلسطيني وبخاصة التنافس القائم بين قيادات حركة التحرير الفلسطيني فتح حول الشخصية الاحق بخلافة الرئيس أبو مازن مؤكدين ان النموذج الفلسطيني متناسق مع ما تعيشه المنطقة في السنوات الأخيرة.

ويعد معهد بروكنجز بواشنطن أحد أكبر المعاهد البحثية بالعالم المهتمة بالشأن السياسي الى جانب قربه من دائرة صنع القرار بالولايات المتحدة الامريكية حيث سبق للمعهد التنسيق مع إدارة باراك أوباما و التي كانت تضم حينها جو بايدن الرئيس الحالي للبلاد.

هذا وتعيش حركة فتح منذ سنوات على وقع هزات سياسية عنيفة حيث تسبب انشقاق محمد دحلان عن الحركة في شطر الحركة الى نصفين ما بين مدافع عن قرارات القيادة الحالية وما بين داعي للتغيير تحت لواء التيار الإصلاحي المنشق.

جدير بالذكر هنا ان حركة فتح بوصفها أحد أعرق الفصائل المقاومة بفلسطين قد حافظت رغم الخلافات التي تعصف بمطبخها الداخلي على اتزانها السياسي ولم تؤثر أي من الازمات التي عايشتها طيلة السنوات الماضية على سير عمل السلطة في رام و التي كانت دائما جاهزة لرفع التحديات و الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.

و يرى الاكاديميون ان التنافس بين القيادات السياسية يعد احد الاشكال الطبيعية لممارسة السياسة اذا ما حافظ كل طرف على الحد الأدنى من احترام اخلاقيات العمل السياسي فكل النظم و بخاصة الديمقراطية في حاجة لبيئة تنافسية يكون المجال فيها مفتوحا للجميع لتقديم رؤية مغايرة .

وفي حين يعزز الشعور بالتحضير لقيادة فلسطينية جديدة لدى بعض الشخصيات المتبنية للرؤية التقليدية للحوكمة توابع سلبية فان الخبراء يؤكدون ان الاستعداد للتغيير لا يعد دعوة للفوضى و الانفلات بقدر ما هي سيرورة طبيعية للأحداث لا يمكن باي حال من الأحوال تجنبها .

لازلت السلطة الفلسطينية حتى اليوم ملتزمة بالدفاع عن قضايا الشعب الفلسطيني و بتوفير حياة كريمة له دون ان المتاجرة بملف المقاومة و تعلق فشلها السياسي عليها كما تفعل بعض الفصائل لذلك يرى المهتمون بشؤون الشرق الأوسط انه لا يمكن ان يُحدث أي تغيير في المواقع الأولى داخل فتح شوشرة على عمل السلطة في رام الله .