“عوض الله لا يُقدر “أجمل من حلم يراود خيالك

28

كتب _جلال ربيع

‏ سيأتيك عوض الله فجأةً وتحمده عليه فتضحك من نفسك وتقول: يا إلاهي كيف كنتُ أبكي على ما لم يكن يستحق
ان عوض الله إذا حل أنساك الفقد ولوعته والحرمان وحسرته والشوق المخلوط بمرارة وشدته، و ببساطة شديدة هذه هى الحقيقة الكبرى والتى لم يدركها البعض وهي أن عوض الله اذا حل يمحو كل ما مر به الشخص من أسي ومتاعب ويزيل كل غصات الألم والمرارة مهما كانت شدتها وأيا كان تأثيرها علي النفس.

عوض الله إذا حل يجعلك تسأل نفسك وبشكل لا إرادى هل رايت قبل هذا بؤسا أو تسلل لجوفك شي من الحزن او الضيق؟

ولكن ما لا يدركه الكثير منا أن هذا العوض يكون بعد الضيق الشديد ولا يكون فرادي بل يكون شاملا لكل حياتك ويتطلب منك الصبر والأمل لان الله أقرب إلينا من أنفسنا ولكنه يريد أن يرانا ونحن نتضرع اليه طامعين فى رحمته وفرجة.البكاء، وأحزن على فراق ما لم أكن أتخيله ،وتعيش في حزن عميق على ما ضاع منك، وتتصور أن الدنيا انتهت، وأنك هالك لا محالة، ‏‎‎ثم يعوضك الله.. وما أدراك ما عوض الله.. تجتهد كي تدخل كلية الطب، ثم لا تأتي بالمجموع المناسب لها، فتجلس حزينًا مهمومًا، وتتصور أن الحياة انتهت ومستقبلك ضاع تمامًا، وتدخل كلية أو تخصصًا مختلفًا ربما كنت لا تراه مناسبًا، لكن تتفوق فيه، ويكون مستقبلك فيه أفضل.. فلو كنت تدري الغيب لعلمت أن الله لم يختر لك إلا الخير، لكننا للأسف نستعجل فنحزن، ولا ندري أن الله عز وجل لا يمكن إلا أن يختار لنا الخير كله.
فثق تمام الثقة بأن الله سيعوضك عما أصاب قلبك من ألم ومارأيته فى حياتك من خزلان صديق وهجر قريب وعن كل أمر تركته لله لكن عليك بالصبر لأنه أساس العوض الذى سيأتيك نتيجة صبرك ولجوئك الى الله منفردا له بالدعاء .

ومن الأمثلة التي تُظهر عظيم عوض الله -تعالى- على النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام الهجرة إلى المدينة المنورة وترك الديار والأموال في سبيل الله تعالى، فكان عوض الله -تعالى- عليهم بأن جعلهم قادة الأُمم، وفتح على أيديهم خزائن قيصر وكِسرى، ومكنهم من كل طاغية جبار، مع ما أعده لهم من النعيم في جنان الخُلد فتعلم كيف تدعوا الله فى كل ضيق وشدة وأن يملأ قلبك الثقة التامة فى أن عوض الله سيأتيك لا محالة .