عيد الضبعة الثاني 19 نوفمبر مصر ترسل برقية سلام للعالم

كتب وجدي نعمان

19 نوفمبر يؤكد على قوة اﻹرادة السياسية لتنفيذ البرنامج النووى السلمى

مفاعلات VVER-1200
الروسية تتحمل اصطدام طائرة بوزن 400 طن

“روساتوم” تنتهى من تصنيع 90% من عمود توربينة أول مفاعل

رئيس المحطات النووية: تشغيل المرحلة اﻷولى من المحطة 2028 بقدرة 1200 ميجا وات

الوكيل: المشروع فى مرحلة اﻹنشاءات الكبرى وسيكون نموذجا عالميا يحتذى به

ويؤكد: الهيئة هى المالك والمشغل الرئيسي للمحطة والعقد الروسي لا يفرض أى شروط على مصر

بدء التجارب على توربية الوحدة اﻷولى 2025 قبل توريدها لمصر

برقية سلام ترسلها مصر يوم 19 نوفمبر من كل عام بالتزامن مع اﻻحتفال بالعيد السنوى للطاقة النووية والذى يعتبر يوما تاريخيا شهد تحقيق حلم المصريين الذى انطلق منذ 66 عاما فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ولكنه لم يخرج للنور ويدخل حيز التنقيذ الفعلى إلا فى عام 2015 عندما وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلادمير بوتين مشروع إنشاء المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة واعتباره مشروعا قوميا ليكون بداية تنفيذ البرنامج النووى المصرى السلمي، فى إطار خطة الدولة لخلق مزيج من الطاقة يسهم فى الحفاظ على البيئة من خلال خفض انبعاثات ثانى اكسيد الكربون.

– انطلاق الحلم النووى المصرى منذ 66 عاما
بدأ الحلم النووى منذ 66 عاما وتحديدا فى عام 1956 عندما وقع الرئيس جمال عبد الناصر عقد الاتفاق الثنائى مع روسيا بشأن التعاون فى شئون الطاقة الذرية وتطبيقاتها فى النواحى السلمية، وغيرها من الاتفاقيات والعقود التى تتيح لمصر الدخول إلى العالم النووى ، و فى عام 1964 طرحت مصر مناقصة لتوريد محطة نووية لتوليد الكهرباء قدرتها 150 ميجاوات وتحلية المياه بمعدل 20 ألف متر مكعب فى اليوم، وبلغت التكلفة المقدرة للمشروع 30 مليون دولار، و لكن الحظ لم يحالف المشروع و تسببت نكسة 1967 فى وقف كل المشاريع القومية و منها مشروع الضبعة النووى.

– 19 نوفمبر 2015 مصر تبدأ فى تنفذ برنامجها النووى السلمى بالتعاون مع روسيا
فى نوفمبر 2015 وقع الرئيس عبد الفتاح السيسى مع نظيره فلادمير بوتين اتفاقية إقامة أول محطة نووية لتوليد الكهرباء بأرض الضبعة كمرحلة أولى و التى تستهدف إنشاء محطة تضم 4 مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء بقدرة 1200 ميجا وات بإجمالى قدرات 4800 ميجا وات بتكلفة إجمالية 20 مليار دولار ، و تستوعب منطقة الضبعة8 محطات نووية ستتم على 8 مراحل،

أختارت مصر العرض المقدم من شركة روس آتوم الروسية من بين 6 عروض من شركات أخرى نتيجة تناسب هذا العرض مع مصالح مصر السياسية والفنية والاجتماعية و الاقتصادية ، خاصة و أن روسيا تعتبر الدولة الوحيدة التى تقوم بتصنيع مكونات المحطة النووية بنسبة 100% على مستوى العالم، ولا تعتمد على استيراد مكونات المحطة من أى دول أخرى قد يكون بينها وبين مصر خصومة تعرض المشروع للاحتكار من قبل هذه الدول و لا تضع أى شروط سياسية على مصر لإقامة المحطة النووية، بالإضافة إلى إنشاء مركز معلومات للتقبل الشعبى للطاقة النووية ونشر ثقافة التعامل معها وفوائدها التى ستعود على مصر لحل أزمة الكهرباء والمكاسب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لهذا المشروع.

– روسيا تعلن “الضبعة” تتمتع بمميزات لا يوجد مثلها باى محطة نووية بالعالم
مدير محطة لينينغراد للطاقة النووية التابعة لشركة روساتوم الروسية المسئولة عن إنشاء المحطة النووية اﻷولى فى مصر بمنطقة الضبعة، أعلن أن الضبعة المصرية ستكون نسخة من “لينينغراد” و التى تتمتع بمميزات لا يوجد مثلها بأى محطة بالعالم ، وأهم هذه المميزات هو أن مفاعلات مشروع VVER-1200 التى تعمل بها المحطة أنها مزيج فريد من أنظمة السلامة النشطة وغير النشطة يمنح المحطة القدرة القصوى على مقاومة التأثيرات الخارجية والداخلية، وهذا المزيج لا مثيل له على مستوى العالم، حتى الآن لا تتجهز أي من المحطات العاملة في دول العالم بمثل هذه التشكيلة من أنظمة الأمان النووي.

مفاعل VVER-1200 المقرر إنشائه بمحطة الضبعة هو مفاعل من الجيل الثالث المطور (3+) ، أي أنه يتوافق تمامًا مع جميع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد فوكوشيما ، ولم تكن هناك أي مشاكل مع الإشعاع طوال فترة حياة محطة الطاقة. والجدير بالذكر انه لم يتم تجهيز أي من محطات التشغيل في العالم بمثل هذه المعايير لأنظمة الأمان. الميزة الرئيسية لـ VVER-1200 هي مزيج فريد من أنظمة السلامة النشطة والسلبية التي تجعل المحطة قادرة على مقاومة التأثيرات الخارجية والداخلية وهذا المزيج لا مثيل له على الاطلاق.

– الطاقة النووية صديقة للبيئة
فى تجربة حية ﻷثبات أن الطاقة النووية صديقة للبيئة و لا تؤثر على الثروة السمكية التى تعيش بالقرب من المحطات النووية ، نظمت شركة روساتوم الروسية مسابقة دولية للصيد بجوار محطة لينيغراد الروسية شارك فيها مجموعة من الصيادين المصريين الذين فازوا بالمركز لاثانى و الثالث، و تم قياس نسبة اﻹشعاع للأسماك التى تم اصطيادها من قبل المشاركين بمسابقة الصيد الدولية بمدينة سوسنوفى بور التى تضم محطة لينينغراد المماثلة لمحطة الضبعة المصرية ، و ثبت عدم تجاوز نسبة اﻹشعاع النسبة الطبيعية وهى 13 و تعتبر من أفضل النسب العالمية.

ومن المتوقع أنه بعد تشغيل محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء بقدرة 4800 ميجا وات سيبلغ حجم خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 14 مليون طن سنويا، وهو ما يعادل إزالة 3 مليون سيارة من الطرق ، وهو ما يؤكد أن الطاقة النووية صديقة للبيئة.

-وهذه اﻷسباب توكد أن”الضبعة” صديقة للبيئة

1- إنشاء المفاعلات الخاصة بالمحطة النووية من الجيل الثالث ، و يحتوى هذا الجيل على تصميم بسيط وموثوق به، ومقاومة لخطأ المشغل “العامل البشرى”.

2- يعتمد المشروع على استخدام عالٍ من القدرة المركبة وخدمة الحياة الخاصة بها تصل إلى 80 سنة، بالإضافة إلى الحماية من الحوادث؛ مثل سقوط طائرة ثقيلة على المفاعل تجعله لا يتأثر.

3- المفاعلات ال4 ضد الحوادث الضخمة كسقوط الطائرة وزن 400 طن و بسرعة130 كيلو فى الثانية و مقاوم للزازال.

4- مدة عمر المفاعلات تصل إلى ل80 عاما.

5- يمتلك المفاعل النووى أيضًا قدرة على عدم التأثير على البيئة المحيطة به، كما يقوم بحرق كمية كبيرة من الوقود، وإخراج كمية قليلة من النفايات المشعة.

6- مواصفات المفاعل المصرى تتفق تمامًا مع مفاعلات روسيا المتطورة مشروع المفاعل النووى 91 و92، حيث يتم استخدام الجيل الثالث فى المفاعلات النووية الجديدة.

7- تضمن هذه المفاعلات عدم التسرب الإشعاعى عن طريق الحواجز المتعددة، كما يوجد بها نظم السلامة السلبية والإيجابية، وامتلاك هيكل بسيط وسهل للإدارة وإزالة أخطاء الموظفين، وزيادة كفاءة استخدام الوقود وإخراج أقل كمية من النفايات، كما تحتوى هذه المفاعلات على نظام التحكم الآلى الحديث.

– أمجد الوكيل : مصر هى المشغل و المالك الرئيسي بمحطة الضبعة ولا نقبل أى شروط
أكد الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية ، أن مصر لا تقبل أى شروط سياسية أو غيرها لإقامة المحطة النووية، موضحًا أن هيئة المحطات النووية هى المالك ووالمشغل للمحطة النووية بالضبعة، علاوة على الاعتماد على نسبة من مكونات المحطة النووية محليا وهو ما سيعمل على تطوير الصناعة النووية المحلية فى مصر.

وأشار الوكيل فى تصريحات خاصة ل”اليوم السابع” ، أن الهيئة حريصة على الاحتفال سنويا بهذا اليوم التاريخي 19 نوفمبر و الذى شهد خروج الحلم النووى فى ظل دعم القيادة السياسية لهذا المشروع ، مشيرا إلى أن الاحتفال هذا العام سيبهر المصريين خاصة و أن المحطة بدأت تظهر ملامحها على أرض الواقع.

-صب الخرسانة للمفاعل الثانى خلال الشهر الجارى وتشغيل المفاعل اﻷول في 2028
و تابع الوكيل ، أنه من المتوقع أن يتم الانتهاء من تنفيذ الرصيف البحري لاستقبال المعدات الخاصة بالمحطة النووية بالضبعة قريبا ، كاشفا أنه تم توقيع عقد تنفيذه في يونيو 2020 وبدء تفعيله منذ يوليو 2021 بمدة تنفيذ تبلغ 21 شهر.

قال الوكيل أنه وفقا للجدول الزمنى المتفق عليه لمشروع المحطة النووية بالضبعة سيتم صب الخرسانة للمفاعل الثانى بقدرة 1200 ميجا وات خلال شهر نوفمبر الجارى ، موكدا أنه سيتم صب الخرسانة لباقى المفاعلات التى يبلغ عددها 2 بقدرة 1200 ميجا وات لكل مفاعل تباعاً.

و أضاف الوكيل ، أنه سيتم تشغيل المفاعل النووي الاول بقدرة 1200 ميجا وات لتوليد الكهرباء وفقا للجدول الزمنى للمشروع تجارياً فى 2028 ، لافتا إلى أنه سيتم تشغيل باقي المفاعلات تباعا ليتم تشغيلها بكامل قدرتها فى 2030 لتصل اجمالي القدرات المولدة من الطاقة النووية على الشبكة القومية للكهرباء 4800 ميجا وات.

-بدء التجارب على توربينة الوحدة النووية اﻷولى 2025 قبل توريدها لمصر
و أشار الوكيل إلى أن شركة روساتوم الروسية للطاقة النووية تتقدم في تصنيع التربينات لأول وحدة طاقة نووية لمحطة الضبعة النووية حيث قد تم الانتهاء من 90% من تصنيع عمود الدوران الخاص بالتربينة منخفضة الضغط ومن المخطط الانتهاء من عمليات التصنيع من التربينات للوحدة النووية الأولى لمحطة الضبعة في الربع الرابع من عام 2025 حيث قامت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء من فحص الجاهزية لبدء التصنيع في يونيو 2022.

و أوضح الوكيل أن هيئة المحطات النووية ستجرى الاختبارات الأولية للتوربينات بنهاية عام 2025 قبل بدء التوريد لمحطة الضبعة ، موضحا أنه تم الانتهاء بنجاح من الاختبارات الأولية لمصيدة قلب المفاعل الأول لمحطة الضبعة، المنتجة في مصنع «تياج ماش» بمدينة سيزران الروسية و تقوم روساتوم حاليًا بتصنيع مصائد قلب المفاعل، ووعاء الضغط للمفاعل والرافعات قطبية دائرية الحركة وباقي المعدات طويلة الأجل لمحطة الضبعة النووية ، وتعتبر مصيدة قلب المفاعل نظام حماية فريد في المفاعلات الروسية وأول جهاز كبير الحجم يتم تركيبه تحت المفاعل بما يعزز أمان المحطة النووية.

– مفاعلات الضبعة النووية اﻷكثر أمان من الجيل الثالث
يتميز تصميم المفاعل الروسى التابع لشركة روساتوم الروسية من الجيل الثالث VVER-1200 والذى سيتم إنشاء مماثل له بالضبعة بكافة احتياطيات الأمان التى من شأنها تقليل الآثار البيئية لأدنى مستوى من خلال التصميم المماثل لمحطة لينينغراد الروسية و فيما يلى أهم خصائص المفاعلات النووية:

1- أنظمة أمان مطورة.

2- وجود أنظمة أمان سلبية وذاتية.

3- وعاء احتواء خرساني مزدوج لمنع تسرب أية مواد مشعة للبيئة المحيطة.

– مفاعلات الجيل الثالث المطور والتى تتسم بالخصائص الآتية :-

1-إجراء تحسينات على تصميم مفاعلات الجيل الثالث لتجنب أية أخطاء ظهرت على تصميمات مفاعلات الجيل الثاني والجيل الثالث أثناء التشغيل.

2- تباعد فترات تزويد المفاعل بالوقود مما يؤدي إلى زيادة كفاءة المفاعل وبالتالي تقليل الانبعاثات الإشعاعية الناتجة منه.

3- كفاءة حرارية عالية.

4- تصميم معيارى مما يسهل الحصول على التراخيص وتقليل المدة اللازمة للبناء.

5- وجود أنظمة أمان سلبية ذاتية بالمفاعل فضلا عن أن هذا النوع من المفاعلات تم تصميمه لتحمل كافة الأخطار الداخلية والخارجية حيث روعى فى تصميمه الدروس المستفادة من حادثة فوكوشيما.

6- زيادة عمر المفاعل التشغيلي ليصل إلى 60 عاما.

– المشروع النووى يوفر أكثر من 10 اﻻلف فرصة عمل للمصريين
أكد الدكتور أمجد الوكيل ، ان اجمالى عدد الوظائف التى سيتم توفيرها بشكل مباشر مع هيئة المحطات النووية للعمل فى المحطة النووية يبلغ 3 آلاف فرصة عمل ، لافتا إلى أن هناك فرص عمل مباشرة مع المقاولين في المشروع والتي قد تصل الي اعداد كبيرة تقدر ب 6 الاف او اكثر علاوة على فرص العمل غير المباشرة مع الشركات المصرية و التي قد تصل الي 5 اضعاف هذا الرقم او اكثر بنهاية اكتمال اعمال بناء المشروع.

ويرى الوكيل أن مشروع الضبعة سيجلب الخير للمصريين من خلال توفير فرص عمل ومكاسب سياسية و اجتماعية واقتصادية وغيرها من المكاسب التى ستغير من الوضع الحالى لمنطقة الضبعة.