عَتَبَاتُ النَّصِ 

كتب سمير لوبه : 

 

للسَردِ عَناصِرٌ مُتعَدِدَةٌ تَدخُلُ في بَنيَويةِ الْعَملِ السَّردي ، تتنَاولُها عيونُ الْمُتَلَقي أولَ ما تلتقِي بالعَملِ السَّردي ، وتُعَدُ بدايةُ التَّعارُفِ إلَى الْعَمَلِ السَّردِي ، وهي مَجْمُوعَةُ عَلَامَاتٍ تَأتِي بمَثَابَةِ أبْوَابٍ تَسْبِقُ الْمَتنَ النَّصِي ، ولا يَكُونُ للنَّصِ دَلَالَاتٌ واضحةٌ مُكتَمِلَةُ الْبنيةِ إلَّا مِنْ خِلَالِها ، ومِنْ هَذِه الْعَلَامَاتِ غَيرُ غُلَافِ الرُّوَايَةِ ” الْعُنْوَانُ الرَّئِيسُ ، والْإِهدَاءُ ، وعَنَاوِينُ الفصُولِ الدَّاخِلِيةُ ، وكذَلِك الْمُقَدِمَةُ ، وجميعُ ما يَتَعَلَقُ بالشَّكلِ الخَارِجِي للكِتَابِ مِنْ صُّورَةِ الغُلَافِ إلَى كَلِمَةِ النَّاشِرِ ” ، وجميعُها عَنَاصِرٌ تُوجِهُ قِرَاءَةَ النُّصُوصِ الْأدَبِيَةِ ، كَمَا تُسْهِمُ أيْضَاً بدَوْرٍ فَعَّالٍ في إثْرَاءِ تأْوِيلِ الْمُتَلَقِي لَها .

بقلم سمير لوبه