المقالات والسياسه والادب
غيابهم لا يضر كتبت/د/شيماء صبحى

غيابهم لا يضر
لن تجد الهدوء أبدًا، إن كان مصدر الضجيج أعماقك
كن قويا و تخلى عما يؤذيك مهما كنت تحبه ،لا تهدر طاقتك و أيام حياتك على أناس لا يمنحونك التقدير لذاتك و لا المحبة لشخصك .
هنالك مفاهيم لا تتبدل و أشخاص لا يتغيرون مهما حاولت معهم ،
في النهاية ستكتشف أنك و منذ البداية كنت تخوض حربا خاسرة و حدك المهزوم فيها ،
لا تسكب كل أفكارك و مشاعرك و مجهودك في كأس مكسور فتموت عطشانا .
لاتتعلق بأحد كثيراً .
فمهما كانت علاقتك به قوية
قد يأتي يوم ويجد بديلاً عنك
ويِقلّ السؤال والاهتمام بك
وعند سؤالك له اما ان يعتذر لك بالظروف أو يذكرك بزلاتك ويضع اللوم عليك
وقد ربما لا يهتم أيضاً
لذا عش على مبدأ
وجودهم لطيف وغيابهم لا يضر .
التخلي يحتاج قوة أكبر بكثير من التمسك و لكن و بمرور الوقت سيزول الألم شيئا فشيئا .
و يحل محله الإحساس بالرضا لأنك حافظت على آخر ما تبقى لديك في رصيدك قبل أن تعلن إفلاسك .
إلا و هو كرامتك .
لا مفر من الألم لكن المعاناة اختيار .
بعَض الأشخاص في
حياتنا وبَعض المواقف تُجبرك على التخلّي عنهم
وتُكمل حياتك بِدونهم رغُم أنهم كانوا مصدر سعَادتك
يوماً ما ، صحيح سيتركون فراغاً في حياتكَ ، ولكن
يَكفي أنه لم يعد هُناك ألم أو وجع
وينتهي الصراع بداخلك،عندما ينتهي الكُره والغضب..
وينتهي الكُره والغضب،عندما تتوقف عن إشغال عقلك بمن أساءوا إليك..
أنت تستحق أن تشغل عقلك بما يسعدك وينفعك..
ليس هناك إنسان يفضل الهروب ويرفض العتاب
بل هناك إنسان زرع واجتهد ولم يكن له من الحصاد نصيب
إنسان صقلته الخبرة من تجارب السنين
وظل ثابتاً على موقفه لم تغيره الأيام
وأصبح واثقاً بنفسه لا يبالي بالعتاب
وعلى الرغم من جرح قلبه لا يزال قادراً على الحب والعطاء
حتى لو خاب ظنه في الأحباب
هناك مشاعر خرساء .
لا تستطيع أقلامنا كتابتها، أو الإفصاح عنها ،
دائما ما تكون بين ألم الحروف و أنين السطور .
فلا تستهن بنفسك و بقدراتك و لا بدورك في هذا العالم..أنت مهم و ثمين و تستحق الأفضل دائما
ليس كل كسر ينهى الحياه
بعض الاشياء تبدأ حياتها يوم كسرِها فتزداد قيمةً وجمالاً بعد ترميمِها.
ثم
اجعل من كسورك التي تتعرّض لها بين الحين والآخر بداية وانطلاقة في مشوار حياتك.



