فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية في ذكري رحيلها

كتب وجدي نعمان
يتزامن، اليوم، مع ذكرى رحيل الفنانة فاتن حمامة العاشرة، إذ رحلت عن عالمنا فى الـ17 من يناير عام 2015، وبعيداً عن أنها واحدة من أهم النجمات فى تاريخ السينما المصرية إذ يصنفها كثيرون على أنها الأكثر موهبة وذكاء لتمكنها من اختيار أدوارها بحرفية شديدة، ما جعلها تكتسب لقب “سيدة الشاشة العربية” كان لها حياة خاصة مميزة للغاية ارتبطت فيها بثلاث زيجات اثنتين منها من داخل الوسط الفني وآخرها من خارجه فتعالو نتعرف عليها في السطور التالية:-

معلومات عن فاتن حمامة
الاسم الكامل: فاتن أحمد حمامة.
الاسم الفني: فاتن حمامة.
تاريخ الميلاد: 27 مايو عام 1931.
تاريخ الوفاة: 17 يناير عام 2015.
عمرها عند الوفاة: 84 عام.
البرج الفلكي: برج الجوزاء.
محل الميلاد: قرية السنبلاوين بالدقهلية.
الجنسية: مصرية.
الديانة: مسلمة.
المهنة: ممثلة.
الحالة الاجتماعية: متزوجة.
اسم الزوج الأول: عز الدين ذو الفقار.
اسم الزوج الثاني: عمر الشريف.
اسم الزوج الثالث: محمد عبد الوهاب.
عدد الأبناء: 2.
أسماء الأبناء: طارق ونادية.
بداية المشوار الفني: بدأت في عام 1940.
سنوات النشاط: منذ عام 1940 حتى عام 2000.
البداية الفنية لـ فاتن حمامة
بدأت سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة مسيرتها الفنية وهي طفلة صغيرة في التاسعة من عمرها وذلك من خلال دورها مع محمد عبد الوهاب في فيلم “يوم سعيد” والذي تم عرضه في عام 1940، ثم قدمت فيلم “رصاصة في القلب” وذلك في عام 1944، توالت أعمالها الفنية وأصبحت من أشهر فنانات الزمن الجميل، من أشهر أعمالها فيلم “سيدة القصر”، “نهر الحب”، “ليلة القبض على فاطمة” وغيرها، أما في الدراما فقدمت مسلسل “ضمير أبلة حكمت” وذلك في عام 1991 وهو من أروع ما قدمت الدراما المصرية، أما آخر أعمالها الفنية فكان مسلسل “وجه القمر” والذي تم عرضه في عام 2000.

قصة حياة فاتن حمامة
فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية، واحدة من جميلات السينما والتليفزيون المصري، ولدت في السابع والعشرين من شهر مايو وذلك في عام 1931 وبرجها الفلكي هو برج الجوزاء، اسمها الكامل هو فاتن أحمد حمامة وهي من مواليد مدينة المنصورة التابعة لمحافظة الدقهلية وتحديداً في قرية السنبلاوين، ولكنها صرحت أنها ولدت في حي عابدين بمدينة القاهرة ووالدها كان يعمل في وزارة التربية والتعليم، عشقت السينما منذ صغرها، فازت بمسابقة أجمل طفلة في مصر.
بدأت حياتها الفنية وهي صغيرة في فيلم “يوم سعيد” مع الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب وكان هو بداية انطلاقها التحقت من بعدها بمعهد التمثيل وتخرجت منه في عام 1947، تزوجت ثلاث مرات ولديها ابنة هي نادية وابن واحد هو طارق، حازت على العديد من الجوائز والتكريمات ولكنها رحلت عن عالمنا في 17 يناير وذلك في عام 2015 عن عمر يناهز 84 عام.

ديانة فاتن حمامة مسلمة أم مسيحية
ولدت الفنانة فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية لأسرة مسلمة فوالدها هو أحمد حمامة، ورغم الشائعات التي لاحقتها أنها ليست مسلمة بسبب زواجها من الفنان الراحل عمر الشريف إلا أنها تحمل الديانة الإسلامية بينما عمر الشريف الذي كان يحمل الديانة اليهودية قد أعلن إسلامه لكي يتزوج منها.
زيجات فاتن حمامة
تزوجت الفنانة فاتن حمامة خلال حياتها ثلاث مرات، في عام 1947 تزوجت للمرة الأولى من المخرج عز الدين ذو الفقار والذي تعرف عليها أثناء تصوير فيلم “أبو زيد الهلالي”، لكنها انفصلت عنه بعد ذلك وتزوجت من الفنان عمر الشريف وذلك في عام 1955 ورزقت منه بابن واحد هو طارق واستمرت معه حتى عام 1974 وتم الطلاق بعد ذلك، وآخر أزواجها هو الطبيب محمد عبد الوهاب الذي تزوجته بعد عام واحد من طلاقها وذلك في عام 1975 واستمرت معه حتى وفاتها.
فاتن حمامة وعز الدين ذو الفقار
ارتبط المخرج الكبير الراحل عز الدين ذو الفقار بالفنانة فاتن حمامة وذلك عندما أخرج لها فيلم “أبو زيد الهلالي” وذلك في عام 1946، وتزوج منها بعد ذلك بعام واحد وذلك في عام 1947 حيث قدم معها فيلم “خلود” وهو أول فيلم يقوم فيه بالتمثيل إلى جانب الإخراج، ووصفها قائلاً عنها: “إن جمال شخصيتها أقوى من جمالها المحسوس، إنها لو وضعت وسط مجموعة من ملكات الجمال في العالم ستجذب الاهتمام، وتخطف منهن الأضواء لطغيان شخصيتها عليهن جميعاً”، ورزق منها بابنته نادية.
أما عن قصة زواجهما يقول عز الدين ذو الفقار: “تزوجنا في مغامرة، كنا نعمل في فيلم خلود وعقد القران في فيلا فؤاد الجزايرلي وكان شهود العقد، جليل البنداري وأنيس حامد، أما سبب سرية الزواج هو أن أهلها اعترضوا على إتمامه”، استمر الزواج طيلة سنوات وكانت حياتهم تملؤها السعادة والاستقرار، شاركت معه في عدة أعمال منها فيلم “موعد مع السعادة”، لكنهما انفصلا في عام 1954 وتزوجت فاتن حمامة عمر الشريف بعد الانفصال بعام واحد، وتقول فاتن عن سبب الانفصال: “سألت نفسي هل أنا سعيدة، فلم أجد إجابة تريح قلبي لهذا السبب أبلغته بقرار الانفصال لأن حياتنا كانت مليئة بالملل والخلاف والصدام المستمر”.
فاتن حمامة وعمر الشريف
دائماً عندما يأتي بأذهاننا اسم الفنانة فاتن حمامة نتذكر الفنان عمر الشريف وذلك لأنهما كونا معاً ثنائي رائع، قدمت معه العديد من أفلامها ومن أبرزها فيلم “صراع في الوادي” والذي كان بداية علاقتهما العاطفية، أصبح ثنائي فاتن وعمر أيقونة من أيقونات الحب في السينما المصرية وعندما قرر الثنائي إقامة حفل الزفاف كتبت مجلة الكواكب عنهما تقول: “فرح فاتن وعمر، النهاية السعيدة لقصة حب حلوة”، أشهر الفنان عمر الشريف إسلامه من أجل الزواج منها واختار لنفسه اسم عمر الشريف بدلاً من ميشيل شلهوب.
قدم لها في حفل الزفاف هدية ذهبية وكان مؤخر الصداق هو ألفي جنيه، كذلك قام المخرج عز الدين ذو الفقار زوج فاتن حمامة السابق بتهنئة العروسين، قدمت فاتن حمامة وعمر الشريف عدة أفلام سينمائية من أشهر ما قدمت السينما المصرية ومن أشهرها “نهر الحب”، “سيدة القصر”، “صراع في الوادي” وغيرها ورزق الثنائي بابنهما طارق، استمر الزواج قائماً حتى عام 1974 ولكنهما انفصلا بعد ذلك.
ويقول عمر الشريف في أحد اللقاءات: “بعد زواجنا كانت فاتن لا تريد أن تسافر معي ولا تحب العمل في أمريكا، فقلت لها يا حبيبتي بصي إحنا مش هنتطلق ولا حاجة، أنا هسافر ولو في يوم من الأيام حبيتي حد أو عايزة تتجوزي كلميني في التليفون وهبعتلك الورقة على طول، وكل الفترة دي هي زوجتي ولم أطلقها إلا بعدين”.
محمد عبد الوهاب
رغم أن الزواج كان عام 1975 وعاشت معه حتى وفاتها عام 2015، أى ما يوازى 40 عاما، إلا أنه انزوى بعيداً أمام عشق جمهور فاتن حمامة وعمر الشريف لقصتهما بإعادة إحيائها فى كل مناسبة، حتى فى حياة النجمين بعد الانفصال، فلا يخلو احتفال بعيد ميلادها أو مناسبة حوار مع عمر الشريف إلا ويتم سؤاله عن حب عمره، الأمر الذى لم يؤثر على علاقتها بـ زوجها محمد عبد الوهاب على الإطلاق لتبقى قصة الحب ثابتة في وجه أمواج الزيجة السابقة التي لم يرغب الجمهور في تصديق انتهائها أبداً.
الأمر الذى جعل الطبيب الراحل محمد عبد الوهاب بمثابة الزوج المظلوم إعلامياً فى حياة فاتن حمامة، لكنه الأكثر حظاً بالاستحواذ على قلب محبوبته الراحلة، في حياة فضلا أن تكون ملكهما فقط، مثلما روت الفنانة سميرة عبد العزيز في وقت سابق أنها حين أخبرت صديقتها فاتن حمامة بأن عمر الشريف قابلها وأكد لها أن فاتن هي حب عمره، ولو لم تكن متزوجة لذهب إليها وقبل قدميها لتعود إليه، لتكتفى فاتن بالرد “ملناش دعوة” في إشارة إلى احترامها الشديد لزوجها وعدم اكتراثها بكل ما يتم ترديده.
وفاة فاتن حمامة
تعرضت الفنانة فاتن حمامة في سنواتها الأخيرة إلى أزمة صحية، وفي أيامها الأخيرة تم نقلها إلى مستشفى دار الفؤاد بمدينة السادس من أكتوبر واستمرت في العلاج تحت إشراف زوجها الطبيب محمد عبد الوهاب، لكنها لم تتحمل المرض وتوفيت في السبت 17 يناير عام 2015 عن عمر يناهز 84 عام.
توصيف فاتن البسيط عن طريقتها الخاصة في إلقاء الشعر هو ملخص وجيز عن شكل المدرسة التمثيلية التي انتمت إليها أو كانت رائدتها تقريبا، وهي الانسياق التام بشكل عفوي خلف الإحساس. ففاتن على الرغم من أنها كانت امرأة ذكية فاحصة لكل ما حولها ومُطوّعة إياه داخل أي تفصيل لدور تلعبه، فإنها ظلت ممثلة شديدة التلقائية، طبيعتها الخاصة هي التي تغلب عليها في النهاية أمام الكاميرا، فمع اختلاف أدوارها من فتاة أرستقراطية لأخرى معدمة، ومن امرأة راقية لأخرى شعبية، ظلت فاتن هي فاتن، بينما الذي يتغير هو إحساسها، الطريقة التي تشعر بها حيال الشخصية، ومن هنا يأتي تفردها.
فاتن حمامة بطلة فيلم “أفواه وأرانب” (1977)
أنت تصدق مثلا أن فاتن حمامة هي “نعمة” في فيلم “أفواه وأرانب” (1977) لأنها عرفت قبلك من هي “نعمة”، صدّقتها وصادقتها ومن ثم كانتها. فلن تجد فاتن يوما مغالية في لغة جسدها تبعا لمحاكاة شخصية معينة، وإنما تكتفي باتباع قلبها، وسرعان ما تجد نفسك ثالثا بينهما، تؤمن بهما ولا تجد مفرا من التورط معهما. ولهذا تقوم فاتن بتوصية أي مخرج تبدأ العمل معه على فيلم ما فتقول “من فضلك، حاول تبتديلي بالمشاهد البسيطة، لحد ما ألاقي نفسي جوا الشخصية”. وفي سياق آخر، يمكننا أن نترجم قولها هذا إلى المعنى الذي استخلصناه عن أدائها قائلين: من فضلك، ابدأ بالمشاهد البسيطة كي أجد عندها الدليل الذي سيقود قلبي إلى الشخصية.
“حمامة”.. بين الرقة والحدة
وعن لسان حال فاتن، أو أداتها الأثيرة التي تجتاز بها المسافات بيسر إلى المتفرج، نجدها تتمركز بدرجة كبيرة في صوتها، هذا الصوت العذب الدقيق الرقيق الذي يتنامى إليك كنقرة خاتم ألماس على سطح كأس نحيف السمك. النبرة التي تتردد في سحر، وتتربع داخل قلبك، تتكئ على الحروف في أبهة، تحتد في عزة، وتتمايل في خفة، وتتألم في حرقة. هذه اللكنة الأصيلة والطيعة والخفيفة والمقنعة، المتباطئة بلذة عند حرف “الراء”، في عثرة لم يعبها أحد، بل أصبح يعهدها وإن لم يميزها أبدا، لأنها من سمات لغة السيدة.
نعم، صوت فاتن شيء جميل في حد ذاته، له رنته الشجية في نفس المتفرج، يألفها من دون وعي، وإن وعَى فهو من المريدين. ولكن دور هذا الصوت لم يقتصر على هذا المنحى السريالي في التأثير على المشاهدين، لكنه أيضا يملك طابعه الفني، فمن خلاله يتدفق إحساس فاتن بشكل عجيب، يتقافز ليعبر بأريحية عن حالة الشخصية، دالا عليها في فزعها وسعادتها وسكونها واستقامتها وأرقها وغضبها.
وبالجمع بين الملاحظتين في الفقرات السابقة، فيما يخص الصوت، والسعي في حيز الإحساس، يمكنك أن تعيد مشاهدة أكثر من مشهد لفاتن، منهم مثلا مشهد الجواب في فيلم “يوم مر ويوم حلو” (1988) حينما تنهار الأم فجأة بينما كانت تملي ابنها الصغير ليكتب شكواها من ديون زوجها المتراكمة التي قسمت ظهرها، أو مشهد الصدمة التي تمر بها المرأة الصعيدية حينما يخذلها ابنها القاهري ويرفض الأخذ بثأر أبيه، والذى كانت تعيش من أجل أن تبلغه طوال سنواتها الماضية في الفيلم التلفزيوني البديع “أغنية الموت” (1973)، أو المشهد في فيلم “الخيط الرفيع” (1971) الذي تهتاج فيه “منى” وتمزق ملابس “عادل” حينما يتمادى في عنادها والبعد عنها بعدما يحالفه النجاح في عمله، وهي التي ساندته وكانت سببا رئيسيا في نجاحه. حينها سيمكنك تأمل مثل هذه الطاقة الحية التي تظهر عليها صعودا وهبوطا، بمنتهى التلقائية وهي تنتقل من حالة لأخرى في رفة عين، ولا يسعك سوى أن تصدقها مأخوذا ومنصتا إلى هذ الصوت الذكي الذي ينقل إليك ما يحدث بداخلها على أكمل وجه.
فاتن حمامة بطلة فيلم “الخيط الرفيع” (1971)
منهج فاتن حمامة في الفن لم يختلف كثيرا عن نهجها في الحياة، فهي الطفلة الأنيقة التي تحب الضحك والبساطة وتضفي لمسات من البهجة في أي مكان توجد فيه، تميل إلى الحكي بدقة وتحب النكتة وتعشق البوح، فإن تأملتها في أي حوار دار معها تمعنت في شكل جلستها، والطريقة التي تشتعل بها الكلمات في فمها حينما تُقبل على قولها، ستؤمن بكمّ الحيوية التي تسكن هذه السيدة، وفي الوقت ذاته ستندهش من مقدار الذكاء المتقد الذى يرصّع دماغها، ويجيد التصرف مع الطاقات التي تحملها، مُسيطرا عليها وواضعا إياها في نصابها الصحيح، حتى لا تستحيل إلى اندفاع قد يستهين به الآخرون.
إنها رغم كل تسامحها صارمة، ومع كل رقتها حادة وحاسمة، وقد روت أنها خلال تصوير فيلم “أريد حلا” (1975) استفزها ممثل لم تذكر اسمه قد حضر إلى الأستوديو ليعمل على مشهد لم يكن مُلما بحفظ حواره، فلم تنسه أبدا، وقالت بتأكيد “كرهته خالص، وقلت لا يمكن هتعامل معه تاني”.
إنها امرأة تكاد تكون مثالية تقريبا، تتقيد بالأصول والعيب، والأدب بالطبع. تنزعج من الأصوات العالية، وحينما جمعها لقاء ما مع الممثل الكويتي “خالد النفيسي” وهو المعتاد على استخدام طبقات عالية من صوته في الحديث بعادية، نبهته بخفة دم إلى أن صوته يخيفها.
كانت فاتن تلجأ كثيرا إلى استخدام لزمات تخصها داخل حوار أفلامها -بغير قصد طبعا، ولأن مدرستها الطبيعية في الأداء تجرها إلى ذلك- فإنك يمكن أن تتخيل مثلا أن جملتها “عيب عليك يا قليل الأدب” لـ”يحيى الفخراني” حينما يدير سيارته ويبتعد متجاهلا توسلها في فيلم “أرض الأحلام” (1993)، قد تكون جملة ارتجالية نابعة من إحساس فاتن التي ارتبطت تماما بشخصية “نرجس” وشعرت بمدى تحرجها وانكسارها من فعلة كهذه.
عندما تكون الشهرة مصدرا للألم
صادقة لا تخشى شيئا سوى عدم احترامها لنفسها، فتجدها تقص قصة خوفها من دور المنولوغست (التي ذكرتها على لسانها كاملة في الفقرات السابقة)، دون أن ترتاب من تعرية كل هذه الهواجس التي دارت بذهنها، وخصوصا ما قالته بشأن فزعها من الإهانة أمام زملائها. نفس الأمانة تدفعها للإجابة ببساطة عن سؤال ما إذا كانت تضع أنفها في تفاصيل العمل، فتقول بكل بساطة “أتدخل في كل حاجة”، ومن ثم تبرر موقفها بكل حقيقة وتقدم لك أسبابها المنطقية لفعل ذلك، وبعدها تترك لك حرية الحكم.
ولكن ما إن تستغرق في تأمل وجه فاتن ذي الضحكة الواسعة حتى يمكنك أن تلمح بسهولة تلاشي بهجته وطفولته في غضون ثوان كأن ما فيها من شجن مخبوء يدهمها في لحظة ويأتي على سعادتها فتراها دوما في هذه المتوالية دون هوادة، ما بين نقطة الانتهاء من إجابة من يحاورها، وبين توقيت استماعها لسؤاله التالي.
الفنانة المصرية فاتن حمامة التي عُرفت بتميزها وعنادها الذي أوصلها لما هي عليه
وهذه المسحة المنطفئة تحضر على وجه الخصوص إن حضرت سيرة الشهرة، ففاتن كانت تكره كونها مشهورة رغم حبها لكونها فنانة، فالشهرة كانت مصدر وجع يبدو أنه كبير بالنسبة لفاتن حمامة، فسّرته هي بأنها مقيدة طوال الوقت لا تقوى على أن تكون امرأة عادية تتجول في الشوارع بحرية وتشاهد واجهات المحلات وتأكل “جيلاتي”، ولكن شيء ما في داخلك قد يشي لك بأن الأمر أكبر من تلك المسألة.
على أية حال، يمكننا أن نستدل على كرهها للشهرة من خلال توصيتها لأبنائها دوما بألا يعملوا في الفن. وحينما قالت لها مقدمة الإذاعة في إيجاز “سجلي كلمة في أوتوغراف نادية ذو الفقار”، أجابتها دون تردد وبنغمة آفلة متألمة “ابتعدي عن الشهرة”.
آخر كلمتين
قالت فاتن حمامة عن المسرح: لا أقتنع أبدا بأن التمثيل المسرحي أصعب من السينمائي، لأن تمثيل المسرح فن، بينما تمثيل السينما صنعة وفن. وعن اختيارها للقصص التي قد تلعب بطولتها، تقول: لا أقبل بالمعالجات القصيرة لأنها قد تكون فخا، فالسيناريو هو خير دليل على جودة العمل، أما المعالجة فقد ينتج عنها قصة رائعة، وقد ينتج عنها قصة رديئة جدا.
وفي أول أفلامها “يوم سعيد” طلبت من المخرج محمد كريم تغيير محمد عبد الوهاب بممثل آخر، لأن عبد الوهاب كان يسخر من تصديقها للاعتقاد الذي حضها محمد كريم على الإيمان به، بأن لونها سيتحول للأسود إن نظرت إلى الكاميرا وهي تمثل.
ثمة كلمات خاصة بمفردات فاتن الخاصة كانت تستخدمها بكثرة في حوار أفلامها، منها “لدرجة” و”تبقى”.
أفلام روائية طويلة
فاتن حمامة في مشهد من فيلم يوم سعيد (1939)
فاتن حمامة مع يوسف وهبي في كرسي الاعتراف (1949)
رشح فيلم دعاء الكروان (1958) لجائزة أحسن فيلم في مهرجان برلين.
فاتن حمامة في مشهد من فيلم الحرام (1965)
الفيلم العام المخرج
1940–1949
يوم سعيد 1940 محمد كريم
رصاصة في القلب 1944 محمد كريم
أول الشهر 1945 عبد الفتاح حسن
دنيا 1946 محمد كريم
ملائكة في جهنم 1946 حسن الإمام
ملاك الرحمة 1946 يوسف وهبي
الملاك الأبيض 1946 إبراهيم عمارة
نور من السماء 1947 حسن حلمي
الهانم 1947 هنري بركات
القناع الأحمر 1947 يوسف وهبي
أبو زيد الهلالي 1947 عز الدين ذو الفقار
كانت ملاكاً 1947 عباس كامل
العقاب 1948 هنري بركات
حياة حائرة 1948 أحمد سالم
المليونيرة الصغيرة 1948 كمال بركات
خلود 1948 عز الدين ذو الفقار
اليتيمتين 1948 حسن الإمام
نحو المجد 1948 حسين صدقي
الحلقة المفقودة 1948 إبراهيم لاما
كرسي الإعتراف 1949 يوسف وهبي
ست البيت 1949 أحمد كامل مرسي
كل بيت له راجل 1949 أحمد كامل مرسي
بيومي أفندي 1949 يوسف وهبي
1950–1959
ظلموني الناس 1950 حسن الإمام
بابا أمين 1950 يوسف شاهين
أخلاق للبيع 1950 محمود ذو الفقار
ابن الحلال 1951 سيف الدين شوكت
أنا الماضي 1951 عز الدين ذو الفقار
وداعا ياغرامي 1951 عمر جميعي
أنا بنت ناس 1951 حسن الإمام
ابن النيل 1951 يوسف شاهين
أشكي لمين 1951 إبراهيم عمارة
لك يوم يا ظالم 1951 صلاح أبو سيف
أسرار الناس 1951 حسن الإمام
من عرق جبيني 1952 جياني فيرنتشو
سلوا قلبي 1952 عز الدين ذو الفقار
المهرج الكبير 1952 يوسف شاهين
زمن العجايب 1952 حسن الإمام
كاس العذاب 1952 حسن الإمام
الزهور الفاتنة 1952 جمال مدكور
المنزل رقم 13 1952 كمال الشيخ
أموال اليتامى 1952 جمال مدكور
لحن الخلود 1952 هنري بركات
الأستاذة فاطمة 1952 فطين عبدالوهاب
بنت الهوى 1953 يوسف وهبي
بعد الوداع 1953 أحمد ضياء الدين
عائشة 1953 جمال مدكور
عبيد المال 1953 فطين عبدالوهاب
حب في الظلام 1953 حسن الإمام
موعد مع الحياة 1953 عز الدين ذو الفقار
آثار في الرمال 1954 جمال مدكور
صراع في الوادي 1954 يوسف شاهين
الملاك الظالم 1954 حسن الإمام
دايماً معاك 1954 هنري بركات
إرحم دموعي 1954 هنري بركات
موعد مع السعادة 1954 عز الدين ذو الفقار
قلوب الناس 1954 حسن الإمام
أيامنا الحلوة 1955 حلمي حليم
الله معنا 1955 أحمد بدرخان
حب ودموع 1955 كمال الشيخ
صراع في المينا 1955 يوسف شاهين
موعد غرام 1956 هنري بركات
القلب له أحكام 1956 حلمي حليم
أرض السلام 1957 كمال الشيخ
لن أبكي أبداً 1957 حسن الإمام
لا أنام 1957 صلاح أبو سيف
طريق الأمل 1957 عز الدين ذو الفقار
حتى نلتقي 1958 هنري بركات
الطريق المسدود 1958 صلاح أبو سيف
الزوجة العذراء 1958 السيد بدير
سيدة القصر 1958 كمال الشيخ
بين الأطلال 1959 عز الدين ذو الفقار
دعاء الكروان 1959 هنري بركات
1960–1969
نهر الحب 1960 عز الدين ذو الفقار
لن أعترف 1961 كمال الشيخ
لا تطفئ الشمس 1961 صلاح أبو سيف
المعجزة 1962 حسن الإمام
لا وقت للحب 1963 صلاح أبو سيف
الباب المفتوح 1963 هنري بركات
القاهرة 1963 وولف ريلا
الليلة الأخيرة 1963 كمال الشيخ
الحرام 1965 هنري بركات
حكاية العمر كله 1965 حلمي حليم
الاعتراف 1965 سعد عرفة
شيء في حياتي 1966 هنري بركات
رمال من ذهب 1966 يوسف شاهين
الحب الكبير 1968 هنري بركات
1970–1979
الخيط الرفيع 1971 هنري بركات
إمبراطورية ميم 1972 حسين كمال
حبيبتي 1974 هنري بركات
أريد حلاً 1975 سعيد مرزوق
أفواه وأرانب 1977 هنري بركات
ولا عزاء للسيدات 1979 هنري بركات
حكاية وراء كل باب 1979 سعيد مرزوق
1980–1993
ليلة القبض على فاطمة 1985 هنري بركات
يوم مر ويوم حلو 1988 خيري بشارة
أرض الأحلام 1993 داود عبدالسيد
الأفلام القصيرة
ساحرة 1971 إخراج هنري بركات
أريد هذا الرجل 1973 إخراج هنري بركات
أغنية الموت 1973 إخراج سعيد مرزوق
المسلسلات التلفزيونية
ضمير أبلة حكمت 1991 إخراج إنعام محمد علي
وجه القمر 2000 إخراج عادل الأعصر
المسلسلات الإذاعية
الرحلة 1973
البراري والحامول 1973
أفواه وأرانب 1975
كفر نعمت 1978
ليلة القبض على فاطمة 1983
المسرح
بطولة مسرحية البخيل عام 1946 مع طلبة وطالبات المعهد العالي للتمثيل على مسرح الأوبرا.
مسرحية حلاق إشبيلية 1950 على مسرح الأزبكية في فترة دراستها بالمعهد.
جوائزها التقديرية
أحسن ممثلة لسنوات عديدة
شهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1999
جائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتاب والنقاد المصريين عام 2000
وسام الأرز من لبنان (1953 و2001)
وسام الكفاءة الفكرية من المغرب
الجائزة الأولى للمرأة العربية عام 2001
ميدالية الشرف من قبل جمال عبد الناصر
شهاده تقدير في عيد الفن عام 1979 من قبل محمد أنور السادات
ميدالية الاستحقاق من ملك المغرب الحسن الثاني بن محمد
ميدالية الشرف من قبل إميل لحود
وسام المرأة العربية من قبل رفيق الحريري
عضوة في لجنة التحكيم في مهرجانات موسكو وكان والقاهرة والمغرب والبندقية وطهران والإسكندرية وجاكرتا.
شهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأمريكية ببيروت عام 2013





