فرنسا تشهد إضرابا كبيرا احتجاجا على قانون التقاعد

49

كتب وجدي نعمان

تشهد فرنسا اليوم الثلاثاء إضرابا واسعا في مختلف المدن على خلفية الاحتجاجات على إصلاح نظام  التقاعد الذى يشهد خلافا منذ أعوام، ومحاولات تغيير سن التقاعد وإجراء تعديلات في القانون ، وبالفعل انتقلت معركة إصلاح أنظمة التقاعد في فرنسا أمس الإثنين إلى البرلمان ( الجمعية الوطنية) وتستعد النقابات لتحرك جديد واسع في الشوارع اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء.

وأبدت الحكومة الفرنسية برئاسة إليزابيث بورن، استعدادها لتقديم تنازلات، سعيا لحشد دعم حلفاء يمينيين قبل مناقشة مشروع القانون في البرلمان، حيث قالت بورن، لصحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الأسبوعية، بأن الأشخاص الذين باشروا العمل بين سن العشرين والحادية والعشرين سيكون بإمكانهم التقاعد عند بلوغهم 63 عاما، بدلا من سن 64 عاما.

وعلى خلفية ذلك أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، حشد 11 ألف عنصر أمن من الشرطة والدرك في جميع أنحاء فرنسا، بينهم 4000 فى العاصمة الفرنسية باريس.

وتتوقع السلطات الفرنسية مشاركة ما بين 900 ألف و 1.1 مليون شخص من بينهم 70 ألفا على الأكثر في باريس حيث ستنطلق مسيرة بين ميدان “الأوبرا” وميدان “الباستيل“.

ومن المتوقع مشاركة أكثر من 1000 شخص أعضاء حركة السترات الصفراء، واندساس مجموعة من العناصر المتطرفة.

وقال التقرير الذي نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية إن ما سمته “موعد المحاكمة في الجمعية الوطنية” بدأ الإثنين، وسيكون أمام النواب عشرة أيام للوصول إلى التصويت على إصلاح نظام التقاعد.

وأشارت الصحيفة إلى “الكم الهائل من التعديلات (20400 تعديل) المدرجة في قانون تمويل الضمان الاجتماعي والتي تتطلب اتفاقًا في هذه الآجال المحدودة”.

واعتبرت أن العدد الكبير من التعديلات يعكس الصعوبات التي تنتظر حكومة إليزابيث بورن لجمع الأغلبية في مشروعها، والذي ينص على تغيير سن التقاعد القانوني من 62 إلى 64 عاما بحلول عام 2030

.

وأشارت إلى أنه “بالتوازي مع التعبئة الاجتماعية الجديدة المقرر إجراؤها الثلاثاء، وقبل يوم السبت المقبل، قد تكون الأيام الأولى من المناقشات حاسمة“.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن الصراع سيحتد بين نواب الائتلاف الحاكم والمعارضة، وأن المعسكر الرئاسي سيضطر أيضا إلى التعامل مع وزير العمل، أوليفييه دوسوبت، الذي أضعفته شبهات “المحسوبية” في سياق تحقيق أجراه مكتب المدعي المالي الوطني في منح عقد عام عندما كان رئيسا لبلدية “أنوناي” في عام 2017.

وأوضحت “لوموند” أنه قبل دراسة المادة الأولى حول إلغاء أنظمة المعاشات الخاصة الرئيسية، يجب على النواب فحص اقتراح حزب التجمع الوطني بعرض الأمر على الاستفتاء، وهي فرصة للحزب الذي تقوده مارين لوبان للظهور في مقدمة المسرح السياسي، بينما كافح اليمين المتطرف حتى الآن لإسماع صوته من خلال ترديد صدى الغضب الاجتماعي والجبهة النقابية الموحدة.

وقبل ساعات قليلة من بدء هذه المعركة البرلمانية حاولت رئيسة الوزراء نزع فتيل الشكوك والانتقادات التي تمر بجزء من معسكرها وحلفائها من اليمين، وفقًا للتقرير.