فلاديمير بوتين الرئيس الروسي والرجل الاقوي

6

كتب وجدي نعمان

فلاديمير فلاديميرفيتش بوتين (بالروسية: Влади́мир Влади́мирович Пу́тин)‏، من مواليد 7 أكتوبر 1952) هو سياسي روسي وضابط مخابرات سابق يشغل منصب رئيس روسيا منذ عام 2012، وكان يشغل هذا المنصب سابقًا من عام 2000 حتى 2008. بين فترتي رئاسته، كان أيضا رئيس وزراء روسيا تحت رئاسة أحد المقربين منه وهو الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف.
 
ولد بوتين في لينينغراد، روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفيتية. درس القانون في جامعة ولاية لينينغراد، وتخرج في عام 1975. كان بوتين ضابط مخابرات في المخابرات السوفيتية لمدة 16 عامًا، وارتقى إلى رتبة ملازم أول قبل استقالته عام 1991 لدخول السياسة في سانت بطرسبرغ. انتقل إلى موسكو في عام 1996 وانضم إلى إدارة الرئيس بوريس يلتسن حيث شغل منصب مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، وهي الوكالة التي حلت محل الـ KGB، ثم رئيسا للوزراء. أصبح القائم بأعمال الرئيس في 31 ديسمبر 1999، عندما استقال يلتسن.
 
خلال فترة رئاسته الأولى، نما الاقتصاد الروسي لمدة ثماني سنوات متتالية، وزاد الناتج المحلي الإجمالي المقاس بالقوة الشرائية بنسبة 72٪. كان النمو نتيجة للازدهار الذي شهدته السلع في عقد 2000، والانتعاش من الكساد والأزمات المالية التالية للشيوعية، والسياسات الاقتصادية والمالية الحكيمة. في سبتمبر 2011، أعلن بوتين أنه سيسعى لولاية ثالثة كرئيس. فاز في الانتخابات الرئاسية مارس 2012 بنسبة 64 ٪ من الأصوات. أدى انخفاض أسعار النفط إلى جانب العقوبات الغربية التي فرضت في بداية عام 2014 بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والتدخل العسكري في شرق أوكرانيا إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.7 ٪ في عام 2015، على الرغم من ذلك حدث انتعاش للاقتصاد الروسي في عام 2016 مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3٪ وانتهى الركود. حصل بوتين على 76٪ من الأصوات في الانتخابات الرئاسية في مارس 2018 وأعيد انتخابه لمدة ست سنوات تنتهي في عام 2024.
 

تحت قيادة بوتين، أحرزت روسيا نتائج سيئة في مؤشر مدركات الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية وشهدت تراجعًا في الديمقراطية وفقًا لمؤشر الديمقراطية التابع لوحدة الاستخبارات الاقتصادية ومؤشر فريدوم هاوس للحرية في العالم (بما في ذلك إحراز رقم قياسي سيئ هو 20/100 في تصنيف فريدوم 2017 في التقرير العالمي، وهو تصنيف لم يعط منذ زمن الاتحاد السوفيتي). لا يعتبر الخبراء عمومًا أن روسيا بوتين دولة ديمقراطية، مستشهدين بسجن والقضاء على المعارضين السياسيين، وتقليص حرية الصحافة، وعدم وجود انتخابات حرة ونزيهة. وقد اتهمت منظمات حقوق الإنسان والناشطين بوتين باضطهاد النقاد والنشطاء السياسيين، فضلاً عن الأمر بتعذيبهم أو اغتيالهم؛ إلا أنه رفض الاتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. اتهمه مسؤولون في حكومة الولايات المتحدة بالتدخل ضد هيلاري كلينتون لدعم دونالد ترامب خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016، وهو ادعاء نفاه كلاً من ترامب وبوتين وانتقداه بشكل متكرر.

مسيرته في المخابرات السوفيتية
في عام 1975 دخل بوتين لجنة أمن الدولة وتدرب في لينينغراد. بعد التدريب اشتغل في المديرية الرئيسية الثانية (مكافحة التجسس)، قبل أن يُنقل إلى المديرية الرئيسية الأولى، حيث كان يراقب الأجانب والمسؤولين القنصليين في لينينغراد. في أيلول 1984، نُقل بوتين إلى موسكو للتدرب في أكاديمية المخابرات الخارجية. منذ 1985 وإلى 1990 اشتغل بهوية متنكرة كمترجم في درسدن،ألمانيا الشرقية.
 
مسيرته السياسية
أصبح نائبا لمدير الشؤون الإدارية في الرئاسة الروسية منذ أغسطس 1996. ثم أصبح نائبا لمدير ديوان الرئيس الروسي ورئيسا لإدارة الرقابة العامة في الديوان منذ مارس 1997 وفي مايو 1998 أصبح نائبا أول لمدير ديوان الرئيس الروسي. وعين في يوليو 1998 مديرًا لخدمة الأمن الفيدرالية في روسيا الاتحادية. وتولى في الوقت نفسه منصب أمين مجلس الأمن الاتحادي الروسي منذ مارس 1999. وفي أغسطس 1999 أصبح رئيساً للحكومى الروسية وذلك باختيار من الرئيس بوريس يلتسن. تولى اختصاصات رئيس روسيا الاتحادية بالوكالة منذ 31 ديسمبر 1999 بعد استقالة الرئيس بوريس يلتسن. وانتخب في 26 مارس 2000 رئيسًا لروسيا الاتحادية. وتولى منصبه في 7 مايو 2000. وأعيد انتخابه للرئاسة في 14 مارس 2004 وهو يشغل منذ 8 مايو عام 2008 منصب رئيس وزراء روسيا.
 
التعليم
خريج كلية الحقوق من جامعة لنينغراد في عام 1975، وأدى خدمته العسكرية في جهاز أمن الدولة. وعمل في جمهورية ألمانيا الشرقية بالفترة من 1985 – 1990. تولى منصب مساعد رئيس جامعة لينينغراد للشؤون الخارجية منذ عام 1990، ثم أصبح مستشارا لرئيس مجلس مدينة لينينغراد. تولى منصب رئاسة لجنة الاتصالات الخارجية في بلدية سانت بطرسبورغ (لينينغراد سابقا) منذ يونيو 1991. وفي الوقت نفسه تولى منصب النائب الأول لرئيس حكومة مدينة سانت بطرسبورغ منذ عام 1994.
 
العمل
أصبح نائباً لمدير الشؤون الإدارية في الرئاسة الروسية منذ أغسطس 1996. ثم أصبح نائباً لمدير ديوان الرئيس الروسي ورئيساً لإدارة الرقابة العامة في الديوان منذ مارس 1997 وفي مايو 1998 أصبح نائباً أول لمدير ديوان الرئيس الروسي. وعُيّن في يوليو 1998 مديراً لخدمة الأمن الفيدرالية في روسيا الإتحادية. وتولى في الوقت نفسه منصب أمين مجلس الأمن في روسيا الإتحادية منذ مارس 1999. وفي أغسطس 1999 أصبح رئيساً لحكومة روسيا الإتحادية وذلك باختيار من الرئيس بوريس يلتسن. تولى اختصاصات رئيس روسيا الإتحادية بالوكالة منذ 31 ديسمبر 1999 بعد استقالة الرئيس بوريس يلتسن. وانتخب في 26 مارس 2000 رئيسا لروسيا الإتحادية. وتولى منصبه في 7 مايو 2000. وأُعيد انتخابه للرئاسة في 14 مارس 2004 وشغل منذ 8 مايو عام 2008 منصب رئيس وزراء روسيا الاتحادية.
 
الحياة السياسية
رئيس روسيا 2012
أعيد انتخابه رئيسًا لجمهورية روسيا الاتحادية في 8 مارس، 2012 وبعد فرز 88.06% من الأصوات تبين حصوله على 64.72% من الأصوات، وهو ما لا يجعل هناك حاجة إلى جولة ثانية من الانتخابات، حيث يشترط القانون حصول الفائز على أكثر من 50% للفوز بالانتخابات من المرحلة الأولى. وكانت جهات من المعارضة قد اتهمته بتزوير الانتخابات وخرج على اثرها مظاهرات عدة. حصل على المركز الأول في قائمة مجلة فوربس لأكثر الشخصيات العالمية تأثيرًا عام 2013 وعام 2014 وعام 2015 على التوالي.
 
في 2014 فاز فلاديمير بوتين بوسام التميز لأكثر الشخصيات تأثيرا في العالم من قائمة الملوك والرؤساء وكبار السياسيين، خلال التصويت الذي دشنه المجلس الدولي لحقوق الإنسان والتحكيم والدراسات السياسية والاستراتيجية
انتخابات الرئاسة 2018
فاز بوتين بفترة ولاية رئاسية جديدة تضمن له البقاء في منصبه حتى 2024، وأظهرت النتائج الجزئية يوم الإثنين 19 مارس 2018 حصوله على أكثر من 76 في المئة من الاصوات، ليبقى بذلك رئيسا لولاية رابعة.
الحرب الشيشانية الثانية 1999
الحرب الشيشانية الثانية بدأت رداً على غزو داغستان من قِبل اللواء الإسلامي الدولي أو Islamic International Brigade وتفجيرات الشقق الروسية التي حمـَّلت روسيا مسؤوليتها على الانفصاليين الشيشان، بالرغم من عدم نشر أية أدلة تربط الشيشان بالتفجيرات. عكست الحملة إلى حد كبير نتائج الحرب الشيشانية الأولى، التي حصلت المنطقة فيها على استقلال الأمر الواقع كجمهورية اتشكيريا الشيشانية. وبالرغم من أن العديدين يعتبرونه صراعاً داخلياً ضمن الاتحاد الروسي فقد جذبت الحرب عدداً كبيراً من المقاتلين الأجانب الجهاديين.
 
خلال الهجمات الأولية للعسكريين الروس والشيشان الموالين لروسيا تمت مواجهة الانفصاليين الشيشان في معارك مفتوحة، وطوقوا عاصمة الشيشان غروزني بعد حصار شتائي استمر من اواخر 1999 إلى فبراير . اسست روسيا قاعدة مباشرة في الشيشان في مايو 2000 و بعد الهجوم الشامل استمرت المقاومة الشيشانية في شمال القوقاز في تكبيد الروس خسائر كبيرة واوقفت السيطرة السياسية على الشيشان لعدة سنوات. بعد ذلك نفذ الثوار هجمات ارهابية ضد المدنيين الروس. هذه الهجمات الإرهابية اعتبرت انتهاك لحقوق الانسان من قبل الثوار وأدت إلى إدانة دولية.
 
عطلت روسيا حركة الثوار الشيشان، على الرغم من استمرار العنف في شمال القوقاز وتوسع القتال واستبدل بحرب عصابات وتفجيرات استهدفت القوات الاتحادية وقوات الحكومة المحلية، وامتد هذا العنف إلى معظم المناطق المجاورة منذ 2005. ان الخسائر بالأرواح في هذا الصراع غير معروفة. تشير التقديرات الغير رسمية إلى 25000-50000 قتيل أو مفقود، معظم المدنيين من الشيشان ولا توجد احصائية واضحة للخسائر الروسية ولا توجد معلومات واضحة عن كلا الحربين الشيشانتين للخارج.
 
الحياة الشخصية
كانت لودميلا بوتينا زوجة فلادمير بوتين إلى أن أعلنا طلاقهما عبر التلفزيون الرسمي في يونيو 2013. أنجب الزوجان ابنتين: ماريا – ولدت عام 1985 وكاترينا- ولدت عام 1986.
ويعرف عنه إنه عارض الحرب الأمريكية على العراق.
يتقن اللغتين الإنجليزية والألمانية إلى جانب الروسية.

حاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية.