فيصل فولاذ أمين عام جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان   الرئيس السيسى وأخيه الملك حمد تجمعها علاقة صداقة وأخوة قوية تعززها الروابط التاريخية بين البلدين 

متابعة/فاطمة عبد الواسع 

– تعاون مشترك بين مصر والبحرين ضد الادعاءات الغربية المشبوهة فى ملف حقوق الإنسان 

– لدينا ثوابت راسخة حول رفض التدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية 

– البحرين تقدر الدور المصرى فى دعم واستقرار المنطقة العربية 

– أول بعثة تعليمية مصرية للبحرين فى 1919 ومصر تمتلك الإرادة القوية 

أكد الحقوقى البحرينى فيصل فولاذ المؤسس الأول للاتحاد العام لعمال البحرين وأمين عام جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان على قوة العلاقات المصرية البحرينية على كافة الأصعدة والمجالات وقائمة على المحبة والتعاون المشترك والأخوة الصادقة بين قيادة البلدين من أجل بناء علاقات متينة ومستمرة على مر العصور ، وكشف فيصل فولاذ عن تقدير البحرين قيادة وحكومة وشعبا للدور المصرى فى دعم ومساندة البحرين من تأسيسها وقبل ذلك حيث كانت أول بعثة تعليمية من مصر للبحرين ابان ثورة 1919 وهى البعثة التى تولت تدشين مرحلة التعليم فى البحرين مؤكدا على عمق الروابط التاريخية والسياسية التى تجمع مصر والبحرين وتعززها الصداقة القوية والأخوية بين الرئيس عبددالفتاح السيسى وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، وطالب فولاذ فى حواره بضرورة تبنى مواقف عربية قوية ضد الإدعاءات الغربية ومنظمات حقوق الإنسان المسيسة ضد ملف حقوق الإنسان فى المنطقة العربية 

– بداية نبذة عن تاريخ عملكم الحقوقى فى البحرين ؟

 انا مواطن عربى بحرينى كانت قضية العمال وحقوقهم هى الشغل الشاغل لى فى البحرين وساعد قربى من القيادات العمالية فى مصر على تبنى القضايا العمالية فى الخليج العربى، حيث ترأست اللجنة العامة لعمال البحرين من 1996 إلى 1998 ورئيس اللجنة المشتركة لعمل طيران الخليج من 1996 إلى 2001، وبعد حصولى على شهادة البكالوريوس فى الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة لندن عام 2001، زاد نشاطى الحقوقى فى الدفاع عن حقوق الأقليات العربية فى الدول الأجنبية حيث أسست جمعية هيومن رايتس ووتش البحرينية التى واجهت معارضة شديدة من منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية، وتم اختيارى عضوا بمجلس الشورى البحرينى لثلاث دورات متتالية وفى 2004 أسست جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان التى تحظى بتأييد كبير من جميع طوائف الشعب البحرينى بصفتها المدافع الأول عن ملف حقوق البحرين فى الخارج ، وامتد نشاطى الحقوقى لتأسيس تحالف عربى أفريقى لحقوق الإنسان ليكون الذراع الحقوقية فى الأمم المتحدة ويعد بمثابة حائط صد ضد الادعاءات الأجنبية لملف حقوق الإنسان فى الوطن العربى وأفريقيا وهى المجموعة العربية الإفريقية لحقوق الإنسان ومقرها جنيف.

– وهل عملكم فى مجال حقوق الإنسان واجه مشكلات أو عوائق دولية ؟

 نعم .. الغرب لا يريد منظمات حقوق الإنسان قوية فى بلادنا وكما ذكرت نحن نعمل على تحسين صورة العرب المغلوطة أمام الغرب ، هم لايريدون لنا النجاح أو التقدم ودائما يقدمون تقارير مغلوطة وغير صحيحة عن ملف حقوق الإنسان فى المنطقة العربية وخاصة مصر والبحرين ولذلك نعمل جاهدين من أجل الدفاع عن صورة العرب امام الغرب ولنا شركاء فى ذلك من جميع الدول العربية ومصر خاصة وكما ذكرت فإن المجموعة العربية الافريقية لحقوق الإنسان لنا شركاء معها من افريقيا ونسعى لدعم القارة الافريقية فى الأمم المتحدة وهو الأمر كذلك بالنسبة للمنطقة العربية 

وبالفعل واجهنا مشكلات عديدة وعوائق لكننا تمكنا من التصدى لها عندما تمكنا من تدشين المجموعة العربية الإفريقية لحقوق الإنسان فى جنيف على أن يكون لها الصفة الاستشارية فى الأمم المتحدة. وقدما افكارهامة تخص الشأن العربى والإفريقى بالدورة ٤٨ لمجلس حقوق الإنسان بجنيف التي عقدت العام الماضى لإيجاد حلول ووضع البرامج الهادفة و لفت انتباه الرأي العام العالمي لانتهاكات حقوق الإنسان في مناطق النزاعات والحروب، و حشد الجهود الدولية للتحرك الفعّال واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة بخلاف تقديم تقارير عن ملف حقوق الإنسان فى المنطقة العربية بديلا عن المغالطات والادعاءات الكاذبة التى روجت لها من قبل ومازالت منظمات حقوقية مشبوهة دوليا .

– ماذا عن العلاقات المصرية البحرية ؟

 العلاقات المصرية البحرينية تتمتع بقوة ومتانة شديدة على كافة الأصعدة والمجالات وقائمة على المحبة والتعاون المشترك والأخوة الصادقة بين قيادة البلدين من أجل بناء علاقات متينة ومستمرة على مر العصور ، وأؤكد على تقدير البحرين قيادة وحكومة وشعبا للدور المصرى فى دعم ومساندة البحرين من تأسيسها وقبل ذلك بسنوات طويلة حيث كانت أول بعثة تعليمية من مصر للبحرين إبان ثورة 1919 وهى البعثة التى تولت تدشين مرحلة التعليم فى البحرين والمواقف المتبادلة بين البلدين تعكس عمق الروابط التاريخية والسياسية التى تجمع مصر والبحرين وتعززها الصداقة القوية والأخوية بين الرئيس عبد الفتاح السيسى وأخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، فالرئيس السيسى لا يتوان لحظة فى تأكيد دعمه المستمر لاستقرار ومساندة المملكة فى أى وقت كذلك أخيه الملك حمد الذى يسعى ويؤكد دائما على تقديره وحبه لمصر وشعبها ومكانة مصر لدى العرب ومصر هى صمام الأمان للمنطقة العربية باثرها لأنها دولة كبيرة وذات ثقل دولى والجميع يعمل لها حساب بعد أن استعادة ريادتها منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى قيادة البلاد بعد ثورة 2013 التى كانت البحرين والملك حمد بن عيسى أول المؤيدين لها .

– هل هناك تعاون بين مصر والبحرين فى ملف حقوق الإنسان ؟

 نعم وهذا أمر يسعدنا جميعا بالفعل هناك تعاون مشترك وبناء بين منظمات مصرية وبحرينية لبحث التعاون المشترك للدفاع عن الادعاءات الغربية حول حقوق الإنسان فى المنطقة العربية حيث من المتوقع توقيع بروتوكول تعاون قريبا بين المنظمة المصرية لحقوق الإنسان التى يراسها المحامى والحقوقى الكبير عصام شيحه وبين جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان ، ويسعى البروتوكول إلى ضرورة التحرك المشترك بين المنظمات العربية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان على الصعيدين العربي والدولي لترسيخ التطورات الإيجابية في الملف الحقوقي الذى تشهده الدول العربية، والعمل على تعزيز ثقافة حقوق الإنسان، والتأكيد على ضرورة التزام المجتمع الدولي بمعايير موحدة وليست مزدوجة في القضايا الحقوقية ، كما يتضمن البروتوكول طرح رؤي وأفكار مشتركة لتقوية العلاقات ما بين القائمين على ملفات حقوق الإنسان بين البلدين ، وبلورة موقف موحد يكون أداة فاعلة في عملية دفع المنظومة الحقوقية ورصد التطورات الإيجابية في الدول العربية مما يساهم في دعم ملف حقوق الإنسان في الوطن العربي، وهو ما يفند الادعاءات التي تسوقها بعض المنظمات الخارجية المشبوهة والتي تتخذ من ملف حقوق الإنسان ذريعة لمحاولات التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية.

– كانت لكم اسهامات حول رفض التدخل فى شئون الدول العربية ؟

 بكل تأكيد هذا مبدأ رئيسى وثوابت فى هذا الأمر وهو رفض التدخل من اى دول فى الشئون الدول العربية وأخص بذلك ايران التى تعمل على زعزعو استقرار المنطقة العربية ، انظر حولك تجد التدخل الايرانى الفج فى عدد من الدول العربية .. سوريا – لبنان – اليمن – العراق والبحرين حيث لم يراع النظام الايرانى ، النهج الذي تقوم عليه مملكة البحرين، والذي يرتكز على السلام والتسامح الديني واحترام المواثيق الدولية وعلاقات حسن الجوار وعملت إيران من خلال دعم التنظيمات الإرهابية إلى إلحاق أضرار اقتصادية بالبحرين، وهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا ولقد طالبت منظمات عربية ، المجموعة العربية الإفريقية لحقوق الإنسان، والمرصد الدولي لحقوق الإنسان، والمركز الخليجي الاوروبي لحقوق الإنسان، والشبكة الدولية لمعلومات حقوق الإنسان، وجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان، والتحالف العربي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان والائتلاف اليمني لحقوق الإنسان، والمرصد العربي للحريات والحقوق بضرورة تعزيز التعاون العربى المشترك وتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى ووحدة الصف لمواجهة التدخلات الأجنبية فى المنطقة العربية وأهمية عدم المساس بسيادة وأمن أي دولة.

– كان للبحرين تجربة فريدة فى ملف حقوق الإنسان ؟

 تجربة مملكة البحرين فى ملف حقوق الإنسان فريدة بالفعل بفضل توجهات ملك البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذى أرسى دعائم صون كرامة المواطن البحرينى وقدم نموذجا متفردا فى هذا الأمر من خلال تطبيق قانون العقوبات البديلة الذى يمثل نقلة نوعية هامة في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى تطوير مراكز الاصلاح والتأهيل في إطار العهد الإصلاحي لملك البحرين ، التوفيق بين تحقيق العدالة وإصلاح المحكوم عليه، حيث بلغ عدد المحكومين المستفيدين من تنفيذ أحكام قانون العقوبات والتدابير البديلة الصادر عام ٢٠١٧ حوالي ٣٥٤١ محكوما وقد قوبل ذلك بترحيب واسع النطاق من مواطنين والاهالي ومن دول و شخصيات سياسية وحقوقية محلية ودولية ، بالإضافة الى أن البحرين أخذت بنظام السجون المفتوحة بحيث يكون للعقوبة وظيفة نفعية تتمثل في تأهيل وإصلاح المحكوم عليهم.