فيلم تسجيلي يوثق لأسطورة مصرية إسمها محمد صلاح

بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي 

البطولة والمستحيل على طرفي نقيض .. لكن صناعة البطل تحتاج دائما إلى النموذج، صلاح قدم لنا النموذج الأبرز وأثبت أنه لا شيء اسمه المستحيل ، مررنا بعقود كئيبة تم فيها تجريف الشخصية المصرية بقسوة شديدة فاختفت النماذج المضيئة وبات الشاب المصري مفتقداً الطموح ويميل أكثر إلى السلبية واللامبالاة ، مع أن شخصية المصري الحقيقية تعني الرجولة والشهامة والإيثار والجدعنة والتحدي والإصرار

لا تصدق من يقول لك غير ذلك ، وإلا بما تفسر خروج شاب صغير السن من قرية مصرية مجهولة ليصبح مثار اهتمام العالم كله ومعشوق الجماهير الأول ، بل أصبح النموذج والقدوة لكل شباب العالم وليس شباب مصر فقط ..

تفسيري إنها الجينات المصرية الكامنة في روحه .. هذا الشاب الجميل يحاول إيقاظ الروح الوثابة المتجذرة في أعماق الشاب المصري ويكرر عليه دائما كلمته الساحرة

” إنت تقدر ” .. يحاول جاهداً من خلالها إخراجهم من دائرة الإحباط والفشل والاستسلام والعمل بجد للوصول إلى النجاح ولا شيء غير النجاح ..

نعيش حلما جميلا مع هذا الشاب الرائع نرجو أن يطول أكثر وأكثر ، والله لو كنت في موقع المسئولية لكلفت المخرجة العبقرية ساندرا نشأت في البدء فورا لإخراج فيلم تسجيلي يحكي تجربة هذا الشاب الذي استطاع أن يغير الصورة السلبية المأخوذة عن الإنسان المصري والعربي عموما لتصبح أكثر إشراقا وجمالا وبهاء ليتم إذاعته في كل القنوات مرات عديدة ..

قرأت تقريرا اليوم أن صلاح كان سببا رئيسا في انخفاض معدل الكراهية ضد المسلمين داخل بريطانيا ، هل هذا قليل ؟! .. سيكون عملا وطنيا بامتياز .. 

أنظر كيف حمل علم مصر في حفل تكريمه منذ عامين لحصوله على الحذاء الذهبي كهداف الدوري الانجليزي

ولقب أفضل لاعب في ذلك العام .. لم ينس أنه مصري حتى في معمعة وصخب الفرحة الطاغية.