في حماية الاحتلال 168 مستوطناً يقتحمون باحات المسجد الأقصى

في حماية الاحتلال 168 مستوطناً يقتحمون باحات المسجد الأقصى
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
شهد المسجد الأقصى المبارك اليوم اقتحاماً واسعاً نفذه 168 مستوطناً يهودياً، ترافقهم قوات الاحتلال الإسرائيلي التي وفرت لهم الحماية الكاملة أثناء الاقتحام، وذلك وسط تصاعد التوتر في القدس الشرقية والمقدسات الإسلامية. وأكد شهود عيان أن الاقتحامات شملت الأبواب الرئيسية للمسجد، إضافة إلى القيام بجولات استفزازية داخل ساحاته، ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين المصلين والزوار.
وأفادت مصادر محلية أن الاقتحامات جرت تحت ذرائع دينية مزعومة، حيث تم السماح للمقتحمين بإقامة طقوس وشعائر داخل ساحات المسجد، بينما تم منع المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى بعض أجزاء المسجد خلال فترة الاقتحام. وأدى هذا الإجراء إلى مشادات محدودة بين المصلين وقوات الاحتلال، إلا أن الأمور لم تتطور إلى مواجهات كبيرة نتيجة السيطرة الأمنية المشددة.
ومن جانبه، أدان مجلس الأوقاف في القدس هذه الاقتحامات، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقدس والمقدسات الإسلامية، مشدداً على أن هذه الاقتحامات تزيد من تأجيج التوتر وتعرقل أي جهود لتحقيق السلام في المنطقة. ودعا المجلس جميع الجهات الدولية المعنية إلى التدخل الفوري لوقف الانتهاكات المستمرة وحماية حقوق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
وفي السياق ذاته، أصدر عدد من الفصائل الفلسطينية بيانات تنديد قوية بالاقتحام، معتبرة أن استمرار هذه السياسات الاستفزازية يهدد الأمن والاستقرار في القدس، ويعكس استمرار محاولات الاحتلال لفرض واقع جديد على الأرض بهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات. ودعت الفصائل الفلسطينيين إلى التمسك بحقهم في الدفاع عن المسجد الأقصى بكل الوسائل المشروعة، وإلى تعزيز الصمود في مواجهة محاولات الاستيطان والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
وأكد مراقبون أن تصاعد وتيرة الاقتحامات مؤخراً يأتي في إطار محاولات الاحتلال لزيادة الضغط على الفلسطينيين واستفزاز مشاعرهم الدينية، خاصة في ظل الزيارات المتكررة للمستوطنين خلال الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية، ما يجعل الوضع في القدس المحتلة شديد الحساسية ويزيد من احتمالات الاحتكاك المباشر.
وشهدت ساحات المسجد الأقصى اليوم تواجداً كثيفاً للمصلين الذين حاولوا ممارسة شعائرهم الدينية رغم القيود، حيث رفع البعض شعارات دينية ووطنية للتأكيد على حق المسلمين في أداء عباداتهم دون قيود، مؤكدين أن المسجد الأقصى سيبقى رمزاً للصمود والهوية الإسلامية في فلسطين.
وأكد خبراء في الشؤون الفلسطينية أن استمرار الاحتلال في حماية هذه الاقتحامات يمنح المستوطنين شعوراً بالحصانة، ويزيد من تعقيد أي محاولات للتوصل إلى تسوية سلمية، مشيرين إلى أن الضغط الدولي والدعوات لوقف هذه الانتهاكات أصبح ضرورة ملحة لضمان احترام الحقوق الدينية والقانونية للفلسطينيين في القدس.



