في رحاب كورونا /بقلم دكتور التهامي احمد شهاب

310

ليس لدينا نحن العرب والمسلمين حول مرض كورونا سوي ترديد ما يأتينا من الغرب الكافر او الشرق الوثني كما يحلو لبعضنا تسميتهم
ويرجع هذا البعض انتشار المرض في هذه البلاد لبعدهم عن الله، اما الشرق الأوسط وأفريقيا فيبدو انهم قريبون من الله ممتثلون لاوامره لا يعيثون في الأرض فسادا
ولسنا ندري اني لهؤلاء هذه العبقرية لعلهم نسو او تناسو انه في صدر الإسلام اصاب الطاعون بعض الإقطار الإسلامية منهم الشام وراح ضحيته كثير من الصحابة المجاهدين وهم خيرة زمانهم
ونرجح ان عدم انتشار الوباء ببلاد الشرق الأوسط وأفريقيا بنفس الشراسة للبلدان الاخري يرجع لسببين اولهما ربما ارتفاع درجة الحرارة النسبي والذي يقلل فرصة نشاط وانتشار مثل هذه الأنواع من الفيروسات، وثاني هذه الفرضيات اننا ربما نكون قد تخطينا ذروة المرض منذ أشهر لاسيما اننا قد شاهدنا انواع من عدوي الجهاز التنفسي في بداية هذا الشتاء مخنلفة ويدعم هذا الاتجاه بعض أساتذة الصدر
تبقي هذه وتلك نظريات فرضية نحتاج لتأكيدها او نفيها الي عمل بحث طبي ميداني من أقسام الميكرو والصحة العامة واالباثولوجيا الاكلينكيةبجامعتنا ومراكزنا البحثية العتيقة
واقترح ان تشكل كل جامعة بمحافظة فريقي بحث أحدهما بأحد الأحياء الخضرية والآخر باحدي القري وعمل بحث كلي وتقصي للمرض لكل السكان بالمنطقة ويتم عمل PCR واجسام مضادة لتبين نسبة الاصابات ومعرفة الحديث منا والقديم وهل فعلا هناك مايستدعي فرض حظر شامل ام اننا قد تخطينا ذروة المرض ولا داعي لهذا الفزع وهذه الخسائر.
هذا مايجب ان نجيب نحن عليه ولا ننتظر ان يأتينا الجواب من الخارج كالعادة