” في وحدتي”…. بقلم / شروق عوض الله

65

 

ظن البعض أنّي اعاني    كثيراً في وحدتي هذه ..

 

– بعد انفصالي عن    أصدقائي واحداً تلو الاخر

 

– بعد انقطاعي عن    اللجوء الي المقهي يومياً

 

– بعد فقدان   أحلامي تدريجياً

 

ظنو بأني قد ناتبني شعوراً     

بائساً في وحدتي

،   أو اني    قد اصبت بالاكتئاب أيضاً     

 

،    توالتهم افكار الاكتئاب

 

المتدرجه

 

التي تصيب البعض ..”

 

تذكروني عندما كنت شاباً

لا أدرك معني الوحدةِ عموماً

، عندما كنت منغمراً

في دموعي واكتئابي

ووحدتي وصمتي

 

، ظنو أنني مازلت شاباً حقا ..”

 

وكانت هذه هي الحقيقه ام لا ؟

 

 

أحقاً انني مازلت صغيرا شاباً

 

أو توالتني أفكار واحاسيس أخري !

 

فـ الحقيقةِ هي …

 

” لم أعاني كثيراً مثلما

يظن البعض أو

الأغلبيةِ عموماً

، لم تصادفني نوبات

اكتئاب نهائياً ،

لم أشعر بأني وحيد ولو

للحظةٍ واحده ، وحدتي كانت

مثلما السلام الذي يأتي

بعد الحروب الكثيره المتتالية

، مثلما الانتصار الذي يأتي بعد

 

الهزيمه ”

 

“- رأيت في وحدتي التي جميعهم يتحدثون عنها مالم اراه في مكانٍ اخر ، أعلم أنّي قمت بالانفصال عن بعض

 

أصدقائي واحداً تلو الاخر ، تركت ذاك المقهي الذي كان سبباً في سعادتي قديماً ، حتي تضغاضيت عن جميع

 

أحلامي بالتدريج ”

يقول البعض منّا ..

لكل أمرٍ سبب ولكل سببٍ فكرةٍ أدت الي حدوثه ”

 

فـ امري هذا كان لسببٍ او لبعض من الأسباب ..!

 

” لم أنوي افلات يداي من أيدي اصدقائي أبداً ، لكني شعرت بثقلٍ شديد في قلبي ، شعرت بوحدتي في أكثرهم ، لم

 

ينصت أحداً منهم الي أحاديثي وثرثرتي المتكرره يوماً ما ، حتي صديقي المفضل الذي كنت اظنه بجواري دائماً ،

 

دائماً ما كنت اراه الا بعيداً عني حتي في حُزني الخافت ، كان صديقاً علي الورق فقط مثلما يقول البعض ، تركت

 

وحدتي التي وجدتها في جميع أصدقائي وذهبت مهرولاً الي المقهي التي كنت أظنها بأنها ستلقيني في السعادةِ

 

كثيراً

ولكن ..

أصابها الكثير من الملل وكان سببها مواساتي لبضع أيام ، وأخذت تلقيني في مُرّها بدلاً من سعادتها ، حتي أحلامي

الصغيرة التي كانت متبقيه ، أخذت كل ما لها ورحلت دون وداع …!

ف الوحدة قليلاً ما تكون مؤذيه

– الأشخاص أيضاً قد يؤذونك احياناً

– الأماكن قد تلقي بك في سوادٍ قاتم

– الأحلام بوسعها أيضا ان تسلب منك روحاً بأكملها … ‘