أدب وثقافه

قتلها الحب للكاتبة د: ولاء أيمن 

وقفت سارة تفكر طويلا في علي الذي سيطر علي حياتها وبقوة مشتاقة هي لعيونه البنية كثيرا ونظراته الطويلة وكلماته لها تريد أن تقول له كيف حالك تتمنى رؤيته وكان هو يرد عليها دوما ببرود بخير وانت كيف حالك كانت تتمنى لو أنه حقا يشتاق إليها ولكنه دوما كان يحرجها فهو لا يهتم بها ولو للحظات فكانت تحبس الدموع في عينيها وتذهب إلي غرفتها لتبكي بقهر تتذكر نظراته وهو ينظر لها بفتور ويقول لها ببرود هل كنت تريدين شيئا تفضلي أخبريني أنا أسمعك فيا لذلك القلب اللعين كم تتمنى أن تحطمه كانت تقول له لا أريد شيء تذهب وتتركه لا تدري إلى متى ستظل تحبه من طرف واحد وهو لا يعيرها انتباه لا تدري الى متى ستصبر على كلامه انهارت بالبكاء فقررت ألا تتصل به من جديد مرت 10 أيام واتصل بها هو ووجدت رقمه ردت عليه بلهفة محاولة أن تنسى كل شيء قال لها : أريد ان أراكي هناك شيء هام قالت له : لن أتأخر وذهبت فربما أخبرها بشيء وقال لها بأنه يحبها كما تحبه هي وبدأت تتخيله وهو يخبرها بحبه ويقول لها أنه أحبها ذهبت إليه في دقائق وكان هو يجلس ينتظرها جلست أمامه ووجهها يحمر خجلا وهي تبتسم ابتسامه بسيطه وتقول أسمعك علي : أنا أعرف بأنك تهتمي بي و تحبينني بشكل كبير ولكنني أحب فتاة أخرى وأسوف أتزوج منها عما قريب وأرجو أن لا تتصلي بي من جديد ولا تضعيني في تفكيرك عندما سمعت كلامه بدات بالصراخ والبكاء وقالت له من قال لك بأنني أهتم بك أنا لا أريدك و لست مهتمة بك وأخذت تجري بعيدا في الشوارع وهي تبكي بقهر وبقيت لشهور لا تتحدث مع أحد بعدعدة شهور اتصل بها وأخبرها ، بان فرحه اقترب و يريد منها أن تاتي معه وأخبرها بأنها صديقته فقط فكرت جيدا و قررت أن تذهب معه وافقت أن تذهب لفرحه وكانت تتحدى نفسها ارتدت أجمل فستان وقلبها يتحطم ذهبت إلى الفرح كان هو سعيدا جدا ولكن صدمها بأن زوجته هي صديقة قديمة لها كانت قد تركتها لأنها مغرورة سيئة فقالت بقهر هذة هي التي استبدلها بي إنسانة مغرورة لا تعرف الرحمة هي لا تحبه ولو قليلا مثل ما أحببته انا وخرجت مسرعة وهنا اصطدمت بسيارة وغادرت الحياة
وبعد شهور إكتشف أن حياته مع من أراد مستحيلة إنها لا تهتم إلا بنفسها ولا تعطيه أي نوع من الإهتمام وتشعره بأنه لا فائدة منه سوى أنه يوفر لها رغد العيش حينها تذكر سارة و كم كانت تهتم به وكم كانت تحبه وكيف كانت لا تعرف النوم إلا عندما تطمئن عليه لكنه تماسك وقال هذا كله ماضي بعد فترة قليله انهارت شركاته وأصبح فقيرا فقامت زوجته بطلب الطلاق و قالت له لا أستطيع العيش معك في الفقر وافق على الفور على طلاقها لم يكن غريب موقفها وطلبها الإنفصال فهو بات يعرفها جيدا وبعدها أصبح يحن إلى الماضي يريد أن يرجع لها حاول الأتصال برقمها ولكنها لم تكن ترد أخذ يسأل نفسه هل ستسامحني هل ستتقبلني فأنا أحبها واريدها زوجة لي ذهب الى بيتها وقال لامها اريدها زوجتي فأنا أعشقها أخذت الأم بالبكاء وقالت له : أرحل الآن قال لها : أنا متاكد أنها مازالت تحبني لا تقولي فالحب لا يموت قالت له الحب لا يموت ولكن الجسد يموت لقد ماتت يوم كنت انت أسعد إنسان على الأرض يوم زفافك قتلتها يوم فرحك قتلتها عندما أخترت إنسانةليست أفضل منها في شئ لم يستطع أن يرد على ما فعله وسمع أمها وعقله يرفض تصديق كل ما قالته فقال هل ماتت حقا ؟؟ أعلم أنها غاضبة مني و قلت لك أنني سأعوضها بدأت الأم بالصراخ اذهب بعيدا قبل أن اقتلك كما قتلتها خرج من البيت وفي قلبه نار وحزن لا يستطيع إخراجه يتذكر كلماتها لها وحبها له فلماذا لا يعرف الإنسان قيمة أحدهم إلا بعد رحيله؟؟؟؟؟؟؟

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى