أدب وثقافه

قرأت لك الحلقة السابعة بقلم محمد فتحي شعبان

أسعد الله حياتكم وبارك في أولادكم وحفظكم جميعا من كل سوء ، سدد الله في الحق خطاكم ، ويسر الخير لكم ، اللهم نصرك لأهل فلسطين اللهم نصرك لأهل فلسطين، اللهم استر نساؤهم واحفظ أعراضهم ، اللهم احفظ ذراريهم ، اللهم عليك بعدوهم فإنه لا يعجزك ، اللهم عليك بعدوهم فإنه لا يعجزك …..آميين .

مع حلقة جديدة من قرأت لك ، اخترت فقرة واحدة من كتاب ( تطور الفكر العربي ) من تأليف دكتور : عبد السلام محمد الشاذلي ، والذي نقل من كتاب تاريخ الجبرتي ( عبد الرحمن الجبرتي بن الشيخ حسن الجبرتي )

تعريف بالمؤلف الدكتور عبد السلام الشاذلي

لم اعثر علي اي معلومات عنه

أما الشيخ عبد الرحمن الجبرتي فهو اشهر من أن يكتب عنه أمثالي ، فهو كالنار علي علم

* واقتني الشيخ حسن الجبرتي الكثير من الأدوات الهندسية و الفلكية إلي أن اجتمع لديه المثير من ( الآلات الفلكية من الكرات النحاس ، وكذلك غيرها من الآلات الارتفاعية و الميالات ، وخلق الأرصاد والاسطرلابات والأرباع والعدد الهندسية وأدوات غالب الصنائع ، مثل النجارين و الخراطين و الحددادين و السمكرية و المجلدين

والنقاشين …ويجتمع به كل متقن وعارف في صناعته ، مثل حسن افندي الساعاتي والشيخ محمد الزيداني وكان فريدا في صناعة التراكيب والتقاطير واستخراج المياه …وحضر إليه طلاب من الأفرنج وقرأوا عليه علم الهندسة ….واهدوا إليه من صنائعهم وآلاتهم شيئا نفيسا وذهبوا إلي بلادهم ونشروا بها ذلك العلم من ذلك الوقت ، وأخرجوه من القوة إلي الفعل واستخرجوا به الصنائع البديعة مثل طواحين الهواء وجر الأثقال واستنباط المياه .

** هذا ما يصف به الشيخ عبد الرحمن الجبرتي حال والده الشيخ حسن الجبرتي قبل قدوم الحملة الفرنسية إلي مصر بقيادة نابليون بونابرت بسنوات عديدة ، لم تكن الحملة الفرنسية سببا لبداية النهضة الحديثة في مصر أو غيرها من البلاد ، لم تكن تلك الحملة تحمل التنوير ولا سببا له ولكنها كما ثبت ذلك تاريخيا كانت حملة لنهب ثروات البلاد ( راجع تاريخ الجبرتي ، و دخلت الخيل الأزهر ) بل كان هناك نهضة قبل قدومهم بل إن بعض الفرنجة جاءوا إلي مصر وتعلموا من الشيخ حسن الجبرتي ، ولكنهم نجحوا أن يحولوا العلم من الورق إلي الواقع ، من القوة إلي الفعل كما يقول الجبرتي الابن ، و تأخرنا نحن في ذلك .

لم يكن الشيخ حسن الجبرتي وحده الذي نال تلك العلوم ، ولكن كان هناك الشيخ الوسيمي والشيخ أحمد الدمنهوري وغيرهم وقد تلقوها عن الشيخ حسام الدين الهندي

يقول المؤلف ( ويتضح لنا من مؤلفات الشيخ الدمنهوري ، عمق اهتمامه بعلم التوحيد والكلام ، بالإضافة إلي شغفه الشديد بالعلوم الرياضية والطبية) كانت تلك الفترة بداية لنهضة علمية ونهضة حضارية ونعيد قبل دخول الحملة الفرنسية العسكرية مصر ، التي كان همها سرقة الشعب المصري .

كانت الحملة الفرنسية بداية التغريب ، ونشر الأفكار الغربية بين الناس في بلاد الشرق ، البلاد الإسلامية ، ولم تكن بداية التنوير ، عصر محمد علي بعد ذلك والبعثات التي بعثت لفرنسا وتاثيرها ، لم يقتصر الأمر علي أخذ العلوم ولكن كان الأمر الأدهى عودة البعثات محملة بالافكار والمعتقدات الغربية التي كان لها أكبر أثر علي الحياة الفكرية والعلمية و العقدية في مصر وغيرها ، أيضا أعقب ذلك الاحتلال الإنجليزي وحملات الاستعمار ( الاستخراب ) علي بلاد المشرق الإسلامي ،والحروب الفكرية الشديدة التي تعرضت لها الأمة ، والتي كانت نتيجتها التبعية للغرب في كل شىء ، والتأخر الاقتصادي والعلمي .

ما اريد قوله هو أنه كان هناك بدايات نهضة فكرية وعلمية في مصر والبلاد الإسلامية قبل قدوم الحملة الفرنسية إلي المشرق ، وما كانت الحملة الفرنسية تحمل التنوير ولكن حملت التخريب .

ومازال حديثنا مستمرا بإذن الله

زر الذهاب إلى الأعلى