أدب وثقافه

قرأت لك الحلقة السادسة بقلم  محمد فتحي شعبان مصطفي

أسعد الله أيامكم ورزقكم الرضا بما هو لكم ، وصب عليكم البركات ، بوركتم وبوركت حياتكم ، ونسأل الله مغفرة الذنوب وستر العيوب ، ونصر المستضعفين رزقهم الله الصبر ، اللهم انصر عبادك اللهم انصر عبادك آميين

مع حلقة جديدة و قرأت لك ، ورد في الأثر ( إذا سمعت فقمش وإذا حدثت ففتش ) فاتخذت ذلك ديدنا ، اقرأ كل ما تناله يدي من كتب ولكن حين أكتب أفتش فيما أكتب .

اخترت اليوم فقرة من كتاب ( الجسد حقيبة سفر ) لغادة السمان

* نجمة إسرائيل :

أكثر دكاكين التذكارات تبيع نجمة إسرائيل ، وذلك لا يمكن أن يكون مصادفة وإنما وفقا لخطة إعلامية ، وذات مساء امتلأ قلبي حنقا لكثرة ما شاهدت تلك النجمة بزخارف مختلفة ، فالعربي لا يستطيع أن يراها إلا والدم يقطر منها ( دمنا نحن ) .

الفنون الفلكلورية العربية ومنتجاتها تباع في لندن علي أنها تراث إسرائيلي ! إنهم لم يسرقوا أرضنا فحسب ، بل إنهم يسرقون تاريخنا وفلكلورنا ، ويقدمونه للغرب علي أنه من صنعهم ، وإذا استمر غيابنا الإعلامي النسبي ، واغترابنا عن جوهر قضية فلسطين وخطورتها ، فقد يبيعون جثثنا ذات يوم في سوق اللحم الإنكليزية علي انها لحوم أبقار إسرائيلية .

هذه الفقرة من مقال بعنوان ( والحضارات ترحل إليك ) من كتاب ( الجسد حقيبة سفر ) المقال مؤرخ بلندن ١٩٧٤/٨/١٢

غادة السمان

كاتبة وأدبية سورية لها العديد من الكتب ، حاصلة علي درجة الماجستير في مسرح اللامعقول ، كما حصلت علي درجة الدكتوراة من جامعة القاهرة .

الجسد حقيبة سفر ، كتاب ادب رحلات إذ أن غادة تحكي فيه عن رحلاتها ، اخترت هذا النص من هذا الكتاب ، أعدت قراءته أكثر من مرة ، نجمة إسرائيل إنه شعار اتخذته اسرائيل لها وتم ترويجه إعلاميا فارتبط رمز النجمة بإسرائيل ، الأيام تعيد نفسه و الظالم يلبس ثوب المظلوم ، كما يحدث الآن يقتلون أبنائنا ونسائنا وإخواننا ، ثم يظهرون أنفسهم أنهم المعتدي عليهم .

للاعلام أهمية في إظهار أي قضية أو طمسها ، لذا كان من أهم بروتوكولات حكماء صهيون السيطرة علي الإعلام ووسائله ، وقد نجحوا إلي حد كبير في هذا فتمت لهم السيطرة علي وسائل الإعلام في العالم كله حتي في الدول العربية والإسلامية ، استطاعوا ترويج مفاهيمهم وأفكارهم وثقافتهم ، هذا المقال رغم أنه كتب منذ خمسين عاما ولكن يعبر عن واقعنا ، هذه هي احداث ايامنا ، يقتلون أهل غزة ثم يظهرون عند الغرب بصورة المظلوم ، هم يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات الفلسطينين ، يظهرون أهل فلسطين بل العرب والمسلمين علي أنهم همج و رعاع ، إنهم يسرقون منا كل شىء حتي حياتنا ،بل الأخطر أننا نجد من يقتنع بأفكارهم ويعتقد عقيدتهم ويروج لها ، ورغم ذلك مازلنا مغيبين في كل شىء ، ليس هناك خطط محددة ولا اهداف نتجه نحوها ، كل ما يحدث إنفعالات عاطفية ، تشتعل قليلا ثم تخبو ، ليس هناك خطة لكشف وفضح اليهود ، ليس هناك خطة لاسترداد حقوقنا ، ما نحن فيه كمثل خبط عشواء ، كما توجهنا الريح نتجه .

نعود مرة أخري للإعلام والذي يتم استخدامه في الغزو الفكري ، إنهم يقومون بتصفيتنا جسديا ثم تصفيتنا فكريا وعقائديا ، ونحن بالفعل غائبون عن الساحة ، الكثير لا يعي أن ما يحدث هو حرب عقائدية ، مغيبون هذا هو الحال .

مازال الحديث موصولا بإذن الله

زر الذهاب إلى الأعلى