أدب وثقافه

قرأت لك الحلقة السادسة عشر

بقلم : محمد فتحي شعبان

أسعد الله حياتكم ، حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم ، اللهم نصرك لأهل فلسطين ، اللهم نصرك لأهل فلسطين، اللهم ثبت أقدامهم ، و اربط علي قلوبهم ..آميين

قرأت لك …في هذه الحلقة اخترت فقرتان من كتاب ( تحب تكره امريكا ) ليوسف معاطي وقد عرفت به قبل ذلك ، والكتاب ينتمي للأدب الساخر .

الفقرة الأولي

إن أمريكا ترسل إلي العالم رسالة من طرف واحد ، وهي أن واقعها الثقافي الاجتماعي هو الخيار الوحيد للعالم ، و تزهو امريكا بأنها دولة ديموقراطية ثم تدفع البلاد الأخري باستمرار لتصبح أكثر ديموقراطية وتأخذ موفقا عدائيا من البلاد الأقل ديموقراطية من وجهة نظرها …وهكذا تصبح الديموقراطية الأمريكية غير ديموقراطيتنا .

الفقرة الثانية

الجثث التي في الشوارع بالكوم كانت منذ لحظات قليلة بشرا لهم أحلام ولهم رغبات وأمنيات ، الولد الذي رأيت جثته الجاثية في براءة كان بالتأكيد يتمني فانوسا ليلعب به في رمضان فاعطوه صاروخا ، ولم يتحرك قلب العالم الحجر لم يهتز …بينما في حرب الخليج الدنيا كلها تكلمت عن البطة التي كانت تتعثر في مياه الخليج الغارق في النفط …وكانت شاشات الدنيا تعرضها كانها تيتر ..وبكت الدنيا كلها علي بطة ، وطلعت مندوبة السئ إن إن تقول وهي تتشحتف ما ذنب هذه البطة بالله عليكم ماذا جنت ، وأصبحت أنام وأقوم أحلم بالبطة .

إنها الديموقراطية الأمريكية يا سادة ( غفور رحيم لهم شديد العقاب لنا ) هذا هو المعيار الذي تحكم به امريكا العالم .

نشر الثقافة الأمريكية و أمركة العالم هذا ما تتجه إليه امريكا أن يكون النمط الأمريكي هو السائد في العالم ، وقد ذهبت كل مذهب لتنفيذ ذلك الأمر ليكون واقعا يعيشه العالم ، فعلي البشرية أن تري كل شىء من منظور امريكي ، فما قالت امريكا حق ، هذا ليس كلام إنشاء ولكنه واقع يلاحظه الكل ، وما العولمة إلا خطوة في تنفيذ ذلك الأمر ، الشعوب اصبحت تقلد امريكا ، تجد فروع ماكدونالدز منتشرة في كل بقعة من بقاع العالم ، المشروبات الأمريكية ، الملابس الأمريكية ، الأفلام الأمريكية ، أصبحت امريكا نمط حياة ، تغلغلت الثقافة الأمريكية في كل شىء ، ما إن يتم افتتاح اي محل ماكدونالدز في أي مكان حتي تجد نمط الحياة في هذا المكان تغير ، ما إن يستجد أمر ما في امريكا إلا وتجده انتشر .

الإعلام الأمريكي أو الإعلام عامة له دور خطير في ذلك ، غسيل الأدمغة ومحو هوية الشعوب ، أو جعلها تذوب في الثقافة الأمريكية ، هذا ما يتم وهذا هو المراد ، محو هوية الأمم الأخري ، وجعلها تنصهر في البوتقة الأمريكية .

أيضا الكيل بمكيالين وهذا مشاهد للعيان ، في كل المواقف الأمريكية تجاه قضايا دول الشرق وخاصة دول الإسلام ، فموت بطة عندهم جريمة لا تغتفر لكن حين يقتل آلاف الناس فهذا أمر يمكن تجاوزه ، وما زلنا نحلم بالعدل الأمريكي ، من يظن ذلك فهو في غفلة شديدة ، أو أنه فاقد الوعي مغيب عن الواقع .

تري ما هو مصير البطة …

زر الذهاب إلى الأعلى