قصةعاد لينتقم الحلقة 5

همسات

    الكاتبة / هناء البحيرى            

و لتبدأ الحياة الجديدة بحلوها و مرها لكنها كتبت علينا لله الأمر من قبل و من بعد 

و وصل القطار إلى القاهرة الكبرى و نزل مهران و عائلته و كان منصور فى إنتظاره و سلم الجميع على الآخر و كان مع منصور إبنه الكبير محمد و هو يبلغ من العمر ١٢ سنة و مشى الجميع و لاحظ مهران أن رجاء تمشي ببطأ شديد فسألها ما بك قالت أشعر بدوار بسيط قال مهران ربما من ركوب القطار و وصلت العائلة إلى بيتها الجديد و دخلوا العمارة و كان الخوف يملأ قلب رجاء أما ريم و رشا فكانوا يتفحصم كل شيء أثناء سيرهم فى الشارع و ظل الجميع واقف أمام العمارة حتى جاء الحاج رمضان و أعطى لمهران مفتاح البدروم و سلمه العمل و ترك منصور صديقه مهران و أعطاه رقم الهاتف حتى يرن عليه إذا إحتاج أى شيء و دخلت رجاء و البنات فوجدوا المسكن الجديد به كل ما يلزمهم من متاع و بعد دقائق قليلة عاد محمد إبن منصور و هو يحمل بعض من الأطعمة و يقول أبى بعثني بها و بدأت رجاء و البنات بتجهيز أمتعتهم فى أماكنها و بدأ مهران عمله الجديد و كله تفاؤل و قد بنا أحلام جميلة فى خياله و مرت أيام قليلة لكن مهران كان يشعر أن رجاء على غير عادتها فهى كانت تشعر بصداع و دوار شديد و تعرفت رجاء على زوجة منصور تحيه فهم كانوا يقيموا فى الشارع المجاور و بدأت بينهم صداقة و تعرف مهران على جميع سكان العمارة فكان منهم البسيط و المتكبر و فى بعض الأحيان كانت البنات تخرج و تجلس بجوار مهران على الأريكة أمام باب العمارة و فى يوم جاءت إحدى سكان العمارة و هى مديرة مدرسة و رأت ريم و رشا و سلمت عليهن و سألتهم عن موقفهم من التعليم فقال لها مهران أنه كان يتمنى تعليمهم لكن الظروف لا تسمح و كانت نوال هانم مديرة المدرسة تعيش وحدها فى شقتها لان جميع أولادها قد تزوجوا و سافروا للخارج و قالت لمهران سأتولى أنا تعليمهن بعدما آتى من المدرسة و بالفعل كانت كل يوم البنتان تذهبن عند نوال هانم و تعلمهمن القراءة و الكتابة فكانوا أذكياء جداً و يستجيبوا بسرعة البرق و كانت رجاء فرحانة جداً لكن ما كان يقلقها هو أسلوب رشا مع أختها فهى دائما تلاحظ أن رشا تغار من ريم و تحاول إيذائها و لاحظت رجاء أن محمد إبن منصور دائما يتكلم مع ريم أكثر من رشا و تغيرت حياتهم تماما فى أقل من شهرين و أصبحوا يأكلوا ما لذ و طاب و أصبح لديهم ملابس مهندمة لان راتب مهران كان يكفيهم أما سكان العمارة فكانوا يعطوه أكثر و أكثر و هذا لأسلوبه الجميل و لطاعطته لهم و كان فى بعض الأوقات تأتى بعض السكان لهم بطعام أو ملابس فكانوا يحمدوا الله على ما هم فيه أما رشا فكانت تطتلع للكثير و تنظر لأكثر و أكثر و لم ترضا بالقليل مثل أختها ريم و كانت رجاء دائماً تقول لها إرضي بما قسمه الله لكى لكنها كان الطمع فى طبعها عكس توأمها ريم و مر على وجودهم فى القاهرة شهرين و نصف و فى ذات ليلة كانت رجاء نائمة بجوار البنات و كان مهران جالس أمام باب العمارة حتى شعرت رجاء بتعب شديد جداً و هنا فزع البنات و أسرعوا إلى والدهن و إتصل مهران على صديقه منصور و قال له أن رجاء تعبانه جداً و هو لم يعرف يذهب للمشفى من أين و جاء منصور و زوجته تحية و ذهبوا إلى المشفى و بعد الفحوصات يكفي اليوم غدا نكمل إنتظروني