قصة عاد لينتقم الحلقة 13

همسات

 الكاتبة / هناء البحيرى             

فى بعض الأحيان نعيش الوهم و كأنه حقيقة و العكس أيضاً المهم النتيجة

و مات عصام بعد أن عاش أجمل سنة فى عمره حيث كان لا يفارق طفله سامح الذى طال إنتظاره العمر كله فكانت هذه السنة أسعد سنة مرت عليه فكان يداعبه و يحدثه و يقول متى تكبر و تراك عيني و تكون سند لي فى الدنيا و بعد وفاة عصام أصبحت الڤيلا كأنها مكان لا حياة فيه إلا للأحزان و الآلام و جاء حسام زوج نورهان حتى يكون بجوارها فى هذه الظروف و بعد مرور أسبوع من الوفاة إجتمع الجميع حتى يعرف كلن منهم ميراثه و كانت المفاجأة عندما جاء المحامى و جلس معه و قال المحامى أن عصام قبل وفاته كتب وصية لجميع الورثة و طلب من المحامى ألا تفتح الوصية إلا بعد مرور ثلاثة أشهر من وفاته بشرط أن تقيم رشا و نورهان معاً فى الڤيلا و هذا لأنه كان يريد أن يقرب رشا من نورهان و هذا من أجل ولده سامح و طلبت نورهان من حسام أن يعود لعمله خارج البلاد على وعد بعد أخذ ميراثها أن تلحق به و سافر حسام و كانت نورهان تحاول بشتى الطرق أن تقبل وضع رشا و من أجل أخيها الصغير لكن كانت كلما حملت الطفل تشعر بشيء غريب و كأن فى أنفاس تهمس فى آذانها لكنها لا تعرف ماذا في و كانت تجلس فى الليل فى الغرفة الخاصة بأمها و تتفقد محتويات الغرفة و تسرح مع نفسها و تتذكر أمها و أبيها و لكن كانت تشعر بالرعب أحياناً و ذلك لأشياء كانت تحدث مثل إنطفاء النور و بطريقة متكررة على غير العادة مثل أصوات و كأنها تثتغيث مثل شبح يلاحقها فى الظلام و عندما تشعل الشموع فى الظلام تنطفأ برياح عالية و لم تعرف من أين تأتي فكانت تصلي و تقرأ القرآن و لأول مرة تشعر بإختناق فى هذه الڤيلا فكانت تعد الأيام حتى تمر الثلاثة شهور و فى يوم كانت تجلس فى هول الڤيلا أمام شاشة التلفاذ حتى سمعت صوت سامح يبكي بشدة فأسرعت إليه و كانت رشا تجهّز له الرضعة و دخلت عليه الغرفة و إذا بها تجد شبح يقف بجوار الطفل و كادت أن تصرخ حتى إختفى الشبح و إرتعد قلبها من الخوف و كاد أن يغمي عليها إلا أنها تماسكت فى آخر لحظة و لكنها تملكها الخوف على أخيها و أسرعت إليه لتحمله لكن كالعادة كلما حملته يقشعر جسدها و تشعر بضيق فى صدرها و تكررت هذه المواقف أكثر مرة و أصبحت نورهان و كأنها تعيش فى بيت الأشباح لكنها لاحظت أنها تحلم بأمها كثيراً و فى يوم حاولت أن تنسى كل ما يحدث من حولها و فكرت أن تأتي بصندوق الذكريات التي به صور أمها و حاولت أن تتذكر حديث والدها عندما سألته أين صور أمى فبعد زواجه من رشا قد جمع هذه الصور و قال لها أنه أخذها لمكان ما و جلست تبحث عن الصندوق في كل مكان فى الڤيلا لكن لا جدوى و فى يوم كانت جالسة تقرأ فى رواية حتى شعرت بأن صوت ينادي عليها و يقول لها الثأر لى و جلست تتكرر هذه الكلمات و بدأ نور الغرفة يرتعد و فى هذه اللحظات كانت ترى شبح و كلما دققت النظر تراها رشا و لكن سرعان ما كان يختفي الشبح و فكرت فى نفسها أن تكون رشا هى التى تفعل كل هذا حتى أخاف و أترك الڤيلا و فى هذه الحالة أبعد عن الميراث و قررت أن تتحمل للنهاية و ذات مرة كانت جالسة نورهان تفكر ممكن يكون الصندوق أين حتى شاهدة عروسة كانت تلعب بها و هى صغيرة شاهدتها فى خيالها و تذكرت أن هذه العروسة موجودة فى بدروم الڤيلا و قالت فى نفسها نعم ممكن يكون أبى وضع الصندوق هناك و جلست تفكر ماذا يحدث لها و قالت غداً إن شاء الله أنزل البدروم و أبحث عن الصندوق و جلست تتحدث مع زوجها عبر الهاتف للحظات حتى شاهدت و كأن أمها تقف أمامها و تنادى عليها و أنهت المكالمة بسرعة و مشت و هى مسلوبة الإرادة وراء شبح أمها و كان الشبح يسير نحو البدروم و وقفت نورهان أمام باب البدروم ثم فتح الباب وحده و دخلت نورهان و هنا أغلق الباب وحده و يكفي اليوم غداً نكمل إنتظروني