أدب وثقافه

قصة عاد لينتقم الحلقة 16

همسات

 الكاتبة / هناء البحيرى           

هل يمكن للإنسان أن يصبح معلم للشيطان 

و جاءت نورهان برجال الشرطة حتى يحققوا العدل و عندما دخلت عند الجثة وجدتها قد تحللت تماماً و كأنها ميتة منذ زمن بعيد و هنا إنتابتها حالة هستيرية حتى وقعت مغشى عليها و نقلت للمشفى و جاء الطبيب الشرعي ليتفحص الجثة و كانت المفاجأة عندما أقر الطب الشرعي أن هذه جثة ريم أخت رشا و أن هذه الجثة مدفونة هنا منذ أكثر من سنه كما أقر أن الموت بسبب حمى النفاس و قد جائتها الحمى بعد ولادة طفلها مباشرة و تعجب الجميع مما حدث و كانت رجاء ينتابها شك فى رشا لكن سرعان ما كانت تتناسى هذا فهى تعلم من هى رشا لكن لم تصدق أن رشا فعلت بأختها سوء و بعد ثلاثة أيام من التحقيقات علمت الشرطة كل شيء و جاء الضابط المسؤل عن التحقيق و إتهم رشا بأنها هى التى أخفت الجثة و بعد مراوغة منها لكنها إعترفت بكل شيء و بدأت مفاجأت كثيرة تحدث فى التحقيقات و طلبت رشا أن تحكي كل شيء أمام أمها حتى تطلب منها أن تسامحها و بالفعل جاءت رجاء لتسمع و كانت تتمنى الموت بدل من أن تسمع ما تحكيه رشا بدأت رشا حكايتها بأن تبكي و تتوسل لأمها أن تسامحها عما بدر فى حق ريم و بدات تحكي و دموع الندم تملأ عينيها قائلة عندما كنت صغيرة كنت أنفر من عيشة الفقر و كنت أتمنى الغنى بأى شكل كنت أحلم بالثراء كنت أحلم بجمع الأموال و المصوغات و عندما خرجنا من القرية كنت فرحانة و قلت فى نفسى ربما أجد الثراء فى القاهرة لكن وجدت نفسى أعيش على بواقى السكان فى كل شيء عندما كانت تأتي لنا السكان بالطعام أو الملابس القديمة كنت أشعر بنار فى جسدى لكن كان لابد من التحمل و كنت أرى كل من فى سني و هى تعيش فى ثراء كبير كنت أحسدها كما كنت أحسد ريم أيضاً على قناعتها بالقليل و أقسمت على أني أكون ثرية و بالفعل رميت شباكي على عصام الرجل الثري كم كنت أتألم و أنا بين أحضانه لكن كنت أمثل السعادة حتى أصل للثراء و بعد أن علمت أن ريم حامل دخل الحقد قلبي كيف تكون ريم حامل و أنا لا و ذهبت للطبيب و كانت المفاجأة الموجعة عندما قال الطبيب أني عاقر و لن أنجب أبداً كما قال الطبيب ربما تكون توأمي أفضل مني من حيث الصحة والعافية و هنا شعرت بنار تملأ جسدي و تمنيت الموت على أن يعرف الجميع أني عاقر و خرجت من عند الطبيب و أنا شاردة فى التفكير و كان يعلم عصام أني ذاهبة للطبيب و رن عصام لكي يطمئن علي و بدون أن أشعر كذبت عليه و قلت أني حامل و لن أتوقع رد فعل عصام حتى وجدته طاير من السعادة و عاد للبيت مسرعاً و جلس بجوارى و هو يقول ليته ولد حتى يمسك أعمالي و يكون سندي فى الدنيا و بعد أيام قليلة وجدت نفسي فى حيرة مما فعلته و قررت أن أوهم عصام أني قد أجهضة لكن كلامه كان يؤلمني عن الولد كما وجدته يأتي لى كل يوم بهدايا ثمينة و فى يوم شعرت أني أحتاج لأحد أحكي معه فلم أجد سوى ريم و إتصلت بها و قلت لها أني مريضة و أحتاج لها و بالفعل جاءت ريم و يا ليتها ما جاءت يكفي اليوم إنتظروني فى مفاجأت جديدة 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى