قصة قصيرة مكتب تونس/ عادل الدبابي

98

على مكتبها جلست ولا تعرف عن ماذا تكتب أمسكت قلمها الذي تحبه اثناء كتباتها اشعلت الشموع لتستلهم منها روح
الوجود الذي فقدت طعمه في ظل ما تشاهد كل يوم وتسمع . لقد ضاعت الكلمات التي كتمت في جوارحها المتألمة
ونظرت الى مرآتها والدمع ينهمر كالمطر في الشتاء ماذا ستكتب وهي زهرة في مقتبل العمر عن حب عابر لم يبقى
منه سوى قبلة ملعونة دفعت ثمنها حياتها التي عاشتها بشرف لولا ذلك اليوم اللعين الذي عرت نفسها أمامه بكل جرأة
رأت فيه ما تريد لتمارس جنسيها البريئة ، عندما حصل ما حصل في أحشائها عندما سمعت ولم تحفل بما يقال عندها
من قيل وقال ونظرة المجتمع ونظرات أقرب الناس اليها فقط فرحت وذهبت اليه لتعلمه ظنت انها ستفرحه بعد ذلك
العشق الخيالي لكنه صدها عندما سمع الخبر ونعتها بما لا يقال عن شابة احبت بكل ما فيها من عفوية . من لحظتها
نسيت نفسها وسجنت في غرفتها على مكتبها كتبت ما يختل صدرها أخير الى ان انطفأت الشمعة ونامت باكية.

بقلم: نسرين ڨلص / تونس.