قصة وعبرة بقلم عاطف سيد المحامى بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا

38

خرج أحد الملوك للتنزه فرأى

فلاحا يحرث الأرض

وهو مسرور ويغني ف نشاط وابتهاج

فسأله الملك وقال له :

أيها الرجل أراك مسرورا بعملك ف

هذه الأرض فهل هي أرضك ؟

فقال الفلاح : لا يا سيدي إنني

أعمل فيها بالأجرة

قال الملك : وكم تأخذ من الأجر على هذا التعب ؟

قال الفلاح : أربعة قروش كل يوم .
قال الملك : وهل تكفيك .

قال الفلاح : نعم تكفيني وتزيد ،

قرش أصرفه على عيشي وقرش

أسدد به ديني ، وقرش اسلفه

لغيري ، وقرش انفقه في سبيل الله .

قال الملك : هذا لغز لا أفهمه .

قال الفلاح : أنا اشرح لك يا

سيدي :

أما القرش الذي أصرفه على

عيشي فهو قرش أعيش منه أنا

وزوجتي ، وأما القرش الذي أسدد

به ديني فهو قرش أنفقه على أبي وأمي

فقد ربياني صغيرا وأنفقا عليا وأنا

محتاج وهما الأن كبيران لا

يقدران على العمل .

وأما القرش الذي اسلفه لغيري

فهو قرش أنفقه على أولادي

أربيهم و أطعمهم وأكسوه،م حتى

إذا كبروا فهم يردون الينا السلف

حين نكبر ، أما القرش الذي أنفقه

في سبيل الله فهو قرش أنفقه

على أختين مريضتين .

فبكى الملك وقال له أحسنت يا

رجل فعلا أنت تستحق أن تكون سعيدا

وترك له مبلغ من المال وتركه وهو

متعجب من حكمته .