قصة أبيار علي..قصة لايعلمها الكثير..

118

بقلم الكاتب الصحفي/ فؤاد غنيم

 

 

الكثير منا يعرف أبيار علي، وهي ميقات أهل المدينة المنورة،

 

 

 

فعند هذا الميقات ينوي ويحرم قاصدو الحج أو العمرة من

 

 

هناك ومنهم أهل بلاد الشام ومن في جهتهم. وكانت تسمى

 

 

في زمن النبي صل الله عليه وآله وسلم

 

 

وما بعده (ذي الحليفة). ولعل البعض يظن أنها سميت أبيار

 

 

علي نسبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهذا غير

 

 

صحيح

 

 

والصحيح أنها سُميت بذلك نسبة لعلي بن دينار.

 

 

▪ علي بن دينار –رحمه الله

 

 

جاء إلى الميقات عام 1315هـ/1898م حاجاً (أي قبل أكثر

 

 

من 120 سنة)

 

 

فوجد حالة الميقات سيئة

 

 

فحفر الآبار للحجاج ليشربوا منها ويُطعمهم عندها

 

 

وجدد مسجد ذي الحليفة

 

 

ذلك المسجد الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه

 

 

وآله وسلم وهو خارج للحج من المدينة المنورة

 

 

وأقام وعمّر هذا المكان

 

 

ولذلك سمي المكان بأبيار علي

 

 

نسبة لعلي بن دينار

 

 

مــن هـــو علي بن دينار :

 

 

هو سلطان دارفور

 

 

تلك المنطقة التي لم نسمع عنها إلا الآن فقط لما تحدث العالم

 

 

عنها

 

 

ونظنها أرضاً جرداء قاحلة في غرب السودان

 

 

كانت منذ عام 1898م وحتى عام 1917م

 

 

سلطنة مسلمة لها سلطان اسمه علي بن دينار ▪هذا السلطان

 

 

لما

 

 

تأخرت مصر عن إرسال كسوة الكعبة أقام في مدينة

 

 

الفاشر (عاصمة دارفور) مصنعاً لصناعة كسوة الكعبة، وظل

 

 

طوال 20 عاماً يرسل كسوة الكعبة إلى مكة المكرمة من

 

 

الفاشر عاصمة دارفور ▪هذه الأرض المسلمة تبلغ مساحتها ما

 

 

يساوي مساحة جمهورية فرنسا

 

ويبلغ تعداد سكانها 6 ملايين نسمة

 

 

ونسبة المسلمين منهم تبلغ 99% (والذي لا تعرفونه عنها

 

أن فيها أعلى نسبة من حملة كتاب الله عز وجل

 

 

موجودة في بلد مسلم إذ تبلغ هذه النسبة ما يزيد على 50%

 

 

من سكان دارفور، يحفظون القرآن عن ظهر قلب)

 

 

حتى إن مسلمي إفريقيا يسمون هذه الأرض «دفتي

 

 

المصحف» ▪كان في الأزهر الشريف حتى عهد قريب

 

 

رواق اسمه «رواق دارفور»

 

 

كان أهل دارفور لا ينقطعون عن إتيانه ليتعلموا في الأزهر

 

 

الشريف.

 

 

رحم الله السلطان على بن دينار.. وكتب لنا ولكل مشتاق

 

 

زيارة للحبيب صل الله عليه وآله وصحبه وسلم.

 

 

اللهم امين يارب العالمين.