أدب وثقافه

قصيدة للعقل صرح الشاعر جمال العراقي

إنَ النهى في المرءِ زينةُ
إذا عقدَ الفعال بهِ أصابا
وإنَ الجهالةَ للمرءِ حمقُ
يَعْقدُ مَجدا وَيرى سرابا
وَكلُ مُجتهدٍ يَمرُ بِغفلةٍ
إنَ الحليمَ إذا تَعثرَ أنابا
وَفي الملمات لها وقعُ
تأرجح اللب جيئة وذهابا

إذا ما الوهم راقَ لأبلهٍ
حمقُ إنْ لَمْ يَحسِبْ حسابا
أجنحْ لقولِ الحق وخذ بهِ
زخرف القول لا يعدُ صوابا
وَيا ناشدا لِلعزِ بعدَ دأب
ألزمْ الرشد وأطرقْ بهِ بابا
إن تمنيتَ العلا وأنتَ عاجز
كالمتمني بسقرٍ كواعب أترابا

تُكبلنا الأيام ملأى بكلِ نازلة
ما تَركتْ رضيعا أو كهلا مهابا
سَلتْ سيوفها بالخطبِ قارعة
شَتتْ قربى وباعدتْ أحبابا
تمرُ الأقدار بالناسِ عاتية
انفراجها التقوى وبالصبرِ حجابا
يكادُ المغرور إذا مرَ بمحنةِ
كحمل بأسرٍ والسجان ذئابا

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى