قـــراءة نقــدية فى الأداءات البرلمـــانيـــة……. بقلـــم الأديب ا لمصـــرى د.طـارق رضـــوان جمعــه

121٬531

تلك نظرة نقدية على ما حولنا من أحزاب وأجواء

 

سياسية، فيها

 

شىء من المقارنه بين البرلمان المصرى الأول

 

والبرلمانات الحديثة.

 

 

فلكل فارس جواد. ولكل عصر فرسانه وعلمائه وقادته. فالله يرسل

 

لنا من حين لأخر من يحمى الحمى ويصون العلم ويحفظ مصير البلاد والعباد.حفظ الله مصرنا الحبيبة قائداً جسوراً عظيماً وخفظ شعبها الأبى الكريم.

ويأخذك الحنين للماضى السياسى المجيد لمصرنا العريقة حين تستمع إلى أهل العلم وليس من يدعون العلم.

حينها لا تملك إلا الإنصات والتركيز بإمعان. وحدث لى هذا بالفعل حين استمتعت و استمعت لحديث رجل وقور مبجل يُذكرنى بعهد عُظماء السياسة بوقارهم وهدوئهم .فشموخه شموخ هرم مصرى أصيل يدعو

للإصلاح وتأليف جمع محب لوطنه .

فهو فخور بما قدمه من عمل سياسى حافل بانجازات شريفة

ونبيلة لمصرى طاهر اليد ثابت الرأى والمبدأ.هذا ما أخذنى اليه حديث دكتور هشام العنانى قائد

ومؤسس حزب المستقلين الجدد والأمين المساعد الأستاذ أحمد نور حيث بساطة السلوب

وبلاغته التى تجعلك فى عالم خليط من السياسة والسحر تستعيد فيه تاريخ عريق لسعد زغلول القائد

السياسى والفلاح الأصيل الذى قال عنه الشاعر:

فاوِض وَلا تَخفِض جَناحَكَ ذِلَّةً إِنَّ العَدُوَّ سِلاحَهُ مَفلولُ

فاوِض وَأَنتَ عَلى المَجَرَّةِ جالِسٌ لِمَقامِكَ الإِعظامُ وَالتَبجيلُ

فاوِض فَخَلفَكَ أُمَّةٌ قَد أَقسَمَت أَلّا تَنامَ وَفى البِلادِ دَخيلُ

عُزلٌ وَلَكِن فى الجِهادِ ضَراغِمٌ لا الجَيشُ يُفزِعُها وَلا الأُسطولُ

أُسطولُنا الحَقُّ الصُراحُ وَجَيشُنا الـ حُجَجُ الفِصاحُ وَحَربُنا التَدليلُ

ما الحَربُ تُذكيها قَناً وَصَوارِمٌ كَالحَربِ تُذكيها نُهىً وَعُقولُ

خُضها هُنالِكَ بِاليَقينِ مُدَرَّعاً وَاللَهُ بِالنَصرِ المُبينِ كَفيلُ

ومر بخاطرى مصطفى باشا النحاس الذى عشقه الشارع المصرى،

والذى عاش حياته يناضل الاستعمار الإنجليزي لمصر حتى حقق الله على يديه إستقلال البلاد، وقد أنشد الشاعر هذه القصيدة في الاحتفال

الذي أقيم تكريمًا للزعيم بعد عودته هو وصحبه عقب توقيع اتفاقية «منترو» عام ١٩٣٧م. ومدحه الشاعر بقوله:

سَعى الشعبُ أفواجًا إليكَ يسوقُه

نوازعُ حُبٍّ قد طَغَيْن على الكتْم

رأينا به الآذيَّ يهدُر ماؤه

وجرجرةُ الأمواجِ في لُجَّةِ اليم

 

صُفوفٌ بناهَا اللهُ في حُبِّ «مُصطفى»

تنَزَّهنَ عن صَدْعٍ وعُوفينَ من ثأمِ

بها اجْتَمَعَتْ كلُّ المدائنِ والقُرى

 

فما شِئتَ من كيفٍ وما شئتَ من كَمِّ

إذا حاولَ الوهمُ المصَوِّرُ رَسْمَها

على صفحةِ القُرطاسِ عَزَّتْ على الوهمِ

وأصواتُ صِدْقٍ بالدعاء تتابعت

لها كَدَويِّ النحلِ في أذُنِ النجمِ

أصاخَ إليها الصُّمُّ، يستمعونَها

فإن جَحَدُوها فالعفاءُ على الصُّم

وبنظرة نقدية تهدف إلى إصلاح العيوب حتى لا نكون مثل النعام ونهرب من عيوبنا تجد أن هناك عمل جاد وشاق بلا شك ،كما ذكر وكشف

المتحدث باسم مجلس النواب بالمؤتمر صلاح حسب الله ، عن إنتهاء البرلمان الحالي من 506 مشروع قانون خلال الـ3 سنوات الماضية، بواقع 82 مشروع بدور الانعقاد الأول،

و219 بالثاني، و197 بالثالث، وفى دور الانعقاد الحالي تم الانتهاء من 8 مشروعات بقوانين، لافتا إلى أن اللجان النوعية بالبرلمان تعمل على

الانتهاء من العديد من مشروعات القوانين المعروضة عليها، متابعا:” بلغ عدد الاتفاقيات منذ بدء انعقاده وحتى الآن عدد (170) اتفاقية .

وبلغ عدد طلبات الإحاطة منذ بدء انعقاده وحتى الآن عدد (2645) طلب إحاطة ، فيما بلغ عدد

الأسئلة منذ بدء انعقاده وحتى الآن عدد

(2616) سؤال ، وبلغ عدد البيانات العاجلة منذ بدء انعقاده وحتى الآن عدد (1170) بيان عاجل ، وبلغ عدد طلبات المناقشة منذ بدء انعقاده

وحتى الآن، وعدد (62) طلب مناقشة.

إلا أن هناك قوانين فشل البرلمان المصري، في إقرارها مثل مشروع قانون الإدارة المحلية، والذي يعد من الاستحقاقات الدستورية الواجب

تنفيذها، إلا أنه رغم إنهاء لجنة الإدارة المحلية عملها بمشروع القانون المحال إليها، وإرساله

إلى هيئة مكتب مجلس النواب، منذ دور الانعقاد الثاني إلا أن القانون ظل حبيس الأدراج حتى نهاية العام الماضي.

القانون الذي كان يجب إقراره خلال 5 سنوات من تاريخ العمل بالدستور، والمرتبط بشكل كلي

بالشارع المصري، بسبب أهمية الأحياء بالنسبة للمواطنين، وضرورة تنظيم عملها، خرج للمناقشة أخيرا في الجلسة العام في ديسمبر 2019، إلا أن خلافات الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، مع نواب الأغلبية والهيئات البرلمانية الأخرى، دفعت المجلس إلى تأجيل القانون إلى موعد لم ولن يتم في عهد المجلس الحالي.

وفيما يتعلق بقانون الإدارة المحلية، أوضح

المتحدث باسم مجلس النواب ، صلاح حسب الله، أن إصدار هذا القانون مهم للغاية ولكن يحتاج إلى ترتيبات واستعدادات معينة يجب أن تكون موجودة.

 

 

وبشكل مختلف بعض الشيء، عطلت الحكومة مشروع قانون الإجراءات الجنائية، المُقدم من رئيس حزب الوفد، ورئيس لجنة الشؤون

الدستورية والتشريعية المستشار بهاء الدين أبو شقة، رغم ما صاحبه من جدل واسع خلال مناقشته داخل اللجنة، إذ رفضت الحكومة مشروع القانون، معلنة تمسكها بمشروع القانون الذي تقدمت به وأقرته اللجنة، منذ دور الانعقاد الثالث.

ورغم الاحتياج الشديد لإقرار قانون جديد للإجراءات الجنائية، أو إجراء تعديلات يه، تمكن القضاء المصري من الإسراع في المحاكمات، بدلًا من استمرارها في بعض القضايا لعشرات السنوات، وعجز المواطنين عن الحصول على حقوقهم لطول أمد التقاضي، إذ أن القانون المعمول به حاليًا صدر عام 1937.

متحدث البرلمان المصري السابق صلاح حسب الله، أكد قبل مطلع عام 2019، أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية تم الانتهاء من مناقشته، وأن مشروع القانون أصبح جاهزًا للعرض على المجلس، إلا أن مشروع القانون لم يوضع على جدول أعمال الجلسات العامة لمجلس النواب، على مدار دوري الانعقاد الرابع والخامس، ولم يتم الإشارة إليه طوال العامين الماضيين.

وعلى نفس المنوال، أحاط الجدل مشروع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية، والذي قُدم إلى مجلس النواب من النائب محمد فؤاد من أبريل عام 2017، إلا أن القانون لم يخرج إلى النور، وظل مصيره “مجهول”، حتى خرج الأزهر بإعلانه تقديم مشروع قانون في هذا الشأن، بعد طلب اللجنة التشريعية الأخذ برأيه في مشروعات قانون.

مع إعلان الأزهر، تجهيز مشروع قانون، كشفت وزارة العدل أن المقترحات تم الانتهاء منها وتم تقديمها لمجلس الوزراء، وقالت الحكومة في بداية دور الانعقاد الخامس، إنها شكلت لجنة حكومة لصياغة المقترحات والأفكار الخاصة بالقانون”، ولكن انتهى دور الانعقاد الخامس، واستمر القانون في خبر “كان”، رغم أن القانون المعمول بها حاليا صدر عام 1985، ونادت العديد من المنظمات إلى ضرورة تعديله.

ويتمنى المهتمون بمشروع القانون الجديد، وضع آلية محكمة لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بقضايا الأسرة، ومراعاة تقديم نفقة عادلة للمرأة في حالة الانفصال؛ بما يضمن رعاية جيدة للأطفال، ووضع نصوص محكمة للالتزام بضوابط الحضانة، ومعالجة المشاكل الناتجة عن تعدد الزوجات، وضبط الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق.

وقدم النائب محمد فؤاد قانون مقترح لتعديل قانون العمل، ولكنه ظل حبيس الأدراج أكثر من عامين، رغم عقد لجنة القوي العاملة جلسات استماع وحوار مجتمعي، بحضور كل الاتحادات والنقابات العمالية واتحادات الغرف التجارية، وغيرهم من المعنيين بالقانون، لفترة طويلة، وانتهاء اللجنة من مناقشة القانون والموافقة عليه، وتقديم تقرير إلى هيئة مكتب المجلس.

المبررات واحدة بالنسبة لكل القوانين التي لم يقرها مجلس النواب، رغم أهميتها بالنسبة للمواطن، وجدواها في حصوله على حقوقه، فأعضاء المجلس ورئيسه يخرجون بين الحين والآخر حين السؤال على أيا من القوانين بدعوى أن “الأجندة التشريعية” للمجلس مزدحمة، وهو ما يمنع من إقرار قانون العمل وغيره.

ويعد مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء المصرية، الاستثناء الوحيد في القوانين التي لم يتمكن البرلمان من مناقشتها، فرغم أن الجلسة العامة للمجلس أقرت مشروع القانون في يوليو الماضي، إلا أن ثورة الأزهر، وشيخه الدكتور أحمد الطيب، وطلب الأخير حضور الجلسة العامة لإقرار

القانون لبيان رفض الأزهر له، واحتوائه على مخالفات دستورية، أجبرت المجلس على عدم إقرار القانون رغم إدراجه في جدول المجلس.

بيان شيخ الأزهر، قبل أقل من 24 ساعة من

إقرار القانون المقدم من رئيس لجنة الشؤون الدينية ورئيس جامعة الأزهر السابق الدكتور أسامة العبد، دفعت رئيس البرلمان إلى إعادة القانون إلى لجنة الشؤون الدينية بدعوى نظر

اعتراضات مجلس الدولة على بعض المواد الموجودة به، لمخالفتها الدستور، واصطدامها مع اختصاصات الأزهر وهيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية وجامعة الأزهر.

 

 

مشروع قانون الإيجار القديم، أو القنبلة الموقوتة التي تشغل بال كل المهتمين بقطاع العقارات، ظلوا طوال عمر المجلس يمنون أنفسهم بإقرار مجلس النواب خلال أدوار انعقاده مشروع قانون “الإيجار القديم”، ولكن كغيره من القوانين المهمة والتي ينتظرها الجميع لم يتم تقديم مشاريع قوانين في هذا الشأن سوى من النائب عاطف

ميخائيل، وهو الذي لم يتم مناقشته، رغم أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أنه يوجد حوالي 3 ملايين شقة محل خلاف بين المالك والمستأجر بسبب قانون الإيجار القديم.

 

 

وأخيرا ومن وجهة نظر أخرى تجد أن المتحدث باسم مجلس النواب يؤكد أن المجلس انحاز للقرارات الصعبة من أجل المصلحة العليا للبلاد، قائلا: تعاملنا بمشرط الجراح في العديد من القضايا والملفات العامة، دون السعي لأي بطولات، على الرغم من الهجوم الذي تعرض له المجلس، خلال تلك الفترة.

وأوضح أن المجلس كان له دور في العديد من التشريعات الهامة، مثل قانون الاستثمار، فضلا عن قوانين أخرى لم يسبق لأي برلمان التصدي لها مثل قانون بناء وترميم الكنائس، وكذلك قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية، والذي كان له بالغ الأثر في الحد من هذه الظاهرة منذ صدور القانون.

 

 

وبشأن دور الشعبة البرلمانية، قال صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، أن الدبلوماسية البرلمانية للمجلس نجحت في توطيد العلاقات المصرية، بالدول الأجنبية، وبذلت جهود كبيرة لتحقيق ذلك.