أدب وثقافه

قلادة الشاعر رياض التركي – العراق

قِلادة
طَلَّت .. مِنْ
خَلفِ زُجاجِ نافـذتي
كَشمسِ صُبـحٍ
بِصَدى بَـــــوحٍ
أخترقَ حاجزَ غُربتي
وبقليلٍ مِنْ الخَجَلِ
هَمَستْ .. صَباحُ الخير
فردَ حنيني إرتجالاً
وعلى عَجــــــلِ
صَباحُ خَيرٍ بِطعمِ
الفاكهةِ والعَسلِ
وقوافلاً أسوقُها أليّكِ
مِنْ الورودِ والقُبلِ
بــِـلا كَللٍ ولا مَـللِ
صباحُ الحُبِ والسَّعادة
وكَمْ تَمنيتُ أن اكونَ
حَوّلَ العُنقِ وما بيّـنَ
النَهريـّــنِ قِــلادة
أميلُ يَميناً يَساراً حِيّنَ
تَتَقلبينَ على الوِسـادة
أستَنشقُ عَبَقــــــاً
إنْ شَمّهُ مؤمنٌ
أعلنَ إللحـــــاده
وأعّتَنقَ العِشقَ دينــاً
ولَعنَ أجدادَ أجـداده
فأنا ياسيّدتي
أبحثُ عَنكِ حتى
مِنْ قَبلِ الـــوِلادة
أنا رَجـُــــلٌ
ما عُدّتُ كَما كُنتُ
وها أنا أجثو أمامَ أُنُوثتكِ
مَسلـــوبُ الأرادة
وقد نسيتُ جميعَ
مُغامراتي
وجِئتُكِ الآن مُستعِــداً
للأدلاءِ بقسمِ الشهـادة
فأشهدُ أني أحِبُّــــكِ
أنتِ وَحدكِ لاشريكَ لكِ
وأشهدُ أني مَجنونكِ
مَجانينٌ .. نحنُ مَعشوقتي
وجُنونُ العِشقِ فِينا
كالعِبادةِ بِلا هَـوادة
وهلْ يُعقَلُ !!
ولو حتى كَـــذِباً
أنْ يَعشقَ العِــــراقُ
بَغداداً غيرَ بَغـداده

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى