المقالات والسياسه والادب

قلبي ترتجف من برد قديم

قلبي ترتجف من برد قديم

بقلم الكاتبة إيمان نجار 

 

قلبي يرتجف من برد قديم..

‏بردٍ لا علاقة له بالفصول،  

‏بل هو ارتعاشة سكنت ضلوعي منذ تلك الخيبة الأولى،  

‏التي لم تكتب لي فصلاً جديدًا،  

‏بل حفرت لي كهفًا في الصدر،  

‏أسكنه… وأرتعد.

‏أمشي بجسدٍ يابس،  

‏أجرّني من فكرةٍ إلى خيبة،  

‏أفتّش في وجوه العابرين عن دفءٍ لا يملكه أحد،  

‏وأكتم سُعالي حين يشتدّ الحنين…  

‏لئلّا يسمعني قلبي،  

‏فيتذكّر أنه موجوع.

‏الزمن ليس حائطًا أمرّ به،  

‏إنه سكينٌ تلمعُ كلّما حاولت النسيان،  

‏وأنا لا أنسى…  

‏أنا فقط أرتّب الوجع في رفوف مهملة،  

‏ثم أعود لأبكيه بتسلسلٍ مؤلم.

‏قلبي يرتجف من بردٍ قديم،  

‏كأنه أشباحٌ تتراقصُ بين أضلاع الشتاء،  

‏تنبضُ بدموعِ جليدٍ لا يذوب،  

‏يرسمُ على جدار الروح أشكالَ غبارٍ نائم،  

‏وحكاياتٍ تُنسج من أنفاسِ الغياب.

‏أتلمّسُ في صمتِ الليل لغزًا مهدورًا،  

‏كأن الزمن سرقَ مني أجابات النجوم،  

‏وأبقاني هنا، وحيدًا في بحر من الأسئلة،  

‏كلّ موجةٍ فيه تنادي: هل أنت حقًا موجود،  

‏أم مجرد وهمٍ يلاحقُ فراغاته؟

‏كلُّ لحظةٍ تحترق في قلبي،  

‏كقطع فسيفساءٍ تذوب تحت لهيب عيناك،  

‏أجدني أبتلعُ نفسي بين شفتي،  

‏وأصرخ بصمتٍ: “هل لي أن أكون أكثر من ذكرىٍ هام

سة؟”أم سأكون موت يستمر بلا صوت؟

مقالات ذات صلة