قلمٌ عاثر كلمات طه الظاهري

قلمٌ عاثر 

من زاوية في ثنايا منعطف الزمن

حيث الصخب والضجيج 

من ركام الألم وحطام الروح

من خلجات روح متعبة وضمير مُجهد 

يتهادى قلم بأنامل مرتجفة

لا يجد ما يكتبه 

فرشقات الزمن جففت منابع الكلم 

فهو يعثر مع كل مفردة تولد قيصريا 

أهناك من تبلغه صدى تلك الكلمات

أما الليل والقمر والنجوم

فقد سمعا من نجواه كل يوم 

تفاصيل ودقائق عمر مذبوح

بين ألم بعدٍ

وآلام خوف من الفقد

ولوعة شوق تجتاحه في كل اللحظات

عن ملاح تمزق شراعه

وهو يجدف بين الأمواج

وهو يرى أنوار شاطئ الأمان

فتقذفه الأمواج بعيدا كلما اقترب

ليُجدِف مقتربا 

وبلا استسلام

فهنالك عند الشاطئ

أحلام وأمان ومقام

وروح سبقته بلا استئذان

فهناك المأوى والملجأ 

وهناك القلب له إيوان 

 وتنادي الروح مناجية 

يا روح الروح أنا الإنسان

يا نبض القلب وصبوتهُ

يا سحراً قد ملأ الوجدان

يا غيثاً من غير غيومٍ

يحييني في كل الأزمان 

يا بلسم جرحي ودوائي 

يا وِرد قنوتي ودعائي

ورجائي في كل صلاة

اني قد جئتك منفيا 

يممتك وحدك 

واليك قصدت لتأخذني 

نحو المجهول

وإلى المجهول