قمة المناخ المقبلة فى مدينة شرم الشيخ واحدة من أهم قمم المناخ التى عقدت على مدار السنوات الماضية

كتبت مريم وجدي 

‏تعد قمة المناخ المقبلة فى مدينة شرم الشيخ واحدة من أهم قمم المناخ التى عقدت على مدار السنوات الماضية، خاصة أن العالم كله يركز على هذه القمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولاسيما فيما يتعلق بحشد جهود التمويل الدولية للمساهمة فى الحد من الانبعاثات الضارة من خلال مساعدة الدول المتضررة من التغيرات المناخية وما يتبعها من آثار كارثية على رأسها قارات أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية.

‏هذه القمة التى تستضيفها مصر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى وبحضور قادة العالم والأمم المتحدة تؤكد بشكل قاطع على عدة محاور لعل أهمها هو محور التمويل المتعلق بدعم الدول الفقيرة والنامية، بالإضافة إلى محور التحول إلى الاقتصاد الأخضر، من خلال التوسع فى مشروعات الطاقة الشمسية والرياح والمشروعات النظيفة وتدوير المخلفات، وترشيد استهلاك المياه والموارد الطبيعية.

 بالإضافة إلى التركيز على محور التحول الرقمى والتكنولوجيا من خلال التوسع فى تصنيع السيارات الكهربائية وتحويل الآلات التى تعمل بالديزل والمازوت والوقود التقليدى، ‏إلى آليات تعمل بالكهرباء فى الأثاث أو بالغاز الطبيعى ؛مما يقلل بشكل كبير من استهلاك الوقود التقليدى، وبالتالى التقليل من الانبعاثات الكربونية التى تشكل الملوث الأكبر للطبيعة، والتى ينجم عنها ارتفاع وذوبان الجليد وتعرض بعض المدن الساحلية فى العالم إلى الاختفاء التدريجي.

بالإضافة إلى التأثير السلبى على حالة المناخ وما يترتب عليه سواء من ارتفاع كبير فى درجات الحرارة أو انخفاض بها أو حدوث فيضانات أو جفاف أو غيرها من الكوارث الطبيعية الناجمة عن ظاهرة التغيرات المناخيه التى تمثل خطرا كبيرا على كوكب الأرض وتساهم فى رفع درجة حرارة الأرض بشكل كبير‏، وهو ما تركز عليه القمة خاصة الحصول على تعهدات من الدول المتقدمة للحد من انبعاثات الكربون والميثان وغيرها من الانبعاثات التى تمثل تهديدا لكوكب الأرض.

وأظهرت الأرقام المتعلقة لمواجهة التغيرات المناخية إنها ما تزال دون المستوى حيث أكد الدكتور محمود محيى الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخى cop27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعنى بتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030 على ضرورة معالجة الفجوات التمويلية للانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ وذلك من خلال تعزيز شراكات القطاع العام والخاص فى إطار نهج تعاونى شامل.

أوضح محيى الدين، أن مشاركة القطاع الخاص بملف تمويل التكيف بأفريقيا لا تتجاوز 3‎%‎ من أصل 11.4 مليار دولار، وبالتعمق فى مساهمة القطاع الخاص، فإنها تأتى بشكل أساسى من مستثمرين مؤسسيين ومؤسسات خيرية، مؤكدا على ضرورة بذل مزيد من الجهود فى ملف التكيف والخسائر والأضرار من خلال تعزيز مشاركة القطاع الخاص والتعاون مع القطاع التأمينى

كما حذر محيى الدين، من الاعتماد على الاقتراض لا سيما مع البيئة عالية المخاطر علاوة على تقلبات التضخم وسعر الصرف. واختتم محيى الدين كلمته بأن هناك العديد من الفرص الواعدة لدعم العمل المناخى فى إطار نهج تعاونى يضم جميع أصحاب المصلحة علاوة على توفير التكنولوجيا والتمويل اللازم.

 وفقا للتقرير الصادر عن مبادرة سياسة المناخ، تحتاج أفريقيا 2.8 تريليون دولار بين عامى 2020 و2030 بمتوسط ​​277 مليار دولار سنويًا.

حيث أن أفريقيا فى الوقت الحالى تحصل على ما يقرب من 29.5 مليار دولار سنويًا فقط من بينها 14.6 مليار دولار للتخفيف وحوالى 11.4 ملياردولار للتكيف، مع ضرورة مضاعفة المبلغ المخصص للتكيف بمقدار 6 مراتٍ للوصول إلى 62 مليار دولار.