قمة طهران عار على النظام السوري

للكاتب الأستاذ : محمد عبد المجيد خضر

اقيمت قمة ثلاثية في طهران بين ايران وتركيا وروسيا يتداولون فيها ويتفاوضون على الأوضاع في سوريا ، حضرها اوردوغان وبوتن وبالطبع رئيسي ، وحظى هذا التجمع باهتمام اعلامي دولي كبير جدا .
فهو يناشد تركيا لوقف العملية العسكرية في شمال سوريا بحجة تحجيم حزب العمال الكردستاني ، وايضا ميليشيات قسد والتهديدات المزعومة على الحدود السورية .
هذه حجة لا تنطلي على كل لبيب ومن هو صاحب نظرة عميقة لبواطن الامور فيذه القمة جاءت ردا على القمة التي حضرها الرئيس بايدن في الرياض مع دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والاردن وورقة يلوحون بها لأمريكا ودول المنطقة وايضا الاتفاق على مناطق النفوذ لكل من الدول الثلات وايضا ثروات هذا البلد العربي الجريح وخرجوا بتحالف ظاهري لا تثبته الأحداث!!!؟ .
فبكل المقاييس قد شعرنا بعار وخزي بل وقهر حيث تتم قمة تخص الأوضاع في سوريا ولا يكون النظام السوري ممثلا فيها ، وكأن النظام السوري مجرد خادم ذليل مطيع ليس له اي قيمة ولا وزن ، وقد كان صدى هذه القمة غير مرضي لامريكا واوروبا ، وايضا اتفق الأطراف الثلاثة على إعلان مبادئ واتفاقات ولم يلتزموا به وكأنهم فشلوا لكن لحفظ ماء الوجه اصدروا الاعلان .
ما يثير الدهشة عدم ظهور اي تعليق من الجامعة العربية ولا من اي دولة عربية ولا حتى النظام الحاكم في سوريا الذي اصبح يحكم المكاتب التي يجلسون فيها فقط وليس لهم وجود على الارض السورية إطلاقًا وليس لهم وجود ولا يحسب لوجودهم اي حساب وتركوا الارض للاستعمار الثلاثي الضاغط على انفاس الشعب السوري .
والاكثر غرابة ان هذه الدول تناشد دولة إسرائيل بعدم مهاجمة قواتهم على الاراضي السورية!!؟ يا سبحان الله يعترفون ضمنيا بان الهجمات الاسرائيلية بالطيران ليست موجهة لسوريا بل تهاجم قوات الاحتلال الحديث من ايران وتركيا وروسيا ،. لكُ الله يا شعب سوريا .
هذه المواقف السورية من النظام وعلى رأسه الرئيس بشار الاسد اصبحوا في حالة هزيلة ومرعبة وغير قادرة على حماية الاراضي السورية وان جل اهتمامات النظام هي المحافظة على الكراسي وليس مهما من يحكم فعليا
فهل هناك اي مقترحات او نظرة فاحصة لما يدور في سوريا وهل النظام بذلك اصبح غير شرعي وخان شعبه وفرط في حرية وكرامة سوريا وشعبها واصبح كالشيخ المريض .
اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين .