قمة مجموعة السبع الكبرى فى مقاطعة كورنوال قمة اللقاح

9

كتب وجدي نعمان

تنطلق اليوم الجمعة أعمال قمة مجموعة السبع الكبرى فى مقاطعة كورنوال البريطانية، والتى من المقرر أن يتعهد فيها قادة الدول بتقديم مليار جرعة على الأقل من لقاح كورونا للدول المتعثرة حول العالم، نصف هذه الجرعات يأتى من الولايات المتحدة، بينما تقدم بريطانيا مليون جرعة.

 وأوضحت الصحيفة أن التزام كل من الرئيس الأمريكى جو بايدن ورئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون بتقديم جرعات اللقاح يمهد لاجتماع القمة حيث يتحول القادة من التحية الافتتاحية و”صورة العائلة” مباشرة إلى جلسة حول إعادة البناء بشكل أفضل بعد أزمة كوفيد 19.

 وكان بايدن قد قال:”سنساعد فى قيادة العالم للخروج من هذا الوباء بالعمل معا مع شركائنا العالميين”، مضيفا أن دول مجموعة السبع ستنضم إلى الولايات المتحدة فى تحديد التزامات التبرع باللقاحات فى القمة التى تستمر ثلاثة ايام. وتضم مجموعة السبع أيضا كل من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان.

سيذهب حوالي 80 بالمائة من اللقاحات إلى مبادرة كوفاكس التي تهدف إلى ضمان التوزيع العادل للقاحات في جميع أنحاء العالم، مع تقاسم الباقي بشكل ثنائي. وأعلنت الولايات المتحدة الخميس أنها ستتبرع بـ500 مليون جرعة لنحو 92 دولة فقيرة وذات دخل منخفض ومتوسط.

كما وافقت دول الاتحاد الأوروبي على التبرع بما لا يقل عن 100 مليون جرعة بحلول نهاية عام 2021.

كما يأمل القادة المجتمعون فى منتج خليج كاربيس فى تنشيط الاقتصاد العالمى، حيث من المقرر أن يتبنوا رسميا يوم الجمعة حدا أدنى من الضرائب العالمية لا يقل عن 15% على الشركات، وذلك بتأييد اتفاق تم التوصل إليه قبل أسبوع فى اجتماع لوزارء مالية المجموعة. ويهدف الحد الأدنى إلى منع الشركات من استخدام الملاذات الضريبية والأدوات الأخرى للتهرب من الضرائب.

ورأت وكالة أسوشيتدبرس إن هذا يمثل انتصارا محتملا لإدارة بايدن التى اقترحت حد أدنى للضرائب العالمية كوسيلة لتمويل مشروعات البنية التحتية بالإضافة إلى توفير بديل يمكن أن يزيل بعض الضرائب الرقمية التى فرضتها الدول الأوروبية على شركات التكنولوجيا الأمريكية.

 وبالنسبة لجونسون، فإن قمة السبع، التى تعد الأولى منذ عامين بعدما تم إلغاء قمة العام الماضى بسبب الوباء، فرصة لتقديم رؤيته لبريطانيا العظمى لما بعد بريكست كدولة متوسطة الحجم لها دور كبير فى حل المشكلات العالمية.

وتبدأ أعمال القمة رسميا اليوم الجمعة بالتحية الرسمية وصورة جماعية بالتباعد الاجتماعى، بعدها يلتقى القادة بالملكة إليزابيث الثانية وكبار الشخصيات الملكية.

وكان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قد رحب بالتزام الولايات المتحدة بتقديم الجرعات، وقال إن على أوروبا أن تفعل الأمر نفسه. وأوضح أن فرنسا ستقدم على الأقل 30 مليون جرعة عالميا بحلول نهاية العام.

 ومن القضايا الهامة المطروحة على أجندة القمة التغير المناخى. وتقول صحيفة الجارديان البريطانية إن كل الدول الأعضاء فى مجموعة السبع  قد قدمت استجابات لأزمة المناخ، وأكدوا التزامهم بالسعى لعدم ارتفاع درجة الحرارة فوق المستويات ما قبل الصناعية. وجميع هذه الدول لديها أهداف بالوصول إلى صفر انبعاثات بحلول عام 2050، كما أن لديها جميعا أهداف بالحد من الكربون فى العقد المقبل.

 إلا أن الخطط الحالية لموجب اتفاق باريس من اليابان وكندا، تعرضت لانتقادات من قبل نشطاء لكونها غير كافية. وتواجه هذه الدول ضغوطا لتشديد أهدافها قبل قمة المناخ المرتقبة فى جلاسكو فى نوفمبر المقبل.

وتتابع الجارديان قائلة إن كان هناك تقدما تم إحرازه قبل قمة كورنوال. فقد وافقت الدول السبع على وقف تمويل طاقة الفخم فى الخارج، وهى خطوة هائلة فى القيام بتحرك عالمى بعيدا عن الوقود الأحفورى الأكثر تلويثا.

 لكن أيا من هذا ليس كافيا، حيث من المتوقع أن يقفز انبعاث ثانى أكسيد الكربون عالميا لكمية قياسية هذا العام مع عودة العالم للنمو الاقتصادى باستخدام الوقود الحفرى بدلا من  الطاقة المتجددة. وتتراجع الدول السبع فى تحقيق “التعافى الأخضر” من كورونا الذى كان الخبراء يدعون إليه منذ أكثر من عام، بينما زاد الاعتماد على الفحم فى بعض مناطق العالم بما فيها الولايات المتحدة.