كاليفورنيا تعيد رسم خريطتها الانتخابية في خطوة تستهدف تقليص نفوذ ترامب والجمهوريين

كاليفورنيا تعيد رسم خريطتها الانتخابية في خطوة تستهدف تقليص نفوذ ترامب و الجمهوريين
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
في تصويت تاريخي، صوّت سكان ولاية كاليفورنيا لصالح مشروع التعديل الانتخابي المعروف بـ Proposition 50، والذي يُعيد رسم دوائر التمثيل في الكونغرس الأميركي مع مآل واضح: تعزيز فرص الحزب الديمقراطي من أجل مواجهة ما وصفه قادتها بأنه “هجمة” من جانب الرئيس دونالد ترامب وأعضاء حزبه.
بحسب النتائج الأولية، حظيت Proposition 50 بدعم واسع، بحصولها على نحو 65٪ من الأصوات في فرز أولي، مما أثار وصف الكثيرين له بأنه “رسالة سياسية واضحة” من الناخبين تجاه إدارة ترامب وسياسات إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي سادت في عدد من الولايات.
ماهي التعديلات؟
التعديلات التي وافق عليها الناخبون تسمح بعدّة تغييرات محورية:
إعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية لمجلس النواب الأميركي داخل الولاية لمدة دورات انتخابية عدة (2026، 2028، 2030) بموجب خارطة يرسمها حالياً المجلس التشريعي بولاية كاليفورنيا، بدل الاعتماد على اللجنة المستقلة للرسومات الانتخابية.
المخطط الجديد يستهدف أن يُمنح الحزب الديمقراطي فرصة للسيطرة على ما يصل إلى خمس مقاعد إضافية في مجلس النواب، في محاولة معادلة للخرائط التي تحاول الولايات ذات الغالبية الجمهورية تمريرها لصالحها.
قادة الديمقراطيين في كاليفورنيا، وعلى رأسهم الحاكم جافين نيوسوم، وضعوا التصويت على هذه المبادرة في سياق “الدفاع عن الديمقراطية” ضد المحاولات التي وصفوها بـ ”توجيه” هياكل التمثيل لصالح حزب معين.
في المقابل، انتقد معارضو المشروع، من بينهم جمهور الجمهوريين وبعض المحافظين الذين دعموا في السابق فكرة اللجنة المستقلة، هذا التحرك بأنه “استيلاء على السلطة” أو تحويل الأداة الانتخابية من حياد إلى أداة حزبية.
إذا طبّقت الخرائط الجديدة كما هو مخطّط لها، فإن توجهات تمثيل كاليفورنيا في مجلس النواب قد تنحو أكثر نحو الديمقراطيين، ما قد يغيّر موازين القوى في الكونغرس ويؤثر على قدرة الحزب الجمهوري أو ترامب في فرض جدول أعمالهما.
الخطوة تمثل إشارة إلى أن المعركة الانتخابية لعام 2026 وما بعدها لا تدور فقط حول من يصوّت، بل حول كيف تُرسم الدوائر التي تُترجم هذا التصويت إلى مقاعد.
رغم الفوز الواسع، فإن المشروع قد يواجه تحديات قانونية، خاصة من جانب من يرون فيه خرقاً لمبدأ العدالة التمثيلية أو لإخلال بآليات رسم الخرائط التي كانت مستقلة حتى الآن.


