صحة

كبسوله طبية كنانية ليوم الخميس 2024/6/6

بقلم د. نجلاء كثير 

*كيف “يقوض” الإجهاد صحة الدماغ؟

اكتشف علماء من معهد كارولينسكا في السويد أن الإجهاد الفسيولوجي (ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول في الدم) يضعف قدرة الدماغ على أداء الوظائف الطبيعية.

تشير مجلة Alzheimer’s & Dementia ، إلى أن الاحتياطي المعرفي هو قدرة الدماغ على التعامل مع آثار المرض أو التغيرات المرتبطة بالعمر مع الحفاظ على وظائفه الطبيعية.

 

اعلان

ووفقا للعلماء، يساعد التحفيز المعرفي وإثراء التجارب والسلوكيات الحياتية، مثل التعليم العالي، والعمل الصعب، والأنشطة البدنية والترفيهية المستمرة، والتفاعلات الاجتماعية الصحية، في بناء الاحتياطي المعرفي. أما مستوى الإجهاد العالي أو المستمر فينهكه.

 

وقد اتضح هذا للعلماء من نتائج دراسة شارك فيها 113 متطوعا، قيموا خلالها مستويات الإجهاد الفسيولوجي لكل متطوع الذي عاني منه أو يعاني منه، من خلال تقييم مستوى هرمون الكورتيزول في اللعاب. كما تم تحديد مستويات الضغط النفسي للمشاركين باستخدام اختبارات خاصة.

اعلان

 

وتبين أن الإجهاد الفسيولوجي الشديد يرتبط بالمؤشرات الحيوية الأكثر وضوحا لمرض ألزهايمر. ويعتقد العلماء أن الإجهاد يستنزف بشكل غير مباشر الاحتياطي المعرفي، ما يؤثر سلبا على نوعية النوم. ووفقا لهم، يمكن أن تقلل ممارسة تمارين اليقظة الذهنية والتأمل مستوى الكورتيزول وتمنع التغيرات غير المرغوب فيها في الدماغ وبالتالي تأثيرها على النفس.

 

**الضوضاء تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة

 

اكتشف علماء جامعتي بوسطن وأوريغون في الولايات المتحدة أن الأشخاص الذين يتعرضون لمستويات عالية من ضجيج الطائرات يزداد خطر إصابتهم بالسمنة وأمراض القلب.

وتشير مجلة Environment International، إلى أن الدراسة شملت حوالي 75 ألف شخص يعيشون بالقرب من المطارات الأمريكية الكبيرة.

 

قاس الباحثون في هذه الدراسة مستوى الضوضاء في أماكن إقامة هؤلاء الأشخاص وجمعوا معلومات عن صحتهم. واتضح لهم أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستوى ضوضاء الطائرات الذي أعلى بكثير من 45 ديسيبل كانوا أكثر عرضة للمعاناة من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل السمنة وزيادة مؤشر كتلة الجسم.

 

ووفقا للعلماء يبلغ مستوى صوت الهمس 30 ديسيبل، ومستوى صوت المحادثة العادية 50 ديسيبل.

 

ويشير الباحثون، إلى أن ضجيج الطائرات أكثر إزعاجا للناس من الضوضاء الصادرة عن وسائل النقل الأخرى. ويعتقدون أن ضجيج الطائرة قد يزيد من الاستجابة للتوتر واضطراب النوم، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى ضغط الدم، وبالتالي خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

***كيف يؤثر إدمان الإنترنت على أدمغة المراهقين؟

 

وجدت دراسة جديدة أن إدمان الإنترنت يغيّر الإشارات بين مناطق مختلفة من الدماغ لدى المراهقين وقد يجعلهم أكثر عرضة للانخراط في سلوك إدماني آخر.

أوضح الباحثون أن إدمان الإنترنت يرتبط بتعطّل إشارات معينة تشارك في شبكات عصبية متعددة.

 

وقال المعد المشارك في الدراسة، ماكس تشانغ، الباحث في جامعة كوليدج لندن (UCL): “تلعب هذه الشبكات دورا مهما في التحكم في انتباهنا، بالتعاون مع القدرة الفكرية والذاكرة العاملة والتنسيق الجسدي والمعالجة العاطفية. وكل ذلك له تأثير على الصحة العقلية”.

 

وفي الدراسة، راجع تشانغ وزميلته إيرين لي، دراسات التصوير العصبي لآثار إدمان الإنترنت على أدمغة الشباب.

 

وركزت المراجعة على 12 دراسة تصوير عصبي للمراهقين المدمنين على الإنترنت، والتي فحصت التغيرات في الاتصال بين شبكات الدماغ، والتي تعمل بشكل متضافر للتحكم في السلوكيات المهمة والتطور.

وتبين أنه عندما انخرط المراهقون المدمنون على الإنترنت في أنشطة تحكمها شبكة التحكم التنفيذية في الدماغ (مثل السلوك الذي يتطلب الاهتمام والتخطيط وصنع القرار)، أظهرت مناطق الدماغ هذه اضطرابا “كبيرا” في قدراتها على العمل معا.

 

وقال تشانغ: “تم الإبلاغ في كثير من الأحيان عن انقطاع الاتصال الوظيفي أثناء المهام التي تحتاج إلى الاهتمام والتركيز. وقد تؤثر مثل هذه التغييرات في الإشارات على التنمية والرفاهية. إن الإجابات الحالية ترسم فقط صورة غير مكتملة لا تعكس بالضرورة استخدام الإنترنت على أنه إيجابي أو سلبي بشكل كبير”.

 

ويقول إن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تشمل عددا أكبر من الأشخاص من مجموعة أكبر من السكان، لتأكيد كيف يغير إدمان الإنترنت الطريقة التي يتحكم بها الدماغ في السلوك، وبالتالي رفاهيتنا العامة.

 

لكن البروفيسور ديفيد إليس، عالم السلوك في معهد الأمن والسلوك الرقمي بجامعة باث، والذي لم يشارك في الدراسة، حث على توخي الحذر بشأن النتائج.

 

وحذر من أن “قياس إدمان” الإنترنت غير مقبول عالميا، وبالتأكيد لا يمكن تشخيصه باستخدام أدوات المسح المستخدمة في الدراسات المضمنة كجزء من المراجعة.

 

وأضاف أن “أي ارتباط بين الاتصال الوظيفي و”إدمان” الإنترنت هو تحت رحمة العديد من المؤسسين”.

 

نشرت الدراسة في مجلة PLOS Mental Health.

زر الذهاب إلى الأعلى