كل الشركات التي يشرف عليها الجيش ستدخل البورصة قريبا يا أستاذ نجيب ساويرس

بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي 

فهل ستشتري الأسهم أم ستبتعد ؟! ..

منذ أن صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه سوف يتم طرح شركات تابعة للقوات المسلحة في البورصة كثيرون شككوا في الأمر وقالوا الدولة ليست جادة ، كان ذلك منذ عام تقريبا

الدعاية المضادة للدولة عموما وللجيش تحديدا لم تتوقف لحظة والهدف معروف طبعا .. دق إسفين بين الجيش والشعب وهز الثقة التي ظلت قوية راسخة بينهما عبر العصور ..

الأغبياء حاولوا خداع الشعب أن الجيش ترك مهامه العسكرية ( تصور ) وتحول إلى امبراطورية اقتصادية ضخمة تتحكم في اقتصاد البلد وطغى على دور القطاع الخاص مع ان القاصي والداني يعلم جيدا أن مشروعات جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة يسند العمل لشركات مدنية وطنية ودوره ليس إلا للإشراف على التنفيذ بالمواصفات القياسية المطلوبة والمحددة في العقود ومنعا لأية شبهة فساد ، أيضا لم يسأل هذا المأفون إلى أين تذهب عوائد هذه الشركات ومن يشتغل بها ، أليس للشعب ومن يعمل فيها أبناء الشعب ؟! ..

هذه الشركات وفرت السلع الاستراتيجية التي حدثت مشكلات فيها من قبل في السوق المصري وفي أوقات متعددة نذكر منها على سبيل المثال : نقص الإنسولين وألبان الأطفال واللحوم والخضراوات وغيرها من البضائع وهو ما انعكس بالإيجاب على المواطنين ..

الهدف من دخول جهاز مشروعات الخدمة الوطنية كان منع الاحتكار وتحقيق الاستقرار في الأسعار والتصدي للآزمات الطارئة ، ثم الإنجاز الهائل في مشاريع البنية الأساسية هل كان سيتحقق لو لم تشرف عليه مؤسسة منضبطة كمؤسسة الجيش ؟! ..

قد يسأل سائل : وهل طرح الشركات للاستثمار في البورصة أمر إيجابي أم سلبي ؟ ..

طرح الشركات الناجحة في البورصة لا شك أنه سيرفع من رأسمالها ويحسن أداءها ويزيد من حجمها بالقطع .. أيضا وهي نقطة غاية في الأهمية : ستكون خاضعة للمحاسبة المالية والإدارية حسب قانون البورصة العالمي ، ومع قانون العرض والطلب ستجد شركات تبيع وشركات تشتري وبهذا تدور عجلة الاقتصاد بشكل أسرع وبجودة أكبر. 

طبعا سيكون بالشروط التي تحددها الدولة لتحقيق المصلحة الوطنية فهناك شركات ومؤسسات لا يجوز أن تخرج من قبضة الدولة لدواعي الأمن الوطني ، بناء عليه سيمكن توفير الأموال لإنشاء شركات جديدة بأموال الأسهم المباعة ..

أيضا سيصبح من المتاح تمويل صفقات السلاح الضخمة من حصيلة البيع للتقليل من الاقتراض قدر الإمكان ، هذا العرف المتبع في العالم كله من قديم وليس وليد الساعة ، وحتى لو كان المستثمر أجنبيا لا تنس أن الشركات ثابتة على الأرض ولن يحملها في جيبه ويرحل عندما يريد. 

اقتربت كثيراً من منطقة الخطر يا أستاذ نجيب .. أين ذكاؤك يارجل ؟!.