كل عام ونحن لا نسب الدهر .. كتبت سناء علي

73

مضي عام 2020 بكل ماله وماعليه .. وبكل حلوه ومره .. احزانه وافراحه .. وان كان عاما ثقيلا محمل بالكثير

والكثير من المشاكل والمعاناة ومن عواصف وزلازل وفيضانات وكوارث طبيعية لحرائق وانفجارات وكوارث

صناعية سببها اهمال الانسان بعد مشيئة الله.. ثم تكتمل معاناة البشرية في هذا العام منذ بدايتة بجائحة كورونا بما اتت

به علينا من حزن خيم علي كل بيت او حظر في المدن او منع لاداء فريضة او غلق لاجواء ومنع طيران وسياحة في

بلدان العالم انتهاءا بغلق كلي وتدهور اقتصاد عالمي وتفكك اتحادات وسقوط دول ..

فكم منا تمني انتهاء هذا العام.. وكم منا سبه ولعنه علانية !؟ .. ونسينا او تناسينا وسط هذا خضم الاحداث انه ليس اول

عام صعب يمر علي العالم وليست اول جائحة .. ولم يكن اول عام يأخذ كل هذه اللعنات والسباب ففي اوائل القرن

الرابع عشر فقدنا ربع سكان العالم وقتها في مرض الطاعون .. وفي القرن التاسع عشر واجهتنا الانفلونزا الاسبانية

وقضت علي اكثر من 50 مليون نفس بشرية !!

واذا نظرنا الي ما واجهناه في 2020 ومازلنا نواجهه من جائحة فهو مرض مثله مثل سابقه حتي وان كان حتي الان

تسبب في حصد مايقارب من 2 مليون روح واكثر من 83 مليون اصابة حول العالم فهو لايمثل كارثة اكبر من الايدز

مثلا الذي قضي علي اكثر من 35 مليون شخص حول العالم فالرقم اكبر و مزعج اكثر وان كان الفارق ان مرض

الايدز سهل السيطرة عليه بالطرق المعروفه اما الكورونا فهي مازالت عدو غاشم مجهول رغم كل محاولات العلماء ..

واذا فكرنا علي طريقة (نصف الكوب الملآن) فنجد ان عام 2020 لايستحق السب ولا اللعان ليس فقط من ناحية دينية

وتذكرة بحديث الرسول(ص) القدسي : “قال الله تعالي لاتسبو الدهر فانا الدهر اقلب الليل والنهار ” وانما من ناحية

اخري هو عام ملئ باشياء جميلة .. وكما في كل بيت احزان ايضا بيوتا بها افراح واعراس .. وكما فيها مريض او

متوفي فيها مولود وحياة جديدة !!

فيها انتصارات رياضية وسياسية واكتشافات علمية ولقاحات للسيطرة عالمرض .. وكم من صفقات ناجحة تمت

وشركات ربحت ومصانع اقيمت وبنايات انشأت !؟

هل تساءلنا يوما عن اعداد الوفيات اليومية في حوادث الطرق حول العالم ؟؟ .. هل تساءلنا عن كم الشهداء او قتلي

الحروب في كل الدول وفي كل عام ؟؟

واذا اضفنا اليهم ضحايا الزلازل والبراكين والفيضانات ومجاعات حول العالم بالتاكيد ستكون اعدادا اعلي من اصابات

الكورونا .. اذن ليس فقط هذا العام وحده هو عام الكوارث وليس وحده مانعاني فيه حيث قال تعالي (وخلقنا الانسان في

كبد) .. فلا علينا ان نسب ايا من الاعوام بل علينا ان ننظر لما حبانا الله فيه من جوانب جميلة لنحمده ونشكره عليها

ونتوجه دوما بالدعاء ليحفظنا مما هو آت ومن مضار الدنيا .. ونتفائل بالخير لنجده .. حفظ الله مصر والعالم اجمع من

كل سوء وجعل الله عامنا هذا وكل الاعوام القادمة خيرا وبركة