كما هناك (بيج رامي في كمال الاجسام يوجد بيج “رجب”..في البر بالوالدين

75

كتب: ابوسليم عبود

بطل مصري جديد …ولكن في معركة ” الأبوه”
……. وتتوالى البطولات والأبطال

يذاد يوماً بعد يوم من يعطوننا دروس في الوفاء والرفق والرحمة ليس كل ما يزرع تزروه الرياح
إنما هناك أشياء لا تقدر بثمن أنها اشعه من نور تضيء الطريق للذين ضلوا
بسم الله الرحمن الرحيم
(وقضي ربك الاتعبد الا إياه وبالوالدين احسانا)
صدق الله العظيم
في الوقت الذي كان فيه رامي السبيعي بطل مصر الشهير بـ”بيج رامي” يشارك في بطولة كمال الأجسام الدولية
بالولايات المتحدة والتي حصد لقبها بشكل غير مسبوق، كان هناك بطل آخر في كمال الأجسام يخوض أهم منافسة في
حياته، حيث كانت المهمة هي انتزاع أقرب شخص لديه من براثن الموت.
رجب سيد فرج، لاعب كمال أجسام، لم يتجاوز عمره 22 عاما، يضع نصب عينيه أن يصبح في يوم من الأيام مثل
“بيج رامي” الذي حقق إنجازا تاريخيا بحصوله على لقب مستر أولمبيا العالمي في هذه الرياضة الشاقة.
لكن على الشاب ابن قرية أطواب في محافظة بني سويف في صعيد مصر أن يخوض معركة حياة أو موت أولا، وهي
إنقاذ والده المريض من داء قضى على كبده، ما استلزم البحث عن متبرع.
يقول رجب إنه “في ذات يوم، وجدت والدي مهموما وحزينا، ولما سألته، علمت منه أن الأطباء قرروا إجراء عملية
زراعة كبد له كحل وحيد لحالته المتدهورة”.
ويعاني والد رجب من تليف كامل في الكبد، وهو ما يعرضه لمشكلات خطيرة، تهدد حياته.
وتطوعت الأم في بادئ الأمر لعمل فحوصات من أجل التبرع لزوجها بفص من كبدها، لكن الأمر لم ينجح كونها
مصابة بفيروس سي الكبدي.
وعندما علم الابن هذا الأمر، قرر خوض الجراحة والتبرع لوالده، من أجل إنقاذ حياته.
ويقول رجب:” قلت له على الفور و-لماذا لا أتبرع لك أنا ؟.. أنا جزء
منك، وأنت سبب وجودي في الحياة، وجاء اليوم
كي أهبك جزءا من حياتي وهذا قليل عليك”.
بينما كان بيج رامي يخوض منافسة قوية في أهم بطولة عالمية لكمال الأجسام، كان رجب في غرفة العمليات مسلما
أمره لمشرط الجراح كي يخرج من تجويف بطنه فصا من كبده، بينما كان والده يخضع في وقت متزامن للجراحة
الرئيسية لإزالة الكبد المتهالك وتلقي جزء من كبد ابنه.
وبعد 12 ساعة من الجراحة، خرج الأب والابن من المسابقة، منتصرين على المرض، بنجاح الجراحة.
وأضاف: “والدي عارضني بشدة بسبب خوفه على مستقبلي الرياضي لأنني ألعب رياضة كمال الأجسام من صغري
ومهووس بها، وحققت فيها بطولات على مستوى مركز الواسطى ومحافظة بني سويف وكذلك محافظة البحيرة
ومسابقات مع أندية كبرى، ولكني أصريت على الأمر، لأنه لا قيمة لأي إنجاز أحققه إذا لم يكن والدي بجانبي”.
رجب يعمل نقاشا (دهانا) في شركة إنشاءات براتب لا يتخطى 3 آلاف جنيه، ويعمل كعنصر حماية لتأمين الحفلات
الغنائية للفنانين في الصيف مقابل 250 جنيها للحفلة، إلا أن الوضع تأثر بسبب وباء كورونا وأصبح دخله متذبذبا

 

 

وعلاج والده يكلف ألف جنيه شهريا.
كل التحيه والتقدير والاحترام لبطلنا بيج رجب
اعلم أيها البطل أن الله لن يخذل امثالك وان ما تفعله سيظل نبراسا لكل الاجيال القادمة تتعلم منه رد الجميل والرحمة
لا املك الا ان ادعوا الله أن يحفظك من كل سوء وان يتم شفاؤك ووالدك علي خير
أن الله بصير بالعباد