المقالات والسياسه والادب
كَسْرُ الأَغْمِدَةِ بقلم نسيم خطاطبة

كَسْرُ الأَغْمِدَةِ
____________________________________________________________________
عُصَابَةُ عِزَّةٍ عَاهَدوا رَبًّا
وَساروا لِنُصْرَةِ الدِّينِ الثِّبَاتِ
كَسَروا غِمَادَ أَسْيَافٍ بِوَعْيٍ
وَأشْعَلُوا القُلُوبَ لِذَاتِ النَّاتِ
أَبَوا الدُّبْرَ فِي وَقْتِ انْكِسَارٍ
وَصَاغُوا مِنْ دِمَائِهِمُ الرُّفَاتِ
وَمَا خَافُوا الْمَنَايَا يَوْمَ زَحْفٍ
فَهُمْ أَهْلُ الرِّفَاعَةِ وَالهِمَاتِ
وَفِي سَاحِ الْوَغَى لَمْ يَخْشَ نَفْسٌ
سِوَى أَنْ يُقْبَلَ الْمَوْتَى السِّمَاتِ
لِخُلْدِ اللهِ قَدْ سَعِدَتْ رِجَالٌ
وَفِي أَرْوَاحِهِمُ سَكَنَتْ الجناتِ
سِوَى رَجُلٍ نَجَا وَبِهِ حَنِينٌ
يُرَجِّي فَوْقَ خَدِّ الدَّمْعِ آتِ
وَكَمْ مِنْ فِئَةٍ صَبَرَتْ بِقُوًى
فَهَدَّتْ فَوْقَهَا بَطِشَ الْجِهَاتِ
جَمَعُوا لِدِينِهِمُ قُلُوبَ حُبٍّ
وَقَالُوا: “لَنْ نُبَاعَ إِلَى الْهَنَاتِ”
بِغَزَّةَ ثَبْتُهُمْ جَبَلٌ شَمُوخٌ
يُجَابِهُ وَحْشَ أَسْقَامِ الْمَمَاتِ
وَفِي الثُّغْرِ النُّفُوسُ لَهَا وُقُوفٌ
تُرَابُ الأَرْضِ يَحْمِلُهُنَّ المَاجِدَاتِ
جُنُونُ القَهْرِ يَرْتَعِدُ اشْتِيَاقًا
وَفِي الأَجْسَادِ تُكْتَبُ ذَاكِرَاتِ
نُقِيمُ الْوَثْقَ فِي وَطَنٍ شَرُفْنَا
وَنَحْرُثُ مِنْ رُفَاتِنَا الهَجَمّاتِ



