لسه فاكر العملاق زكي رستم من الزمن الجميل. ( إبن الباشاوات الذي احترف التمثيل )

24

اعداد الكاتب الروءي سمير الشرنوبي

توفي ١٥ فبراير عام ١٩٧٣ ذكرى وفاة عبقري التمثيل الفنان ( زكي رستم )

أشهر باشا في السينما المصرية و لم يكن غريباً عليه أن يبدع في هذا

الدور فهو أساساً سليل باشوات فوالده هو محرم بك رستم عضواً بارزاً

بالحزب الوطني و صديقاً شخصياً للزعيمين مصطفى كامل و محمد فريد ..

ولد الفنان محمد زكي محرم محمود رستم في ٥ مارس عام ١٩٠٣ في

قصر جده اللواء محمود رستم باشا بحي الحلمية الذي كانت تقطنه الطبقة الأرستقراطية في أوائل هذا القرن ..

و في عام ١٩٢٠ نال شهادة البكالوريا و رفض استكمال تعليمه الجامعى

و كانت أمنية والده أن يلحقه بكلية الحقوق ، إلا أنه اختار هواية فن التمثيل

كما كانت رياضة حمل الأثقال هي هوايته المفضلة و في عام ١٩٢٤ فاز

بلقب بطل مصر الثاني في رفع الأثقال للوزن الثقيل ..

التقى بالفنان “عبد الوارث عسر” الذي ضمه إلى إحدى فرق الهواة

المسرحية و كانت هذه نقطة التحول في حياته ، و بعد وفاة الأب

تمرد على تقاليد الأسرة العريقة معلناً انضمامه إلى فرقة جورج أبيض ،

فطردته أمه من السرايا لأنه مثل سيئ لإخواته و أصيبت بالشلل حتى وفاتها ..

انضم إلى فرقة “عزيز عيد” ثم تركه بعد شهور لينضم إلى فرقة

“اتحاد الممثلين” و بعد ذلك انضم إلى “الفرقة القومية” و ظل فيها عشرة

أعوام كاملة ، ثم اختاره المخرج محمد كريم ليشترك في بطولة فيلم “زينب”

الصامت تأليف الدكتور “حسين هيكل” و إنتاج يوسف وهبى و كان أمام الفنانة بهيجة حافظ ..

بلغ الرصيد الفني للفنان زكي رستم ما يقرب من ٢٤٠ فيلماً ، من أبرزها

“العزيمة” – “زليخة تحب عاشور” – “إلى الأبد” – “الشرير” – “عدو المرأة” –

“خاتم سليمان” – “ “نهر الحب “- “الفتوة”- “رصيف نمرة ٥” و كان آخر فيلم

شارك في بطولته ( أجازة صيف ) سنة ١٩٦٧ و اعتزل بعدها و أصيب بضعف في السمع ..

ينتمي زكي رستم إلى مدرسة الإندماج و كما أبدع في دور طاهر باشا

في فيلم نهر الحب أبدع أيضاً في دور المعلم و تاجر المخدرات و الفتوة

و الأب المكافح و الجد الحنون و الزوج القاسي و الموظف البسيط المطحون ..

قضي الراحل زكي رستم حياته أعزب بدون زواج ، و كان يسكن بمفرده

في شقة بعمارة يعقوبيان في شارع ٢٦ يوليو ، و لم يكن يؤنس وحدته

سوى خادم عجوز قضى في خدمته أكثر من ثلاثين عاماً و كلبه الوولف الذي كان يصاحبه في جولاته الصباحية ..

أصيب بأزمة قلبية حادة نقل على أثرها إلى مستشفى دار الشفاء

و فى ساعة متأخرة من ليلة ١٥ فبراير عام ١٩٧٣ صعدت روحه إلى السماء ، و لم يشعر به أحد و لم يمشِ في جنازته أحد ..

و فقدت مصر رمزا من رموز الفن المصري ..

رحم الله الفنان القدير صاحب المقولة الشهيرة

《 روح يا شيخ إلهي يعمر بيتك 》